أحوال شخصية و أسرة

أجرالمسكن في القانون المصري وشروط استحقاقه وسقوطه

Contents

الخلاصة القانونية

أجر المسكن هو مبلغ يلتزم به الزوج أو الأب لتوفير مسكن مناسب للزوجة أو المطلقة الحاضنة أو الصغير، بحسب حالة الزواج أو الطلاق والحضانة. ولا يُحكم بأجر المسكن في كل الأحوال، بل يتوقف الأمر على وجود صغار في الحضانة، وعدم وجود مسكن مناسب، وعدم الجمع بين أجر المسكن والتمكين من مسكن الزوجية في ذات الوقت. وتختلف قواعد أجر المسكن قبل الطلاق وبعده، كما قد يسقط الحق فيه إذا توافر مسكن بديل مناسب أو انتهت الحضانة أو تغيرت ظروف الاستحقاق.أجر المسكن في القانون المصري ومبلغ نفقة السكن للحاضنة والصغير أمام محكمة الأسرة

يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي بالنقض والادارية العليا متخصص في الاحوال الشخصيه وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض.

مقدمة

كثير من الزوجات والمطلقات يسألن عن أجر المسكن: هل هو حق مستقل؟ وهل يجوز طلبه قبل الطلاق؟ وهل تحصل الحاضنة على أجر مسكن مع التمكين من شقة الزوجية؟ وفي المقابل، يسأل كثير من الأزواج: هل يجوز الاعتراض على أجر المسكن؟ ومتى يسقط؟ وهل توفير مسكن بديل ينهي النزاع؟

المشكلة أن أجر المسكن يختلط عند الناس بعدة حقوق أخرى مثل نفقة الصغير، ونفقة الزوجة، وأجر الحضانة، والتمكين من مسكن الزوجية. لذلك يحتاج القارئ إلى فهم عملي بسيط يوضح متى يستحق أجر المسكن، وما شروطه، وما الإجراءات التي تتبع أمام محكمة الأسرة.

وإذا كان النزاع مرتبطًا بالمسكن بعد الطلاق، فمن المهم أيضًا فهم الفرق بين أجر المسكن وبين التمكين من مسكن الزوجية، لأن اختيار أحد الطريقين قد يؤثر على طلبات الدعوى وطريقة إثبات الحق.

ما المقصود بأجر المسكن؟

أجر المسكن هو مبلغ مالي تقدره المحكمة لتوفير سكن مناسب لمن يستحقه قانونًا، سواء كان ذلك للزوجة أثناء قيام الزوجية في بعض الحالات، أو للمطلقة خلال العدة بحسب نوع الطلاق، أو للصغير المحضون باعتبار المسكن من عناصر نفقته على أبيه.

وبمعنى أبسط، إذا كان الصغير يعيش مع الحاضنة ولا يوجد مسكن مناسب مخصص له، فقد تطلب الحاضنة من المحكمة إلزام الأب بدفع أجر مسكن للصغير. وإذا كانت الزوجية قائمة أو كانت المطلقة في فترة عدة من طلاق رجعي، فقد يختلف الحكم بحسب طبيعة الطلب وظروف الإقامة.

أجر المسكن لا يعني دائمًا أن المحكمة ستحكم بمبلغ مستقل لكل شخص، لأن المحكمة تنظر إلى الواقع: من يقيم في المسكن؟ هل الزوجة لها نفقة مسكن؟ هل الصغير يقيم معها؟ هل يوجد مسكن زوجية؟ هل اختارت الحاضنة أجر المسكن بدلًا من البقاء في المسكن؟

شرح المشكلة القانونية في أجر المسكن

المشكلة الأساسية في دعاوى أجر المسكن أن الحق لا يُفهم بمعزل عن باقي حقوق الأسرة. فقد تكون الزوجة ما زالت على ذمة الزوج، وقد تكون مطلقة رجعيًا، وقد تكون مطلقة بائنًا، وقد تكون حاضنة لصغير، وقد تكون مقيمة بالفعل في مسكن الزوجية أو في مسكن مملوك لها أو مؤجر باسمها.

