المحاكم ترفض 70% من الأدلة الرقمية هل دليلك في الـ 30% المقبولة أمام القضاء في مصر؟
Contents
- 1 الخلاصة القانونية
- 2 مقدمة
- 3 هل تقبل المحاكم المصرية الأدلة الرقمية؟
- 4 ما المقصود بالأدلة الرقمية في النزاعات والقضايا؟
- 5 لماذا ترفض المحاكم نسبة كبيرة من الأدلة الرقمية عمليا؟
- 6 ما الذي يجعل الأدلة الرقمية قابلة للقبول والفحص؟
- 7 خطوات عملية لحماية الأدلة الرقمية قبل رفع دعوى أو تقديم بلاغ
- 8 متى تحتاج لتقرير فني أو خبير تقني؟
- 9 خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
- 10 متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟
- 11 أسئلة شائعة عن الأدلة الرقمية في مصر
- 12 خاتمة
الخلاصة القانونية
نعم تقبل المحاكم المصرية الأدلة الرقمية متى ثبتت سلامتها الفنية وإمكانية فحصها ونسبتها لصاحبها دون عبث أو اجتزاء.
ويقع الرفض غالبا عندما تقدم الأدلة في صورة لقطات شاشة بلا بيانات فنية أو بلا سياق أو دون إمكانية التحقق من المصدر والتوقيت. كلما كان حفظ الدليل وجمعه وتقديمه بطريقة قابلة للفحص زادت فرص قبوله أمام المحكمة.
يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي متخصص في (الجرائم الإلكترونية ) وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض
مقدمة
قد تمتلك رسائل واتساب أو تسجيلات أو صورا أو بريدًا إلكترونيا وتظن أنها تحسم النزاع وحدها ثم تفاجأ بأن المحكمة لا تعتد بها. المشكلة في الواقع المصري ليست في وجود الدليل الرقمي بل في طريقة جمعه وحفظه وتقديمه بما يسمح بالتحقق من مصدره وتوقيته وعدم العبث به. كما أن الإجراءات تختلف وفقًا للقانون المصري وطبيعة الدعوى والجهة المختصة.
هل تقبل المحاكم المصرية الأدلة الرقمية؟
نعم إذا قدمت بشكل يسمح بالتحقق الفني من المصدر والتاريخ وسلامة المحتوى وعدم العبث به وإمكان مناقشته أمام جهة التحقيق أو المحكمة. أما الاكتفاء بصور شاشة أو مقتطفات مجتزأة بلا بيانات أو بلا إمكانية فحص فغالبا يعرض الدليل للطرح وعدم التعويل عليه.
ما المقصود بالأدلة الرقمية في النزاعات والقضايا؟
الأدلة الرقمية هي كل بيانات أو محتوى منشأ أو محفوظ أو مرسل بوسيلة إلكترونية ويمكن أن يستدل به على واقعة محل نزاع. مثل:
- رسائل المحادثات وتطبيقات التواصل
- البريد الإلكتروني
- الصور والفيديو والملفات الصوتية
- المنشورات والتعليقات والروابط
- سجلات الدخول وتوقيتات الواقعة وبيانات الحساب أو رقم الهاتف
ويجب التمييز بين وجود المحتوى وبين قابليته للإثبات والفحص أمام جهة التحقيق أو المحكمة.
لماذا ترفض المحاكم نسبة كبيرة من الأدلة الرقمية عمليا؟
أكثر أسباب الرفض شيوعا ترتبط بمشكلات الإثبات لا بضعف الواقعة نفسها، ومنها:
- الدليل عبارة عن لقطة شاشة دون بيانات منشأ أو دون إمكانية فحص الجهاز أو الحساب
- عدم ثبوت نسبة الحساب أو الرقم للخصم أو عدم ثبوت حيازة الهاتف وقت الإرسال
- الاجتزاء وخروج الرسائل عن سياقها أو عدم وضوح سلسلة المحادثة كاملة
- غياب بيانات التوقيت أو تعارضها أو عدم وضوح تاريخ الواقعة
- احتمال التلاعب عبر القص أو المونتاج أو تعديل الصور أو إعادة إرسال الرسائل
- تقديم روابط أو محتوى محذوف دون توثيق سابق يمكن الرجوع إليه
ما الذي يجعل الأدلة الرقمية قابلة للقبول والفحص؟
لكي تتحول الأدلة الرقمية من مادة للاقتناع الشخصي إلى دليل قضائي قوي تحتاج غالبا إلى ثلاثة عناصر:
سلامة الدليل
أي أن يكون محفوظا بصيغته الأصلية قدر الإمكان مع الحفاظ على بياناته وتاريخه وسياقه وعدم إجراء تعديل عليه.
إمكانية الفحص
أي أن تكون هناك وسيلة عملية تمك ن جهة التحقيق أو المحكمة أو الخبير من التحقق من المصدر والمحتوى والتوقيت مثل الهاتف الأصلي أو الحساب أو سجلات مرتبطة أو تقرير فني.
ثبوت النسبة
أي ربط الدليل بالشخص المعني ربطا منطقيا وقانونيا عبر رقم الهاتف أو الحساب أو مراسلات متبادلة أو قرائن تقنية أو إجراءات ضبط وفحص.
خطوات عملية لحماية الأدلة الرقمية قبل رفع دعوى أو تقديم بلاغ
هذه خطوات تحفظ لك الدليل وتقلل احتمالات الطعن عليه:
-
لا تعبث بالدليل
لا تقم بقص الرسائل أو تعديل الصور أو إعادة إرسال الملفات بصيغ تقلل البيانات. احتفظ بالأصل حيثما أمكن.
