إعلان صحيفة الدعوي في المرافعات المدنية والتجارية وشروط صحته وآثار البطلان في القانون المصري
Contents
- 1 الخلاصة القانونية
- 2 مقدمة
- 3 هل تنعقد الخصومة بمجرد إيداع الصحيفة أم يلزم إعلان صحيفة الدعوي؟
- 4 ما المقصود بـ إعلان صحيفة الدعوي في القانون المصري؟
- 5 من الذي يتولى إعلان صحيفة الدعوي؟
- 6 ما هي الخطوات الإجرائية الصحيحة في إعلان صحيفة الدعوي؟
- 7 ما مواعيد إعلان صحيفة الدعوي المسموح بها قانونًا؟
- 8 أين يتم إعلان صحيفة الدعوي؟
- 9 هل يجوز إعلان صحيفة الدعوي في محل العمل أو لدى الغير؟
- 10 ما البيانات الجوهرية التي يجب الانتباه إليها عند إعلان صحيفة الدعوي؟
- 11 ما الحكم إذا لم يتم إعلان صحيفة الدعوي أصلًا؟
- 12 هل يترتب البطلان على أي خطأ في إعلان صحيفة الدعوي؟
- 13 هل يؤدي التأخير في إعلان صحيفة الدعوي إلى سقوطها؟
- 14 ما الفرق بين بطلان الإعلان واعتبار الدعوى كأن لم تكن؟
- 15 ما المخاطر الأكثر شيوعًا في إعلان صحيفة الدعوي؟
- 16 توقيع المحضر في اعلان صحيفة الدعوي وفي ذلك تقول محكمة النقض
- 17 إعلان صحيفة الدعوي
- 18 إعلان صحيفة الدعوي في الموطن القانوني أو الحكمي
- 19 خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
- 20 متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟
- 21 الأسئلة الشائعة عن إعلان صحيفة الدعوي
- 22 خاتمة
الخلاصة القانونية
لا يكفي إيداع صحيفة الدعوى في قلم الكتاب وحده لبدء خصومة قضائية صحيحة، بل الأصل أن الخصومة لا تنعقد إلا بإعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه إعلانًا قانونيًا صحيحًا ما لم يحضر الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه.

يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي متخصص في القانون المدني وفقا للقانون المصري.
مقدمة
إذا كنت طرفًا في دعوى مدنية أو تجارية في مصر، فلابد أن تدرك أن إعلان صحيفة الدعوي ليس إجراءً شكليًا بسيطًا، بل هو الخطوة التي تُواجه بها خصمك بالدعوى وتمكّنه قانونًا من العلم بطلباتك وموعد الجلسة. وفي الواقع العملي المصري، كثير من المشكلات لا تبدأ من أصل الحق نفسه، وإنما من خطأ في الإعلان أو في الموطن أو في الميعاد، وهو ما قد يعرّض الدعوى للتأخير أو للدفع بالبطلان أو لاعتبارها كأن لم تكن. وتختلف هذه المسائل وفقًا لقواعد قانون المرافعات المصري وأحكامه المنظمة للإعلان وانعقاد الخصومة ومواعيد الحضور.
هل تنعقد الخصومة بمجرد إيداع الصحيفة أم يلزم إعلان صحيفة الدعوي؟
نعم، لا يكفي مجرد إيداع الصحيفة في قلم الكتاب، لأن الخصومة في الدعوى لا تعتبر منعقدة إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه إعلانًا قانونيًا صحيحًا، ما لم يحضر الجلسة أو يودع مذكرة بدفاعه فتعتبر الخصومة حضورية في حقه. فالقانون المصري يفرق بين رفع الدعوى من الناحية الإجرائية وبين انعقاد الخصومة من ناحية المواجهة القضائية. رفع الدعوى يبدأ بإيداع الصحيفة قلم الكتاب وقيدها وتحديد الجلسة، لكن الخصومة لا تصبح مكتملة الأثر في مواجهة المدعى عليه إلا بعد إعلان صحيفة الدعوي إليه على الوجه الذي رسمه القانون، أو بحضوره الفعلي أمام المحكمة. ولهذا ترى في العمل اليومي أمام المحاكم أن كثيرًا من الدفوع الشكلية تبنى على هذا التفريق الدقيق.
ما المقصود بـ إعلان صحيفة الدعوي في القانون المصري؟
المقصود بـ إعلان صحيفة الدعوي هو تسليم ورقة الدعوى المشتملة على بياناتها وطلبات المدعي إلى المدعى عليه بواسطة المحضرين أو بالوسيلة التي يقررها القانون، حتى يتحقق العلم القانوني بالدعوى وبميعاد نظرها. وقد قرر قانون المرافعات أن كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
من الذي يتولى إعلان صحيفة الدعوي؟
الأصل أن إعلان صحيفة الدعوي يتم بواسطة المحضرين. وقد نصت المادة 6 من قانون المرافعات على أن كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة، مع بقاء مسؤولية الخصوم أو وكلائهم عن توجيه الإجراءات وتقديم الأوراق اللازمة لإتمام الإعلان.
