أحوال شخصية و أسرة

المنع من السفر في القانون المصري | الأسباب والتظلم ورفع القرار

Contents

الخلاصة القانونية

المنع من السفر في القانون المصري هو إجراء يقيّد حق الشخص في مغادرة البلاد إذا صدر من جهة مختصة واستند إلى سبب قانوني يجيز هذا القيد. ولا يعني صدور قرار المنع أن الشخص قد أُدين بالضرورة، فقد يكون الإجراء مرتبطًا بتحقيق جنائي، أو محاكمة، أو تنفيذ حكم، أو حالة أخرى نظمها القانون.

والتصرف الصحيح عند اكتشاف القرار لا يبدأ بمحاولة السفر مرة أخرى، وإنما بمعرفة مصدر القرار، وسببه، ورقم القضية أو الحكم المرتبط به إن وجد، ثم تحديد الطريق القانوني المناسب: هل المطلوب تظلم من القرار؟ أم طلب رفعه؟ أم تصريح مؤقت بالسفر؟

قد يكتشف الشخص وجود قرار يمنعه من السفر في توقيت شديد الحساسية؛ داخل المطار، أو قبل السفر للعلاج، أو للالتحاق بعمل، أو لحضور موعد دراسي أو مهني خارج البلاد.

المشكلة هنا لا تقتصر على ضياع الرحلة، وإنما في وجود قرار قانوني يجب تحديد سببه والجهة التي أصدرته ومدى استمرار مبرره.

ومن أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد أن مجرد وجود قضية يعني المنع تلقائيًا، أو أن محاولة السفر مرة ثانية يمكن أن تحل المشكلة. والصحيح أن المنع يحتاج إلى سند قانوني وقرار صادر ممن يملك إصداره، كما أن طريق التعامل معه يختلف باختلاف مصدره وسبب صدوره.

تنبيه قانوني مهم: حتى 30 سبتمبر 2026 يجب التعامل مع القرار وفق القانون الساري ومصدره وطبيعته. واعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي وضع في المواد 149 و150 و151 تنظيمًا تفصيليًا لمنع المتهم من السفر وترقب الوصول والتظلم والتصريح المؤقت بالسفر.

ما المقصود بالمنع من السفر في القانون المصري؟

المنع من السفر هو قيد قانوني يحول دون مغادرة الشخص البلاد عبر المطارات أو الموانئ أو المنافذ الرسمية، متى صدر القرار وفق القانون.

وقد يظهر أثر القرار عند فحص بيانات الشخص قبل مغادرة البلاد.

ولا تعني مجرد وجود دعوى أو محضر أو بلاغ وجود قرار منع. فقد تكون هناك قضية دون أن يكون المتهم ممنوعًا من السفر، والعكس يتوقف على القرار القانوني الصادر في كل حالة.

هل المنع من السفر عقوبة؟

لا يُعد المنع من السفر في ذاته عقوبة جنائية مستقلة.

فالعقوبة ترتبط بالحكم الصادر في الدعوى، بينما قد يستخدم المنع كإجراء احترازي أو تحفظي للمحافظة على سير التحقيق أو المحاكمة، أو ضمان تنفيذ ما قد يصدر من عقوبات، متى توافرت الشروط التي يقررها القانون.

ولهذا فإن مجرد وجود اسم الشخص على قوائم المنع لا يعني بذاته ثبوت الاتهام أو صدور حكم بالإدانة.

تعذر السفر بسبب التصاريح ليس دائمًا منعًا من السفر

قد يتعذر على شخص استكمال إجراءات السفر بسبب عدم استيفاء تصريح أو مستند معين.

وهذا يختلف عن وجود اسمه بالفعل على قوائم الممنوعين من السفر.

فعدم استكمال بعض متطلبات تصريح العمل، مثلًا، لا يعني بذاته صدور قرار قانوني بمنع الشخص من مغادرة البلاد.

ما القانون الساري على المنع من السفر حتى 30 سبتمبر 2026؟

حتى نهاية 30 سبتمبر 2026 يجب فحص كل قرار وفق القانون الساري وقت صدوره ومصدر القرار والجهة التي أصدرته.