لذلك لا يكفي أن تقول الزوجة أو الحاضنة إنها تريد أجر مسكن، بل يجب تحديد الأساس القانوني للطلب. هل الطلب خاص بها كزوجة؟ أم خاص بالصغير؟ أم باعتبارها حاضنة؟ وهل سبق صدور قرار تمكين من مسكن الزوجية؟ وهل يوجد حكم نفقة سابق يشمل المسكن؟

ومن هنا تظهر أهمية ترتيب الطلبات أمام المحكمة. فإذا كانت الدعوى مرتبطة بالنفقة، يجب توضيح عناصرها، لأن النفقة الزوجية في القانون المصري قد تشمل المأكل والملبس والمسكن في حالات معينة، بينما نفقة الصغير لها طبيعة مختلفة وتشمل احتياجاته بحسب يسار الأب وحالته الاجتماعية.

شروط استحقاق أجر المسكن

حتى تستجيب المحكمة لطلب أجر المسكن، تنظر غالبًا إلى عدة عناصر عملية، أهمها وجود علاقة قانونية تلزم الأب أو الزوج بتوفير المسكن، ووجود صغير في الحضانة عند طلب أجر مسكن حضانة، وعدم وجود مسكن مناسب فعليًا، وعدم الجمع بين طلبات متعارضة.

وجود صغير في الحضانة

إذا كان الطلب متعلقًا بأجر مسكن حضانة، فيجب أن يكون هناك صغير أو أكثر في سن الحضانة، وأن يكون مقيمًا مع الحاضنة إقامة فعلية. فالمسكن هنا يرتبط بحاجة الصغير إلى مكان آمن ومستقر يعيش فيه مع من يتولى حضانته.

عدم وجود مسكن مناسب مخصص للحاضنة والصغير

إذا كان الأب قد وفر مسكنًا مناسبًا للحاضنة والصغير، فقد يؤثر ذلك على طلب أجر المسكن. أما إذا لم يوفر مسكنًا، أو كان المسكن غير ملائم، فقد يكون من حق الحاضنة أن تطلب أجر مسكن مناسبًا حسب حالة الأب وظروف الصغير.

عدم الجمع بين أجر المسكن والتمكين من نفس المسكن دون سند

لا يصح عمليًا أن تطلب الحاضنة أجر مسكن عن ذات الفترة التي تنتفع فيها بمسكن الزوجية إذا كان ذلك يحقق الغرض من الإسكان، لأن المحكمة تبحث عن منع الازدواج في الاستفادة. لذلك يجب تحديد هل المطلوب هو البقاء في المسكن أم الحصول على بدل نقدي.

إثبات حاجة الصغير أو الحاضنة للمسكن

قد تحتاج الدعوى إلى مستندات تثبت الحالة الواقعية، مثل شهادة ميلاد الصغير، وثيقة الزواج أو الطلاق، ما يفيد الحضانة، ما يثبت عدم وجود مسكن مناسب، أو ما يثبت أن الحاضنة تتحمل إيجار مسكن فعلي.

أجر المسكن قبل الطلاق

يجوز بحث أجر المسكن قبل الطلاق من زاوية النفقة، لأن الزوج ملزم شرعًا وقانونًا بالإنفاق على زوجته وأولاده وفقًا لحالته المالية. فإذا كانت الزوجة لا تقيم في مسكن الزوجية لسبب جدي، أو كان الصغير يحتاج إلى نفقة تشمل المسكن، فقد تطلب الزوجة نفقة بأنواعها أو نفقة للصغير تشمل المأكل والملبس والمسكن.

لكن يجب الانتباه إلى أن طلب أجر المسكن قبل الطلاق يختلف عن طلب مسكن الحضانة بعد الطلاق. فقبل الطلاق تكون الزوجية قائمة، وتكون للزوجة حقوق ناشئة عن قيام العلاقة الزوجية، بينما بعد الطلاق تصبح المسألة مرتبطة بنوع الطلاق، وفترة العدة، ووجود صغار في الحضانة.

أجر المسكن بعد الطلاق

بعد الطلاق تختلف الصورة حسب نوع الطلاق وحالة الحضانة. فإذا كانت المطلقة في عدة طلاق رجعي، فقد تظل بعض آثار الزوجية قائمة خلال العدة. أما إذا كان الطلاق بائنًا، فإن حق المطلقة في المسكن لنفسها يختلف عن حق الصغير المحضون في المسكن.