ما هي الخطوات الإجرائية الصحيحة في إعلان صحيفة الدعوي؟
أولًا: إيداع الصحيفة وقيد الدعوى
يقيد قلم الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة، ويثبت تاريخ الجلسة على أصل الصحيفة وصورها. ثم يجب على قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل. كما يجوز في غير بعض الدعاوى المحددة أن يتسلم المدعي أصل الصحيفة وصورها ليتولى تقديمها إلى قلم المحضرين بنفسه إذا طلب ذلك.
ثانيًا: تسليم الصحيفة لقلم المحضرين
بعد انتقال الصحيفة إلى قلم المحضرين تبدأ مرحلة التنفيذ العملي للإعلان، وهنا يجب الانتباه إلى صحة بيانات الخصم ومحل إعلانه وتاريخ الجلسة وميعاد الحضور حتى لا يتحول الإجراء إلى مجرد ورقة شكلية غير منتجة.
ثالثًا: إعلان المدعى عليه قبل الجلسة مع مراعاة المواعيد
على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، وإذا كانت الجلسة تقع داخل هذا الميعاد فيجب أن يتم الإعلان قبلها مع مراعاة ميعاد الحضور. ومع ذلك فإن عدم مراعاة هذا الميعاد التنظيمي لا يترتب عليه بذاته بطلان الإعلان، لكن قد تنشأ آثار أخرى بحسب سبب التأخير ونتيجته.
ما مواعيد إعلان صحيفة الدعوي المسموح بها قانونًا؟
الأصل أنه لا يجوز إجراء إعلان صحيفة الدعوي قبل الساعة السابعة صباحًا ولا بعد الساعة الثامنة مساءً، ولا في أيام العطلات الرسمية، إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية. وقد عدلت المواعيد بالقانون رقم 18بحيث امتد الحد الأقصى الزمني إلى الثامنة مساءً بعد أن كان الخامسة مساءً. ومخالفة هذه الضوابط قد تؤدي إلى بطلان الإعلان.
أين يتم إعلان صحيفة الدعوي؟
يتم إعلان صحيفة الدعوي في الموطن القانوني للمعلن إليه، وقد يتم في محل الإقامة أو الموطن المختار أو الموطن الذي يعتبره القانون صحيحًا بحسب طبيعة الإجراء. كما أن موطن الوكيل يصبح معتبرًا في إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي التي صدر فيها التوكيل، بمجرد صدور هذا التوكيل. أما الإعلان في الموطن المختار فيشترط فيه أن يكون الاتفاق عليه ثابتًا بالكتابة وأن يكون الإعلان متعلقًا بالعمل القانوني الذي اختير الموطن لتنفيذه.
هل يجوز إعلان صحيفة الدعوي في محل العمل أو لدى الغير؟
يجوز في بعض الأحوال أن يتم الإعلان في غير المسكن المعتاد إذا كان ذلك متفقًا مع القواعد العامة للإعلان وثبتت صحته قانونًا، لكن العبرة ليست بمجرد وصول الورقة إلى أي مكان يرتبط بالمدعى عليه، بل بصحة الموطن الذي تم فيه الإعلان ومدى تحقّق الغاية منه دون إخلال بحق الدفاع. وفي القضايا العملية، يقع كثير من النزاع بسبب الاعتماد على عنوان قديم أو عنوان عمل غير مستقر أو مكان لا تتوافر فيه الصفة القانونية للتسليم.
ما البيانات الجوهرية التي يجب الانتباه إليها عند إعلان صحيفة الدعوي؟
رغم أن هذا المقال يركز على الإعلان أكثر من تحرير الصحيفة، فإن سلامة الإعلان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بوضوح البيانات الأساسية، وعلى رأسها أسماء الخصوم، العنوان الصحيح، المحكمة المختصة، تاريخ الجلسة، والطلبات المحددة. فكلما كانت الصحيفة واضحة ودقيقة، تقلصت احتمالات المنازعة الشكلية المرتبطة بالإعلان أو الجهالة أو تعذر الوصول الصحيح للخصم. كما أن موضوع الدعوى وسببها وطلبات المدعي من البيانات التي أوجبها القانون في صحيفة افتتاح الدعوى.
ما الحكم إذا لم يتم إعلان صحيفة الدعوي أصلًا؟
إذا لم يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى ولم يحضر أمام المحكمة، فإن الخصومة لا تكون قد انعقدت أصلًا، ويكون أي حكم يصدر في هذه الحالة معرضًا للطعن لانعدام انعقاد الخصومة. أما إذا حضر المدعى عليه أو أودع مذكرة بدفاعه، فقد تتحقق المواجهة القانونية وتصبح الخصومة حضورية في حقه رغم العيب السابق في الإعلان بحسب ظروف الحالة.
هل يترتب البطلان على أي خطأ في إعلان صحيفة الدعوي؟
لا إعلان صحيفة الدعوي، ليس كل خطأ يؤدي تلقائيًا إلى بطلان الإعلان. فالقانون والعمل القضائي يميزان بين العيب الجوهري الذي يهدر الغاية من الإعلان ويمنع العلم الحقيقي بالدعوى، وبين المخالفة التي لا تؤثر في حق الدفاع أو التي تزول بحضور الخصم. لكن إذا وقع الإعلان في وقت محظور أو في موطن غير صحيح أو على وجه يحرم الخصم من العلم بالدعوى، فإن الدفع بالبطلان يصبح مطروحًا بقوة.