وفي القضايا الجنائية يمكن الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 لفهم الإطار الإجرائي العام الساري حتى ذلك التاريخ.

ولا يجوز قبل 1 أكتوبر 2026 التعامل مع المواد 149 و150 و151 من القانون رقم 174 لسنة 2025 على أنها قواعد نافذة بالفعل.

ما الذي يتغير اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026؟

اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، ويصبح تنظيم منع المتهم من السفر وترقب الوصول أكثر تحديدًا.

ويمكن الرجوع إلى النص الرسمي لقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 في الجريدة الرسمية عبر وزارة العدل.

المادة 149: متى يجوز منع المتهم من السفر؟

وفق المادة 149، يجوز للنائب العام أو من يفوضه، وكذلك لقاضي التحقيق المختص في الحالة الخاصة بالمتهم التي تنظمها الفقرة الأولى من المادة، إصدار أمر مسبب بمنع المتهم من السفر أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول.

ويشترط أن توجد أدلة كافية على جدية الاتهام في:

  • جناية.
  • أو جنحة معاقب عليها بالحبس.

كما يجب أن تستدعي الإجراء ضرورات التحقيق، أو حسن سير المحاكمة، أو ضمان تنفيذ ما قد يقضى به من عقوبات.

وتحدد المادة مدة الأمر بسنة، مع إمكان تجديده لمدة أو لمدد أخرى مماثلة وفق القانون.

ومن المهم هنا عدم إضافة شرط غير وارد في النص مثل القول إن الجنحة يجب أن تكون «معاقبًا عليها بالحبس سنة فأكثر»؛ فالمادة تتحدث عن جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس.

ماذا عن المحكوم عليهم وحالات التسليم؟

لا تقتصر المادة 149 على حالة المتهم أثناء التحقيق أو المحاكمة.

فقد أجازت أيضًا للنائب العام أو من يفوضه إصدار أمر مسبب بالإدراج بالنسبة للمحكوم عليهم المطلوب التنفيذ عليهم، وكذلك في بعض الحالات المتعلقة بالمتهمين أو المحكوم عليهم المطلوب تسليمهم أو محاكمتهم من جهات قضائية أجنبية مختصة وفق القانون.

وهنا تظهر أهمية التفرقة بين فقرات المادة؛ لأن اختصاص قاضي التحقيق الوارد في الحالة الأولى لا ينبغي تعميمه على جميع الصور التي تنظمها المادة.

متى يكون المنع من السفر جائزًا ومن يملك إصدار القرار؟

وجود قضية وحده لا يكفي.

يجب أن يستند القرار إلى نص قانوني وأن يصدر عن الجهة المختصة وأن تتوافر الأسباب التي تسمح به.

وفي المقابل، إذا زالت هذه الأسباب أو تغير المركز القانوني للشخص، فقد يكون من الممكن التظلم من القرار أو طلب رفعه أو تعديله بحسب القانون الذي يحكم الحالة.

أما الجهة التي تملك إصدار القرار فتختلف بحسب نوعه والقانون الذي يستند إليه، ولهذا لا يصح استخدام تعبير واسع مثل «الجهة الإدارية المختصة» دون تحديد السند القانوني.

وقبل اتخاذ أي إجراء، حاول تحديد:

  1. رقم القضية أو المحضر.
  2. الجهة التي أصدرت القرار أو طلبت الإدراج.
  3. سبب المنع.
  4. تاريخ صدور القرار.
  5. ما إذا كان القرار قد جدد.
  6. هل ما زال سببه قائمًا؟
  7. هل توجد إجراءات أخرى مرتبطة بالشخص؟

وفي النطاق الجنائي الذي تنظمه المادة 149 من القانون الجديد، يجب التفرقة بين اختصاص النائب العام أو من يفوضه، وبين اختصاص قاضي التحقيق في الحدود التي حددها النص.

مسافر يحمل جواز السفر داخل المطار أثناء إيقافه عن السفر ضمن شرح إجراءات المنع من السفر في القانون المصري

الأسباب الشائعة للمنع من السفر

تختلف الأسباب من ملف إلى آخر، ولا توجد قائمة واحدة يمكن تطبيقها على جميع الحالات.