وفي قضايا الطلاق والحضانة، من المهم التفرقة بين حق المطلقة الشخصي وبين حقوق الصغار. فحقوق الصغار لا تسقط لمجرد الطلاق أو الخلع أو تنازل الأم عن بعض حقوقها، ولذلك فإن قراءة موضوع حقوق المطلقة الحاضنة والغير حاضنة في القانون المصري تساعد القارئ على فهم الفرق بين حقوق الأم وحقوق الأطفال.

حالة الطلاق الرجعي أو فترة العدة

إذا كانت المطلقة في فترة عدة من طلاق رجعي، فقد يكون لها وضع مختلف عن المطلقة بائنًا، لأن بعض أحكام الزوجية تظل قائمة خلال العدة. وهنا قد تطلب الزوجة نفقتها أو مسكنها بحسب ظروف الدعوى والطلبات المطروحة أمام المحكمة.

حالة الطلاق البائن

في الطلاق البائن، لا يكون الأصل أن تطلب المطلقة أجر مسكن لنفسها بذات منطق الزوجية، لكن قد يظل للصغير المحضون حق في مسكن مناسب. وهنا يكون الطلب غالبًا بوصفه أجر مسكن حضانة للصغير، لا أجر مسكن للمطلقة بصفة شخصية.

حالة وجود أكثر من صغير

تعدد الأطفال لا يعني بالضرورة تعدد أجر المسكن بعددهم. فالمحكمة لا تحكم عادة بأجر مسكن مستقل لكل طفل، بل تنظر إلى مسكن واحد مناسب للحاضنة والصغار، مع تقدير القيمة بحسب ظروف الأسرة ويسار الأب ومستوى المعيشة.

 ما الفرق بين أجر المسكن والتمكين من مسكن الزوجية ؟

أجر المسكن هو بدل نقدي تدفعه المحكمة لتوفير السكن، أما التمكين من مسكن الزوجية فهو إجراء يهدف إلى تمكين الزوجة أو المطلقة الحاضنة من الانتفاع بمسكن الزوجية أو مسكن الحضانة وفقًا لشروط معينة.

بمعنى آخر، الحاضنة قد تختار أو تطلب أجر مسكن بدلًا من البقاء في مسكن الزوجية، أو تتمسك بالتمكين من المسكن إذا كان ذلك أنسب لمصلحة الصغار. لذلك لا بد من دراسة الحالة قبل رفع الدعوى، لأن الخطأ في اختيار الطلب قد يؤدي إلى رفض الدعوى أو تأخير الحصول على الحق.

الإجراءات القانونية لرفع دعوى أجر المسكن

تبدأ إجراءات دعوى أجر المسكن غالبًا بمحاولة تسوية النزاع أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص، ثم يتم رفع الدعوى أمام محكمة الأسرة إذا لم تنتهِ التسوية بحل ودي.

وتحتاج الحاضنة أو الزوجة إلى تجهيز المستندات الأساسية التي تثبت العلاقة الزوجية أو الطلاق، ووجود الصغار، وحالة الحضانة، وسبب طلب أجر المسكن. ويمكن الرجوع إلى شرح كيف أرفع دعوى أجر مسكن وأجر حضانة لفهم الصورة الإجرائية بشكل أوضح قبل البدء في رفع الدعوى.

تجهيز المستندات

من أهم المستندات المطلوبة وثيقة الزواج أو الطلاق، وشهادات ميلاد الصغار، وما يفيد إقامة الصغير مع الحاضنة، وأي مستند يثبت الإيجار أو الحاجة إلى مسكن، بالإضافة إلى ما يفيد دخل الزوج أو الأب متى كان ذلك متاحًا.

تقديم طلب التسوية

قبل رفع الدعوى، يتم اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، لأن كثيرًا من دعاوى الأسرة تمر بهذه المرحلة أولًا. وقد تنتهي التسوية باتفاق، أو يتم تحرير محضر بما تم تمهيدًا لرفع الدعوى.

رفع الدعوى أمام محكمة الأسرة

إذا لم يتم الاتفاق، تُرفع الدعوى بصحيفة تشرح الطلبات بوضوح، وتحدد هل المطلوب أجر مسكن للزوجة، أم أجر مسكن للصغير، أم أجر مسكن حضانة، مع بيان الفترة المطالب عنها والمستندات المؤيدة.

تقدير المحكمة لأجر المسكن

المحكمة لا تحدد أجر المسكن بشكل عشوائي، بل تراعي حالة الأب المالية، ومستوى المعيشة، وعدد الصغار، وطبيعة المنطقة، وما إذا كان هناك مسكن بديل مناسب من عدمه.