هل يؤدي التأخير في إعلان صحيفة الدعوي إلى سقوطها؟
هنا يجب التمييز بين أكثر من حالة. فالمادة 68 من قانون المرافعات جعلت ميعاد إعلان الصحيفة خلال ثلاثين يومًا ميعادًا تنظيميًا، وقررت المادة 69 أن عدم مراعاة هذا الميعاد لا يترتب عليه بذاته بطلان إعلان صحيفة الدعوى. لكن المادة 70 أجازت، بناء على طلب المدعى عليه، الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليفه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعًا إلى فعل المدعي.
ما الفرق بين بطلان الإعلان واعتبار الدعوى كأن لم تكن؟
بطلان الإعلان يتعلق بعيب في صحة الإجراء نفسه، مثل أن يتم الإعلان في موطن غير صحيح أو في توقيت محظور أو بطريقة تهدر الغاية القانونية من الإعلان. أما اعتبار الدعوى كأن لم تكن فهو جزاء مستقل يطلبه المدعى عليه إذا لم يتم تكليفه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة وكان سبب ذلك راجعًا إلى فعل المدعي. لذلك قد تكون الصحيفة سليمة من حيث التحرير، لكن تتعرض الدعوى لهذا الجزاء بسبب تقاعس في استكمال الإعلان في الميعاد المعتبر قانونًا.
ما المخاطر الأكثر شيوعًا في إعلان صحيفة الدعوي؟
أكثر المخاطر شيوعًا في الواقع العملي المصري تتمثل في كتابة عنوان غير دقيق، أو إعلان الخصم في موطن لم يعد يقيم فيه، أو إغفال مراجعة ما أثبته المحضر، أو ترك الإعلان حتى يقترب موعد الجلسة دون متابعة، أو الخلط بين موطن الخصم وموطن وكيله، أو الاعتقاد الخاطئ بأن مجرد قيد الدعوى يعني انعقاد الخصومة. كما أن بعض الخصوم يكتشفون متأخرًا أن التأخير في استكمال الإعلان قد فتح الباب لطلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن.
توقيع المحضر في اعلان صحيفة الدعوي وفي ذلك تقول محكمة النقض
إغفال البيان الخاص بتوقيع المحضر على صورة الإعلان، يعدم ذاتيتها كورقة رسمية فيكون البطلان الناشئ عنه متعلقا بالنظام العام فلا يسقط بالحضور ولا بالنزول عنه وانما يكون للخصم أن يحضر بالجلسة ويتمسك به
(٧/١٢/١١٩٧٧طعن ٥٨٤ سنة ٤٤ قضائية – م نقض م – ۲۸ – ١٧٥۹ – ٥/٦/١٩٨٣طعن ٣٢ سنة ٥٠ قضائية م نقض م – ٣٤ – ١٣٦٥ – ٢٧/٣/١٩٨٦طعن ١٢۳۲ سنة ٥٢ قضائية)
ويلاحظ أنه يستثنى من قاعدة وجوب مطابقة الصورة للأصل البيانات التي يستحيل ورودها في الصورة وفقًا لترتيب إجراءات الإعلان كبيان إرسال خطاب مسجل إلى المعلن إليه بإخطاره بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة فهو لا يرد إلا في الأصل دون الصورة لأنه إثبات لإجراء لا يتخذ بداهة إلا بعد تسليم الصورة
(٢٢/١٢/١٩٨٨ طعن ١٨٠٣ سنة ٥٨ قضائية – ٢٦/١٢/١٩٧٩ طعن ٦٣١٠ سنة ٤٥ قضائية – م نقض م – ٣٠ العدد الثالث – ٣٨٤ – ٩/٥/١٩٧٤ طعن ٣٨٢، ٤٣٢ سنة ٣٨ قضائية – م نقض م – ٢٥ – ٨٤٠)
كما يلاحظ أنه يشترط للتمسك بالعيب الذي شاب الصورة أن يقدمها المعلن إليه عند تمسكه بهذا العيب، فإن لم يقدمها امتنع عليه التمسك بما يزعمه من عيب فيها كما امتنع على المحكمة الأخذ بهذا الزعم
(١٦/٦/١٩٧٠طعن ١٨١ سنة ٣٦ قضائية – م نقض م – ٢١ –١٠٦١ – ٢٦/١٠/١٩٦٥ طعن ٣٣١ سنة ٣٠ قضائية – م نفض م – ١٦ – ٩٠٢ )
كما يتعيّن أن تحمل الصورة التي يقدمها المعلن إليه ما الثقة في أنها الصورة التي سلمت بالفعل فإذا كانت الورقة التي قدمها المعلن أية بيانات محررة بخط المحضر فإنها لا تصلح للبحث فيما إذا كانت هي الصورة