المنع من السفر بسبب قضية جنائية

قد يرتبط المنع بتحقيق أو محاكمة، لكن لا يصدر تلقائيًا لمجرد اتهام الشخص.

ويجب فحص:

  • مرحلة القضية.
  • طبيعة الاتهام.
  • الجهة التي أصدرت القرار.
  • تاريخ الأمر ومدته.
  • ما إذا كان تم تجديده.
  • هل ما زالت أسبابه قائمة؟
  • هل صدر قرار بألا وجه لإقامة الدعوى أو حكم بالبراءة؟

المنع المرتبط بتنفيذ حكم

قد يتعلق الإدراج بوجود حكم مطلوب تنفيذه.

وهنا لا يكفي تقديم سبب السفر، بل يجب أولًا فحص الحكم:

  • هل هو واجب التنفيذ؟
  • ما موقفه الإجرائي؟
  • هل تم تنفيذه؟
  • هل صدر إجراء لاحق يؤثر عليه؟
  • هل ما زال الإدراج قائمًا بسبب الحكم؟

واعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 تصبح الفقرة الخاصة بالمحكوم عليهم المطلوب التنفيذ عليهم في المادة 149 ذات أهمية خاصة في هذا النوع من الحالات.

هل الدين أو النزاع المالي يؤدي تلقائيًا إلى منع السفر؟

لا.

مجرد وجود دين أو مطالبة مالية أو نزاع مدني لا يعني تلقائيًا منع الشخص من السفر.

العبرة بوجود سند قانوني يسمح بالإجراء وقرار صادر عن الجهة التي منحها القانون هذا الاختصاص.

ولهذا يجب فحص أساس القرار نفسه بدل افتراض أن وجود الدين يكفي بمفرده.

المنع من السفر ومسائل الأحوال الشخصية

قد تظهر مسائل تتعلق بالسفر داخل بعض منازعات الأسرة أو عند تنفيذ بعض الأحكام والقرارات.

لكن وجود دعوى أحوال شخصية لا يؤدي تلقائيًا إلى منع أحد أطرافها من السفر.

ويجب تحديد طبيعة الطلب، والشخص الذي يتعلق به القرار، والجهة التي أصدرته، والسند القانوني الذي يقوم عليه.

العلاقة بين المنع من السفر والحبس الاحتياطي وإخلاء السبيل

قد يتزامن المنع من السفر مع الحبس الاحتياطي أو قرار إخلاء السبيل.

لكن هذه الإجراءات ليست شيئًا واحدًا.

فقد يصدر قرار بإخلاء سبيل المتهم بينما يظل هناك قيد على سفره إذا كان لهذا القيد سند قانوني مستقل.

كما أن دفع الكفالة لا يعني تلقائيًا انتهاء جميع القيود المرتبطة بالقضية.

ويمكن مراجعة إخلاء السبيل بالكفالة ومتى يصدر وكيف يتم تنفيذه لفهم الفرق بين الإفراج عن المتهم وبين استمرار الإجراءات الأخرى المرتبطة بالقضية.

الفرق بين المنع من السفر وترقب الوصول

الفرق بينهما جوهري:

المنع من السفر يتعلق بعدم السماح للشخص بمغادرة البلاد.

أما ترقب الوصول فيتعلق بالإجراء الذي يظهر أو ينفذ عند وصول الشخص إلى البلاد.

وقد يخضع شخص للمنع من السفر دون ترقب وصول، أو العكس، أو قد تجتمع إجراءات متعددة بحسب موقفه القانوني.

لذلك فإن إنهاء أحد الإجراءات لا يعني تلقائيًا انتهاء الإجراء الآخر.

ولشرح الإجراء الثاني بشكل مستقل يمكن الرجوع إلى ترقب الوصول في القانون المصري وإجراءاته وحق التظلم.

طائرة تهبط في المطار وقت الغروب للتعبير عن ترقب الوصول والمنع من السفر في القانون المصري.

كيف تعرف هل عليك قرار منع من السفر؟

المهم ليس مجرد معرفة وجود الاسم على القوائم، بل الوصول إلى بيانات القرار.