الحقوق القانونية المرتبطة بأجر المسكن

أجر المسكن يرتبط بعدة حقوق مهمة داخل قضايا الأسرة، أهمها حق الصغير في السكن الملائم، وحق الحاضنة في توفير بيئة مناسبة للحضانة، وحق الأب في الاعتراض إذا كان قد وفر مسكنًا مناسبًا أو إذا كانت الدعوى تخالف الواقع.

حق الصغير في مسكن مناسب

الصغير له حق في النفقة بما يشمل احتياجاته الأساسية، ومن بينها المسكن. ولا يجوز التعامل مع المسكن باعتباره رفاهية إذا كان الصغير لا يجد مكانًا مناسبًا للإقامة.

حق الحاضنة في المطالبة بالمسكن لمصلحة الصغير

الحاضنة تطلب أجر المسكن غالبًا لا بصفتها صاحبة حق شخصي فقط، بل لأنها القائمة على رعاية الصغير. لذلك تنظر المحكمة إلى مصلحة الصغير قبل أي شيء.

حق الأب في تقديم مسكن بديل مناسب

للأب أن يثبت أنه وفر مسكنًا مناسبًا للحاضنة والصغير، بشرط أن يكون المسكن صالحًا وملائمًا وغير صوري. فإذا كان المسكن غير مناسب أو بعيدًا بشكل يضر بمصلحة الصغير، فقد لا تعتد به المحكمة.

مشكلة أسرية أو قضية أحوال شخصية؟

قضايا الطلاق والنفقة والحضانة — استشارة بسرية تامة

تواصل الآن ←

متى يسقط أجر المسكن في القانون المصري؟

أجر المسكن للحاضنة والصغير في القانون المصري داخل مسكن الحضانة بعد الطلاق

قد يسقط أجر المسكن أو يتغير الحكم به إذا زالت أسباب الاستحقاق أو تغيرت الظروف التي صدر بناء عليها الحكم. ومن أبرز حالات السقوط أو إعادة النظر:

انتهاء سن الحضانة

إذا بلغ الصغير السن القانوني الذي يؤثر على الحضانة، فقد يكون لذلك أثر على أجر مسكن الحضانة، لكن لا ينبغي اعتبار الأمر تلقائيًا في كل الحالات، لأن بعض الحقوق الأخرى مثل نفقة التعليم أو العلاج قد تستمر بحسب الظروف. ويمكن مراجعة شرح سن الحضانة في مصر لفهم أثر السن على دعاوى الحضانة والنفقة والمسكن.

سقوط الحضانة دون انتقالها لحاضنة أخرى

إذا سقطت الحضانة عن الحاضنة ولم تنتقل لحاضنة أخرى لها حق قانوني، فقد يؤثر ذلك على أجر مسكن الحضانة، لأن سبب الاستحقاق كان مرتبطًا بإقامة الصغير مع الحاضنة.

توفير مسكن بديل مناسب

إذا هيأ الأب أو المطلق مسكنًا مناسبًا للحاضنة والصغير، فقد يكون ذلك سببًا للاعتراض على استمرار أجر المسكن، بشرط أن يكون المسكن جديًا ومناسبًا وليس مجرد وسيلة لإسقاط الحكم.

ثبوت وجود مسكن مناسب للحاضنة والصغير

إذا ثبت أن الحاضنة تقيم بالفعل في مسكن مناسب يمكنها حضانة الصغار فيه، فقد يؤثر ذلك على تقدير المحكمة، خاصة إذا لم تكن تتحمل تكلفة فعلية أو لم تثبت الحاجة إلى بدل نقدي.

وجود مال خاص للصغير يكفي لسكنه

في حالات نادرة، إذا كان للصغير مال خاص يكفي لنفقته أو مسكنه، فقد يؤثر ذلك على تقدير الالتزام، لكن الأصل أن نفقة الصغير ومسكنه تكون على أبيه متى كان قادرًا.

هل يجوز زيادة أجر المسكن؟

يجوز طلب زيادة أجر المسكن إذا تغيرت الظروف التي صدر بناء عليها الحكم، مثل زيادة احتياجات الصغير، أو ارتفاع الإيجارات، أو تحسن الحالة المالية للأب، أو تغير مكان الإقامة بما يجعل المبلغ المحكوم به غير كافٍ.