(١٦/١/١٩٩٢ طعن ٣٤٣١ سنة ٦٠ قضائية – م نقض م – ٤٣ – ١٧٧ – ١٦/٦/١٩٧٠طعن ۱۸۱ سنة ٣٦ قضائية – م نقض م – ٢١- ١٠٦١)
وإذا تعددت الصور بتعدد المعلن إليهم فإنه يكون لكل من تعببت الصورة الخاصة به التمسك بما شابها من عيب ولو كانت باقي الصور صحيحة، ودون أن يكون له أن يتمسك بما شاب الصورة المتعلقة بغيره من العيوب
ومن هنا فإنّه إذا ما تعدّد المعلن إليهم يتعين تحديد صاحب الصورة التي يقدمونها تدليلا على العيب الذي شاب الإعلان وأن يتمسك بهذا العيب صاحب الصورة المقدمة، فإذا تمسكوا جميعًا بالبطلان مستدلين عليه بصورة واحدة من بين الصور التي سلمت من ورقة الإعلان وكان من وجهت إليه هذه الصورة غير معلوم على وجه التحديد، فإن الدفع يكون مجهول المصدر بجهالة صاحب الحق فيه ومن ثم غير مقبول
(١٥/٥/١٩٥٨طعن ١٧٤ سنة ٢٤ قضائية – م نقض م – ٩ – ٤٨٢)
بيانات الورقة البيان الأول الخاص بتاريخ الإعلان ( إعلان صحيفة الدعوي ) : لا يلزم استخدام الكتابة والأرقام بل يكفي أحدهما وإن وقع تعارض بينهما رجح الأول، ويتعين أن يكون التاريخ بالتقويم الميلادي، ولا يلزم ذكر اسم اليوم فإن ذكر واتضح عدم مطابقته
مع التاريخ رجح التاريخ ما لم تدل قرائن الأحوال على العكس،،وإذا اختلف التاريخ بين الأصل والصورة للمعلن إليه التمسك بالصورة، وإذا وقع في البيان نقص أمكن تكملته من باقي بيانات الورقة
(٨/١/١٩٥٢طعن ٣٠٦ سنة ۲۰ قضائية – م نقض م – ٤ – ٣٢٨)
البيان الثاني الخاص بطالب الإعلان ( إعلان صحيفة الدعوي ) : الغرض من هذا البيان هو إعلام ذوي الشأن بطالب الإعلان وصفته وموطنه علمًا كافيًا، وتكمل عناصر هذا البيان بعضها ويكون المعول عليه كفاية هذه البيانات في تحديد شخصية طالب الإعلان تحديدا لا لبس فيه وليس من شأنه التجهيل به.
فكل بيان من شأنه تحقيق ذلك يكفي في بيان طالب الإعلان
(٢٩/٥/١٩٦٣طعن ۱۰۰ سنة ۲۸ قضائية – م نقض م -١٤- ٧٥٠)
وكل خطأ في الاسم ليس من شأنه التجهيل لا يبطل الإعلان
( ٢٠/٦/١٩٦٣ طعن ٢٠٤ سنة ٢٨ قضائية – م نقض م – ١٤ – ٨٧٨ – ١٤/١١/١٩٨٣طعن ٥۰۳ سنة ٥٠ قضائية – ٢٠/٤/١٩٩٢طعن ۲۱۹٤ سنة ٥٦ قضائية)
فإذا أغفل طالب الإعلان بيان موطنه الأصلي فيكفي بيان موطنه المختار (١٧/١٢/١٩٦٤طعن ٨٠ سنة ٣٠ قضائية – م نقض م – ۱٥ – ۱۱۸۹) وتكفي الصفة إذا حددت الشخصية كما تكفي الكنية أو إم الشهرة إذا غلبا على الاسم الرسمي، وإذا لم يصرح المعلن بصفته فالأصل أنه يعمل لحسابه أما إذا كان يعمل لحساب غيره فإنّه يجب إيراد البيانات المتعلقة بهذا الأخير أي الأصيل وتكون العبرة بالبيانات المتعلقة بالأصيل لأنه الخصم الحقيقي ومن ثم لا يؤثر في صحة الإعلان ما قد يقع من خطأ في بيانات ممثله ،،،
البيان الثالث الخاص باسم المحضر والمحكمة التابع لها ( إعلان صحيفة الدعوي ) أوجب النص إيراد اسم المحضر ولقبه، وقد استقر قضاء محكمة النقض على أنه ما دام النعي على الإعلان في هذا الصدد لا يتضمن الادعاء بأن من قام بالإعلان من غير المحضرين، فإنّه لا يجدي صاحب النعي التمسك بأن الاسم مكتوب بخط غير مقروء أو إغفاله كلية (٥/٥/١٩٧٠طعن ٥٣٢ سنة ٣٥ فضائية م نقض م – ۲۱ – ۷۸۷ – ٢٥/١٢/١٩٦٩ طعن ۱۱۲ سنة ٣٥ قضائية م نقض م – ۲۰ – ۱۳۲۲ – ١/٦/١٩٦١ طعن ٢٨ سنة ۲۸ قضائية – م نقض م – ۱۲ – ٥۲۷ – ١٤/٧/٢٠٠٧ طعن ٣٢١٢ سنة ٦٢ قضائية – م نقض م – ٥٨ – ٥٤٤ ومع ذلك يراجع الأحكام المشار إليها عند التعرض لمطابقة الصورة للأصل).