-
احفظ السياق
الرسالة وحدها قد تفسر بأكثر من معنى. احفظ المحادثة كاملة أو الجزء الكافي الذي يوضح علاقة الأطراف وسبب التواصل وتتابع الوقائع.
-
وثق التوقيت والواقعة
اجمع ما يثبت تاريخ الواقعة من داخل التطبيق أو النظام أو البريد أو الإشعارات أو أي مستندات مساندة مرتبطة بنفس الزمن.
-
جهز قرائن النسبة
مثل ما يربط الرقم أو الحساب بالشخص من تعامل سابق أو بيانات تعريف أو تحويلات أو روابط أو شهود أو مراسلات موازية.
-
عند البلاغ كن دقيقا
قوة البلاغ ترتبط بتقديم أدلة رقمية الي مباحث الإنترنت قابلة للفحص مثل الروابط وسجلات المحادثات وتوقيتات الواقعة وبيانات الحساب أو رقم الهاتف.
متى تحتاج لتقرير فني أو خبير تقني؟
غالبا تكون الحاجة أكبر في حالات:
- الابتزاز الإلكتروني أو انتحال الهوية أو اختراق الحسابات
- التشهير والإساءة عبر الإنترنت
- تغيير محررات إلكترونية أو ادعاء تزوير محتوى رقمي
- التنازع حول نسبة الرسائل أو نسبتها لجهاز بعينه
- وجود فيديو أو تسجيل يحتاج لإثبات سلامته وعدم اجتزائه
- وفي موضوعات التزوير الإلكتروني تحديدا يفيد فهم الإطار الفني والقانوني قبل اتخاذ أي خطوة
خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
عمليا تتكرر منازعات الأدلة الرقمية في قضايا الأسرة والجرائم المعلوماتية والنزاعات المدنية والتجارية. ما نلاحظه غالبا أن صاحب الحق يمتلك محتوى مؤثرا لكنه يقدمه بطريقة تفتح باب التشكيك في النسبة أو التوقيت أو السلامة الفنية. الفارق الحقيقي يكون في ترتيب الدليل وبناء سياقه وتحديد ما يصلح للإثبات وما يحتاج لإسناد فني أو إجراءات رسمية.
متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟
عندما يكون النزاع معتمدا أساسا على الأدلة الرقمية أو عندما تتوقع طعنا بالتزوير أو الإنكار أو العبث أو عند ارتباط الدليل ببلاغ جرائم معلوماتية. الاجتهاد الشخصي في جمع أو عرض الأدلة قد يهدر قيمتها أو يخلق ثغرات يصعب تداركها لاحقا، لأن الخطأ الإجرائي في التوثيق أو في طريقة التقديم قد لا يمكن تصحيحه بعد فوات الوقت. في هذه الحالات يصبح التواصل المهني مع منصة المحامي الرقمية خطوة وقائية لتقييم الدليل وترتيبه وتحديد المسار الصحيح.
أسئلة شائعة عن الأدلة الرقمية في مصر
هل تكفي صور الشاشة لإثبات الواقعة؟
أحيانا قد تفيد كقرينة أولية، لكن كثيرا ما يطعن عليها لأنها لا تثبت المصدر ولا تمنع احتمال التعديل. الأفضل دعمها بما يسمح بالفحص مثل الجهاز الأصلي أو بيانات الحساب أو سياق المحادثة وتوقيتاتها.
هل رسائل واتساب تعتبر أدلة رقمية أمام المحكمة؟
نعم قد تعتبر أدلة رقمية إذا أمكن التحقق من نسبتها وسلامتها وسياقها. الضعف الشائع يكون في الاجتزاء أو عدم ثبوت الرقم أو عدم إمكانية الفحص.
ما أهم سبب لرفض الأدلة الرقمية؟
السبب الأكثر تكرارا هو تقديم محتوى غير قابل للفحص أو غير منسوب على نحو واضح لطرف النزاع، مثل لقطات شاشة بلا بيانات أو رسائل خارج سياقها.
متى ألجأ لمباحث الإنترنت؟
عند التعرض لجريمة معلوماتية مثل الابتزاز أو انتحال الهوية أو الاختراق أو التشهير أو الاحتيال، مع تجهيز أدلة رقمية قابلة للفحص تشمل الروابط وسجلات المحادثات وتوقيتات الواقعة وبيانات الحساب أو رقم الهاتف.
هل توجد علاقة بين قبول الأدلة الرقمية وقانون جرائم تقنية المعلومات؟
نعم من زاوية أن القانون ينظم التعامل مع الجرائم الرقمية وإجراءاتها وما يرتبط بها من فحص فني وأدلة، لذلك فهم الإطار العام يساعد على اختيار المسار الصحيح في البلاغ والإثبات.
خاتمة
الأدلة الرقمية أصبحت جزءا أساسيا من واقع التقاضي في مصر، لكن قيمتها لا تقاس بقوة محتواها وحده بل بقدرتها على الصمود أمام الفحص والطعن. كل خطوة تتخذها من لحظة حفظ الدليل وحتى تقديمه تؤثر مباشرة في فرص قبوله. القرار القانوني الصحيح يبدأ بتقييم الدليل وتحديد أفضل طريقة لإثباته دون مجازفة تضيع حقك أو تربك ملفك.