لكن لا تتم الزيادة تلقائيًا، بل تحتاج إلى دعوى أو طلب قانوني يثبت تغير الظروف. كما يجوز للأب في المقابل طلب تخفيض المبلغ إذا طرأت ظروف حقيقية تؤثر على قدرته المالية، أو إذا ثبت أن المبلغ أصبح غير متناسب مع الواقع.

هل يجوز التنازل عن أجر المسكن؟

يجب التفرقة بين حقوق الزوجة الخاصة وحقوق الصغار. فالزوجة قد تتنازل عن بعض حقوقها الشخصية، لكن لا يجوز لها التنازل عن حقوق الصغار المالية بما يضر بهم، لأن نفقة الصغير ومسكنه حق مقرر له وليس مجرد حق شخصي للأم.

لذلك إذا تم الاتفاق بين الزوجين على التنازل عن أجر المسكن، يجب فحص طبيعة الحق: هل هو خاص بالزوجة؟ أم متعلق بالصغير؟ فإذا كان متعلقًا بالصغير، فقد لا يعتد بالتنازل إذا ترتب عليه إهدار مصلحته أو حرمانه من مسكن مناسب.

حالات واقعية شائعة في دعاوى أجر المسكن

زوجة مطلقة ومعها أطفال ولا تقيم في مسكن الزوجية

في هذه الحالة قد تطلب أجر مسكن حضانة للصغار إذا لم يوفر الأب مسكنًا مناسبًا، وتقدم ما يثبت الطلاق والحضانة واحتياج الصغار للمسكن.

حاضنة حصلت على تمكين من مسكن الزوجية ثم طلبت أجر مسكن

هنا تفحص المحكمة هل الحاضنة تنتفع فعليًا بالمسكن أم لا. فإذا كانت منتفعة بالمسكن، فقد يكون طلب أجر المسكن عن ذات الفترة محل اعتراض.

أب وفر مسكنًا بديلًا لكن الحاضنة رفضته

الرفض وحده لا يكفي، والمحكمة تنظر إلى مدى مناسبة المسكن. فإذا كان المسكن مناسبًا وآمنًا وملائمًا للصغار، فقد يضعف موقف الحاضنة في طلب أجر المسكن. أما إذا كان غير مناسب، فيجب إثبات ذلك.

حاضنة تطلب أجر مسكن رغم وجود حكم نفقة شامل

يجب مراجعة الحكم السابق: هل شمل النفقة بعناصرها؟ وهل تضمن المسكن؟ وهل كان الحكم للزوجة أم للصغير؟ لأن تكرار الطلب دون تحديد قد يؤدي إلى دفع بعدم جواز الازدواج أو سبق الفصل في بعض العناصر.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

محامي أسرة يراجع دعوى أجر المسكن والنفقة في مصر

تحتاج إلى محامٍ في دعوى أجر المسكن إذا كان هناك نزاع حول وجود مسكن مناسب، أو إذا كانت الحاضنة تجمع بين طلب أجر المسكن والتمكين، أو إذا كان هناك حكم نفقة سابق، أو إذا أراد الأب إثبات توفير مسكن بديل، أو إذا كانت الدعوى مرتبطة بطلاق وحقوق صغار وحضانة.

وجود محامٍ مهم أيضًا عند صياغة الطلبات، لأن الخطأ في توصيف الدعوى قد يؤدي إلى رفض بعض الطلبات أو تأخير الحكم. في هذه الحالات، يُفضل الاستعانة بـ محامي أسرة في القاهرة لضمان حماية حقوقك واتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة.

أخطاء شائعة يجب تجنبها في قضايا أجر المسكن

طلب أجر المسكن دون تحديد صاحب الحق

من الأخطاء المتكررة أن ترفع الدعوى دون توضيح هل أجر المسكن مطلوب للزوجة أم للصغير أم للحاضنة. هذا الخلط قد يضعف صحيفة الدعوى ويؤدي إلى منازعات غير ضرورية.

الجمع بين أجر المسكن والانتفاع بالمسكن دون توضيح

إذا كانت الحاضنة مقيمة في مسكن الزوجية بموجب تمكين أو اتفاق، يجب توضيح موقفها قبل طلب أجر مسكن، لأن المحكمة ترفض الازدواج غير المبرر بين الانتفاع بالمسكن والبدل النقدي متى ثبت أنه بلا سند.