البيان الرابع الخاص بالمعلن إليه ( إعلان صحيفة الدعوي ) أن تحدد شخصية المعلن إليه على وجه لا لبس فيه ولا يلزم استخدام ألفاظ معينة إذ المقصود هو إعلام ذوي الشأن إعلامًا كافيا بالبيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وكل ما يكفي للدلالة على ذلك يحقق الغاية التي ينشدها القانون ،،
ومن ثم فإنّه متى كان الشخص مختصمًا أمام أول درجة بصفته ناظرا على وقف فإن إعلان صحيفة الاستئناف يكون صحيحًا ولو لم يقترن اسمه فيها بهذه الصفة متى كان واضحًا من بيانات الصحيفة أنه اختصم بتلك الصفة (٢٩/١٢/١٩٦٦طعن ٤٨ سنة ٣١ قضائية – م نقض م – ١٧ – ١٩٩٦) وإذا لم يعترض المعلن إليه على أن الاسم المثبت في الإعلان هو الاسم المعتاد في مخاطبته فلا يترتب أي بطلان (٢٣/٤/١٩٥٣ طعن ٢٧٦ – سنة ٢١ قضائية – م نقض م – ٤- ٩٢٩) ويراجع ما أوردناه في التعليق على البند الأول)
البيان الخامس ( إعلان صحيفة الدعوي ) : الخاص بمستلم الصورة ( إعلان صحيفة الدعوي ) : يجب بيان اسم مستلم الصورة وصفته التي تحوله استلامها وبديهي أن ذلك إنما يعتمد على ما يدلي به إلى المحضر الذي لا يدخل في وظيفته التحقق من هذه البيانات وقد كان النصّ قبل تعديله بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٧٦ يجيز تسليم الصورة إلى من يقبل استلامها وإن امتنع عن التوقيع بشرط أن تتضمن الورقة بيان سبب الامتناع (٢٥/٤/١٩٥٧طعن ٨٦ سنة ۲۳ قضائية – م نقض م – ۸ – ٤٥١ – ۱۹٥٧/١١/٧ طعن ٣٤٥ سنة ۲۳ قضائية – م نقض م – ٨ – ٧٧٦ ) ،،،
وكان المقصود بسبب الامتناع الذي يجب بيانه هو سبب الامتناع عن التوقيع ولبس سبب الامتناع عن الاستلام لأنه في الحالة الأخيرة تسلم الصورة في جميع الأحوال إلى جهة الإدارة ولأن التوقيع هو الذي يشهد على الاستلام ومن ثم تمام الإعلان (١/٢/١٩٦٨طعن ٢٨٢ سنة ٣٤ قضائية – م نقض م – ۱۹ – ١٩٥) وبالنظر إلى ما كان يتيحه النص من عبث بالإجراءات بالادعاء بتسليم الصورة مع الامتناع عن التوقيع،،،،
مادة ١٠ ( إعلان صحيفة الدعوي ) : تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي يبينها القانون. وإذ لم يجد المُحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار
إعلان صحيفة الدعوي
تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي يبينها القانون ١٢/١ إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خاتمه أو لمن يكون ساكنا معه من أقاربه أو أصهاره
الإجراءات الواجب على المحضر اتباعها في حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه في موطنه فنص على أن الورقة تسلم إلى من يقر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من أقاربه أو أصهاره،،،،
فليس على المحضر أن يتحقق من صحة صفة من يتقدم إليه في موطن المعلن إليه لتسليم الورقة و مقتضى ذلك أن الإعلان يصح لوكيل الشخص ولو تعلقت الورقة بموضوع يجاوز نطاق الوكالة، ويشمل تعبير من يعمل في خدمة الشخص تابعه الذي يعمل لحسابه بأجر أنا كان نوع العمل الذي يؤديه إذ العبرة بتوافر رابطة التبعية بين من تسلم الإعلان والمعلن إليه لا بنوع الخدمة التي يؤديها.
جاء بتقرير اللجنة التشريعية عن مشروع القانون ۱۳ سنة ١٩٦٨: عدلت اللجنة نصوص المادتين ۱۰ و۱۱ من المشروع الخاصتين بإعلان أوراق المحضرين بإضافة حكمين يقضي أولهما بضرورة تسليم الورقة لجهة الإدارة إذا امتنع من يوجد في موطن المعلن إليه عن تسلمها ولو كان الممتنع هو المعلن إليه شخصيًا،،،،
ويقضي الثاني بضرورة إرسال خطاب مسجل بعلم الوصول إلى المعلن إليه في كل حالة يحصل فيها تسليم الورقة لغير المعلن إليه ولو تم التسليم في موطنه. وكان رائد اللجنة في هذا التعديل ضمان علم المعلن إليه بالورقة وتفادي ما يتعرض له هذا العلم من احتمالات في العمل.
أولا: الإعلان لشخص المعلن إليه ( إعلان صحيفة الدعوي ) : يصح في أي مكان ولو في غير موطنه وسواء كان للمعلن إليه موطن معلوم في مصر أو في الخارج أو ليس له موطن معلوم، على أنه إذا تم الإعلان لشخص المعلن إليه في غير موطنه كان المحضر مسئولا عن الخطأ في شخص المعلن إليه إذ الفرض أنّه لم يتم الإعلان لشخص المعلن إليه في غير موطنه إلا لأنه معروف لديه أو بعد أن قام بالاستدلال عليه ،،،
أما إذا تم الإعلان لشخص المعلن إليه في موطنه فإن المحضر لا يكون مسئولاً عن ذلك الخطأ لأنه هذه الحالة غير مكلف بالتثبت من شخصية مستلم الإعلان وصفته بل يكفي أن يسلم الصورة في موطن المعلن إليه إلى من يقرر له أنه المعلن إليه إبراهيم سعد بند ٢٨٤) وأن محل التجارة يعتبر موطنا للتاجر بجانب موطنه الأصلي – بالنسبة للأعمال المتعلقة بهذه التجارة
(٤/١/١٩٦٦طعن ٣٥٨ سنة ٣٠ قضائية – م نقض م – ١٧ – ٣٢ – ٢٧/١٢/١٩٦٢طعن ٤٤ سنة ٢٧ قضائية – م نقض م – ۱۳ – ۱۲۲۰ – ١٥/١١/١٩٦٢طعن ١٦٣ سلة ۲۷ قضائية – م نقض م – ۱۳ – ۱۰۳۱) ومن ثم يجوز إعلانه في هذا الموطن الخاص ولو أغلق المحل التجاري وقت الإعلان لمغادرة المعلن إليه الجمهورية ما دام أن ذلك لا يعيد بذاته انتهاء النشاط التجاري (٤/١/١٩٦٦ طعن ٣٥٨ سنة ٣٠ قضائية – م نقض م – ١٧ – ٣٢ ) ،،،
ويكون للمحضر الخيار بين الإعلان لشخص المعلن إليه وبين إعلانه في موطنه، ما لم يستلزم القانون أن يكون الإعلان لشخص المعلن إليه كالشأن في نص الفقرة الثانية من المادة ٦٦ التي توجب في حالة الضرورة نقص مواعيد الحضور في الدعاوى المستعجلة وجعله من ساعة إلى ساعة بشرط أن يكون إعلان الخصم لشخصه في غير الدعاوى البحرية .
فإذا لم يشترط القانون أن يتم الإعلان لشخص المعلن إليه وتركه للقواعد العامة جاز للمحضر إجراء الإعلان في موطن المعلن إليه أو أجراه لشخص المعلن إليه وفقا لما سلف (العشماوي بند ٥٦٤ – سيف ٣٦٧ – عاشور ص وقارن والي بند ۲۳۲ – وصاوي بند ٢٦١ حيث يوجبان على المحضر اتباع تعليمات طالب الإعلان في هذا الصدد وهو رأي محل نظر لأن إجراءات الإعلان وما يجب على المحضر اتباعه منا يستقل به المشرع دون نظر الإرادة ذوي الشأن ،،،
ويلاحظ أن الإعلان لشخص المعلن إليه تنفيذا لحكم المادة السابعة فلا يجوز إجراؤه في غير الساعات التي يجوز فيها الإعلان أو في أيام العطلات إلا بإذن من قاضي الأمور الوقتية وإلا كان الإعلان باطلا، إذ جاء نصها عامًا بغير تخصيص أبو الوفا في التعليق ص ۹۹ – صاوي بند ٢٦١ – مسلم بند ۳۷۲ وقارن عاشور ص ٥٥ – والدناصوري وعكاز حيث يريان إمكان تسليم الصورة إلى شخص المعلن إليه في غير الساعات التي نصت عليها المادة المذكورة متى قبل هو ذلك،،،،
أما إذا رفض يمتنع تسليم الصورة إلى جهة الإدارة. وإذا امتنع المعلن إليه الذي خاطبه المحضر شخصيا في غير موطنه، عن الاستلام أو التوقيع فإننا نرى أنه يتعين على المحضر في هذه الحالة الانتقال إلى موطن المعلن إليه لإجراء الإعلان على النحو الذي فصله القانون بحيث إذا امتنع من وجده سواء كان هو شخص المعلن إليه أو غيره ممّن عددتهم المادة عن الاستلام انتقل المحضر لتسليم الصورة إلى جهة الإدارة،
ولكن يمتنع عليه تسليم الصورة إلى جهة الإدارة مباشرة لمجرد القول بامتناع المعلن إليه عند مخاطبته له في غير موطنه عن الاستلام أو التوقيع، وذلك بتقدير أن الأصل يتم تسليم الصورة في موطن المعلن إليه.
أما إذا امتنع المعلن إليه الذي خاطبه المحضر في موطنه عن استلام الصورة أو عن التوقيع فإنه يتعين على المحضر بصريح نص الفقرة الأولى من المادة ١١ بعد تعديلها بالقانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹٧٦ تسليم الصورة إلى جهة الإدارة، فإن لم يفعل لا يعتبر الإعلان قد تم، لأنه إذا امتنع شخص المعلن إليه عن الاستلام فلا تكون الصورة قد سلمت ،،،
وبالتالي لا يكون هناك إعلان لأن الإعلان لا يتم إلا بتسليم الصورة إلى من حدده القانون وإذا امتنع شخص المعلن إليه عن التوقيع امتنع على المحضر وفقا للنص بعد تعديله بالقانون ٩٥ لسنة ۱۹٧٦ تسليمه الصورة، فلا يكون هناك إعلان كذلك. وقد جرى قضاء محكمة النقض على أنه في حالة امتناع شخص المعلن إليه عن الاستلام يجب على المحضر تسليم الصورة إلى جهة الإدارة وإلا كان الإعلان باطلا ١٥/١١/١٩٥١ طعن ٥٤ سنة ٢٠ قضائية – م نقض م – ٣ – ٧٥ – ٧/١١/١٩٥٧ طعن ٣٤٥ سنة ۲۳ فضائية – م نقض م – ٨ – ٧٧٦ )
ويرى البعض أنه إذا لم يسلّم المحضر الصورة إلى جهة الإدارة في حالة امتناع شخص المعلن إليه عن الاستلام أو التوقيع فلا يجوز للمعلن إليه عملا بالمادة ٢٤ مرافعات أن يتمسك بالبطلان لأنه الذي تسبب فيه ومن ثم لا يوقع على تلك المخالفة أي جزاء (والي بند ٢٣٣- محمد إبراهيم في أصول صحف الدعاوى ص ۳۲۱) ،،،
ثانيا ( إعلان صحيفة الدعوي ) : الإعلان في الموطن الأصلي المقصود بالموطن (الأصلي) في حكم هذه المادة لا يقتصر على الموطن العام الذي حددته المادة ٤٠ من التقنين المدني، وإنما هو يشمل معه موطن الأعمال المنصوص عليه في المادة ٤١ من التقنين المدني، والموطن القانوني أو الحكمي لعديمي وناقصي الأهلية المنصوص عليه في المادة ٤٢ من التقنين المدني.