عدم تقديم مستندات تثبت الحضانة أو الإقامة

وجود الصغار وحده لا يكفي دائمًا. يجب تقديم شهادات الميلاد وما يثبت الحضانة والإقامة الفعلية والحاجة إلى مسكن أو بدل نقدي.

الاعتماد على كلام شفهي دون إثبات

النزاع حول المسكن يحتاج إلى مستندات أو قرائن قوية. فإذا كان الأب يدعي أنه وفر مسكنًا، أو كانت الأم تدعي أن المسكن غير مناسب، فيجب إثبات ذلك بوسائل قانونية واضحة.

التنازل عن حقوق الصغار دون فهم أثره

قد تتنازل الأم عن حق تظنه خاصًا بها، بينما هو في الحقيقة متعلق بالصغير. لذلك يجب الحذر قبل توقيع أي إقرار أو اتفاق يخص النفقة أو المسكن أو الحضانة.

رفع دعوى زيادة أو تخفيض دون إثبات تغير الظروف

لا تكفي الرغبة في زيادة أجر المسكن أو تخفيضه، بل يجب إثبات تغير حقيقي في الظروف، مثل تغير الأسعار أو الدخل أو احتياجات الصغير.

أسئلة شائعة حول أجر المسكن

ما هو أجر المسكن؟

أجر المسكن هو مبلغ تقدره المحكمة لتوفير سكن مناسب للزوجة أو المطلقة الحاضنة أو الصغير بحسب الحالة. وغالبًا يظهر في قضايا الأسرة المرتبطة بالنفقة والحضانة والطلاق.

هل أجر المسكن حق للزوجة أم للصغير؟

قد يكون أجر المسكن مرتبطًا بالزوجة في بعض حالات قيام الزوجية أو العدة، لكنه في دعاوى الحضانة يكون غالبًا متعلقًا بالصغير المحضون باعتبار السكن من عناصر نفقته.

هل يجوز طلب أجر المسكن قبل الطلاق؟

نعم، قد يطلب ضمن النفقة إذا كانت الزوجية قائمة وتوافرت شروطه، لكن طريقة الطلب تختلف عن أجر مسكن الحضانة بعد الطلاق، لذلك يجب تحديد الأساس القانوني للدعوى بدقة.

هل تحصل الحاضنة على أجر مسكن إذا كانت مُمكنة من مسكن الزوجية؟

ليس في كل الأحوال. إذا كانت الحاضنة تنتفع فعليًا بمسكن الزوجية، فقد لا تستحق أجر مسكن عن نفس الفترة، لأن المحكمة تمنع الازدواج غير المبرر بين الانتفاع بالمسكن والبدل النقدي.

متى يسقط أجر المسكن؟

قد يسقط أو يعاد النظر فيه عند انتهاء سبب الاستحقاق، أو توفير مسكن بديل مناسب، أو سقوط الحضانة، أو ثبوت تغير الظروف التي صدر الحكم بناءً عليها.

هل يجوز زيادة أجر المسكن بعد صدور الحكم؟

نعم، يجوز طلب الزيادة إذا ثبت تغير الظروف، مثل ارتفاع الإيجارات أو زيادة احتياجات الصغير أو تحسن حالة الأب المالية، لكن الزيادة تحتاج إلى إثبات وليست تلقائية.

الخاتمة

أجر المسكن من الحقوق المهمة في قضايا الأسرة، لكنه ليس طلبًا واحدًا يصلح لكل الحالات. فقد يكون مرتبطًا بالزوجة، أو بالصغير، أو بالحاضنة، وقد يتأثر بالطلاق، والعدة، والتمكين، ووجود مسكن بديل، وسن الحضانة، والأحكام السابقة.

لذلك قبل رفع دعوى أجر المسكن أو الاعتراض عليها، يجب مراجعة الوضع كاملًا: هل يوجد حكم نفقة؟ هل يوجد قرار تمكين؟ هل وفر الأب مسكنًا؟ هل الصغار ما زالوا في سن الحضانة؟ وهل الطلب مقدم بصياغة صحيحة؟

مكتب سعد فتحي سعد للمحاماة

مكتب إستشارات قانونية، مستشار قانوني لكبري الشركات الاستثمارية، متخصص في كافة المجالات القانونية والمكتب يضم محامين ومستشارين وأساتذة جامعات .