فكل من موطن الأعمال والموطن الحكمي إذا توافرت شروطهما يعتبر موطنا أصليا للمعلن إليه، فيجوز إعلان المعلن إليه فيه حيث يجوز الإعلان في الموطن الأصلي، فموطن الأعمال بالنسبة للتاجر وهو المكان الذي يباشر فيه نجارته، يعتبر بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بالتجارة موطلا أصليًا للتاجر ،
يتميز عن الموطن المختار ومن ثم يصح إعلانه فيه بالأعمال التي لا يجوز إعلانها في الموطن المختار كإعلان الحكم الذي يسري منه ميعاد الطعن( مادة ۲۱۳ ) أو إعلان الطعن (مادة ۲۱٤ )أو إعلان السند التنفيذي مع التنبيه بالوفاء (مادة٢٨١) وكذلك الأمر بالنسبة للموطن الحكمي لعديمي وناقصي الأهلية.
إعلان صحيفة الدعوي في الموطن القانوني أو الحكمي
الموطن القانوني أو الحكمي هو الخاص بعديمي وناقصي الأهلية وقد عرفته المادة ٤٢ من التقنين المدني التي تنص على أن موطن القاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانونا، ومع ذلك يكون للقاصر الذي بلغ ثماني عشرة سنة ومن في حكمه موطن خاص بالنسبة إلى الأعمال والتصرفات التي يعتبره القانون أهلا لمباشرتها ،،،
ويلاحظ أن المناط في تحديد من عددهم النصّ هو الولاية على المال دون نظر للولاية على النفس فيكون موطن الصغير القاصر هو موطن الولي الطبيعي أو الوصي عليه، ولو كان الصغير في حضانة والدته المطلقة كما يلاحظ أن العبرة بموطن الولي أو الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب دون نظر إلى محل الإقامة الفعلية للصغير أو المحجور عليه أو الغائب والمقصود بموطن الولي أو الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب هو موطنه العام المحدد وفقا للمادة ٤٠ من التقنين المدني حسبما أشرنا أنفا
وإذا كانت المادة قد خصت القاصر الذي يبلغ ثماني عشر سنة وهو القاصر المأذون بالتجارة وفقا لنص المادة ٦٤ من المرسوم بقانون رقم ١١٩ سنة ١٩٥٢ في شان الولاية على المال إلا أن ذلك النص لا يعدو تطبيقا لقاعدة عامة مؤداها أن يكون للقاصر موطنه الخاص بالنسبة إلى الأعمال القانونية التي يملك مباشرتها بنفسه فيكون له هذا الموطن بالنسبة إلى تصرفه فيما يسلم إليه أو يوضع من مال تحت تصرفه يقصد نفقته عملا بالمادة ٦١ من المرسوم بقانون السالف،
وكذلك فيما يبرمه من عقد العمل وفقا لنص المادة ٦٢ من المرسوم نفسه أو فيما يكسبه من أجر متى بلغ ستة عشر عاما وفقًا لنص المادة ٦٣ من القانون نفسه ويلاحظ أن قانون العمل الفردي يجيز للعامل الذي بلغ الرابعة عشرة من عمره قبض أجره ومكافاته
وتسري على إعلان الولي أو الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب في موطنه العام، كافة القواعد والأحكام التي أوردناها آنها بشأن الإعلان في الموطن العام.
ثالثا: الإعلان في الموطن المختار: عرفت الموطن المختار المادة ٤٣ من التقنين المدني التي تنص على أنه
١- يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين.
٢- ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة
٣- والموطن المختار لتنفيذ عمل يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل، بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري، إلا إذا اشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى. وتعيين الموطن المختار قد يتم بموجب عقد يربط صاحبه بأخر في خصوص قانوني العمل محل هذا العقد،
وقد يتم بالإرادة المنفردة بأن يحدّده الشخص لنفسه في صحف دعاواه أو بموجب إنذار يعلن به خصمه سلطا في خصوص نزاع محتمل، وقد يحدّده القانون كالشأن في المادة ٧٤ مرافعات التي تنص على أنه بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله معتبرًا في إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل هو فيها (٢٥/٣/١٩٧١طعن ٢٦٦ سنة ٣٦ قضائية – م نقض م – ۲۲ –٣٩٣)
وكنص المادة ٦٣ من قانون المرافعات التي توجب على المدعي أن يتخذ لنفسه في صحيفة دعواه محلا مختارا في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها فإذا لم يفعل جاز عملاً بالمادة ۱۲ مرافعات إعلانه في قلم الكتاب بجميع الأوراق التي يصح إعلانه بها في الموطن المختار
وواضح مما تقدم أنه يشترط الكتابة في تحديد الموطن المختار أو في تغييره فلا يجوز الاحتجاج على طالب الإعلان بعلمه بتغيير المعلن إليه لموطنه المختار ما دام لم يخطر بذلك كتابة،
وفي ذلك تقول محكمة النقض في إعلان صحيفة الدعوي ليس في القانون ما يمنع من أن يتخذ الشخص من موطنه التجاري موطلا مختارا لتنفيذ عمل قانوني معين، وفي هذه الحالة لا يترتب على تغيير الموطن التجاري تغيير الموطن المختار لهذا العمل، ما لم يفصح صاحبه عن رغبته في تغييره. وإذا كانت المادة ٤٣ من القانون المدني
تشترط الكتابة لإثبات الموطن المختار، فإن أي تغيير لهذا الموطن ينبغي الإفصاح عنه بالكتابة ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من علم الشركة المطعون ضدها بتغيير الطاعن لموطنه التجاري الوارد بالعقد طالما أن الطاعن لم يفصح كتابة عن إرادته في اتخاذ هذا الموطن الجديد موطنا مختارًا لتنفيذ الإجراء المتفق عليه في العقد
(٢١/١٢/١٩٧١طعن ۹۳ سنة ٣٧ قضائية – م نقض م – ۲۲ – ۱۰۷۱).
خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
إعلان صحيفة الدعوي هذا النوع من المنازعات من أكثر المسائل الإجرائية حضورًا في المحاكم المدنية والتجارية، لأن كثيرًا من القضايا لا تتعطل بسبب ضعف الحق الموضوعي، بل بسبب خطأ في الطريق الذي وصل به الخصم إلى المحكمة. وفي الخبرة العملية، تظهر أهمية المراجعة الدقيقة لبيانات الصحيفة، وصحة الموطن، وتوقيت الإعلان، وموقف الخصم من الحضور أو الغياب، لأن الفرق بين إعلان صحيح وآخر معيب قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل من أول جلسة.
متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟
تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية عندما يكون هناك احتمال للدفع ببطلان الإعلان، أو خلاف حول الموطن الصحيح، أو خطر من الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن، أو حاجة إلى ترتيب الإجراء بما يحافظ على ميعاد الدعوى وحق الدفاع. ففي هذه المسائل، الاجتهاد الشخصي قد يؤدي إلى خطأ إجرائي لا يمكن تداركه بسهولة بعد وقوعه، ولهذا يكون الرجوع إلى المختص خطوة واقعية مهمة قبل ضياع الوقت أو المركز القانوني، خاصة عند التعامل مع ملفات معقدة عبر منصة المحامي الرقمية.
الأسئلة الشائعة عن إعلان صحيفة الدعوي
هل يكفي رفع الدعوى في المحكمة دون إعلان الخصم؟
لا، لا يكفي ذلك وحده، لأن الخصومة لا تعتبر منعقدة إلا بإعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه، ما لم يحضر الجلسة أو يودع مذكرة بدفاعه.
هل يبطل إعلان صحيفة الدعوي إذا تم ليلًا؟
نعم إعلان صحيفة الدعوي، قد يبطل إذا تم قبل السابعة صباحًا أو بعد الثامنة مساءً أو في عطلة رسمية دون إذن قانوني صحيح، لأن القانون قيد الإعلان بهذه المواعيد.
هل عدم إعلان الصحيفة خلال ثلاثين يومًا يبطل الدعوى؟
لا إعلان صحيفة الدعوي، تجاوز الثلاثين يومًا لا يرتب البطلان بذاته لأنه ميعاد تنظيمي، لكن قد تنشأ آثار أخرى إذا لم يتم التكليف بالحضور خلال ثلاثة أشهر وكان السبب راجعًا إلى المدعي.
متى يجوز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن؟
يجوز ذلك بناء على طلب المدعى عليه إذا لم يتم تكليفه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان التأخير راجعًا إلى فعل المدعي.
هل إعلان الأوراق على مكتب المحامي صحيح؟
نعم إعلان صحيفة الدعوي، في الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي التي صدر فيها التوكيل، يعتبر موطن الوكيل صحيحًا بمجرد صدور التوكيل، وفقًا لقانون المرافعات.
خاتمة
التعامل الصحيح مع إعلان صحيفة الدعوي ليس مسألة شكلية هامشية، بل هو جزء أساسي من سلامة الخصومة نفسها. فاختيار الموطن الصحيح، ومراعاة الميعاد، ومتابعة تمام الإعلان، وفهم الفرق بين البطلان وعدم انعقاد الخصومة واعتبار الدعوى كأن لم تكن، كلها عناصر تصنع فارقًا حقيقيًا في النتيجة النهائية. ولهذا فإن القرار القانوني السليم في بداية الدعوى يظل أهم من محاولة علاج الخطأ بعد وقوعه، وخاصة عندما تكون مصلحة القارئ مرتبطة بحق لا يحتمل ضياعًا بسبب خلل إجرائي.