مشكلة أسرية أو قضية أحوال شخصية؟

قضايا الطلاق والنفقة والحضانة — استشارة بسرية تامة

تواصل الآن ←

حاول معرفة:

  1. الجهة التي أصدرت القرار.
  2. سبب الإدراج.
  3. رقم القضية أو الحكم.
  4. تاريخ القرار.
  5. مدة القرار إن وجدت.
  6. هل تم تجديده؟
  7. هل سببه ما زال قائمًا؟

وقد يظهر القرار عند محاولة السفر، لكن الأفضل كلما أمكن فحص الموقف القانوني قبل ترتيبات السفر المكلفة.

ماذا تفعل إذا اكتشفت المنع في المطار؟

إذا فوجئت بالقرار داخل المطار:

  1. حاول معرفة سبب الإجراء والجهة التي تقف وراءه.
  2. حدد رقم القضية أو الحكم إن وجد.
  3. لا تعتمد على معلومة شفوية باعتبارها كافية.
  4. اجمع ما يثبت الموقف القانوني الحالي.
  5. حدد هل الحالة تحتاج تظلمًا أم طلب رفع أم تصريحًا مؤقتًا.
  6. لا ترتب رحلة جديدة قبل التحقق من الموقف رسميًا.

محاولة السفر مرة ثانية لا تعالج السبب الذي أدى إلى الإدراج.

مسافرون في المطار ضمن شرح إجراءات المنع من السفر وترقب الوصول.

المستندات المطلوبة لرفع المنع من السفر

المستندات تختلف بحسب سبب القرار، لكن من المستندات التي قد تكون مطلوبة:

  • بطاقة الرقم القومي.
  • جواز السفر.
  • مستندات القضية أو الحكم.
  • صورة القرار متى أمكن الحصول عليها.
  • ما يثبت الموقف القانوني الحالي.
  • ما يثبت زوال سبب القرار.
  • مستندات التصالح أو التنفيذ أو السداد عندما يكون لها أثر قانوني مباشر.
  • مستندات العمل أو الدراسة إذا كان سبب الطلب متعلقًا بهما.
  • التقارير الطبية ومواعيد العلاج إذا كان السفر لظروف صحية.

القيمة الحقيقية ليست في كثرة الأوراق، بل في وجود المستند الذي يؤثر فعلًا في سبب استمرار القرار.

التظلم من المنع حتى 30 سبتمبر 2026

قبل بدء القانون الجديد، لا ينبغي التعامل مع جميع قرارات المنع على أساس وجود ميعاد واحد أو جهة واحدة للتظلم.

المسار يتحدد وفق:

  • مصدر القرار.
  • القانون الذي يحكمه.
  • الجهة التي أصدرته.
  • نوع القضية.
  • مرحلة الإجراءات.

ولهذا تبدأ الخطوة الصحيحة بفحص القرار نفسه، ثم تحديد الجهة التي تملك مراجعته قانونًا.

التظلم اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 وفق المادة 150

اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 تنظم المادة 150 التظلم من الأوامر الداخلة في نطاق المواد الجديدة بصورة أكثر تحديدًا.

ويجوز للممنوع من السفر أو المدرج على قوائم ترقب الوصول، أو لوكيله، التظلم أمام المحكمة الجنائية المختصة منعقدة في غرفة المشورة خلال:

15 يومًا من تاريخ العلم بالأمر.

ويحصل التظلم بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة المختصة.

كما قرر القانون:

  • عدم جواز إعادة التظلم قبل مضي 3 أشهر من تاريخ رفض التظلم السابق.
  • الفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز 15 يومًا من تاريخ التقرير به.

وهذه القواعد لا ينبغي تطبيقها على الوقائع باعتبارها نافذة قبل 1 أكتوبر 2026.

الفرق بين التظلم ورفع المنع والتصريح المؤقت

هذه المصطلحات ليست مترادفة.

التظلم من القرار

التظلم يعني عرض القرار على الجهة التي حددها القانون لمراجعته، وقد يقوم على عدم توافر شروطه أو تغير الظروف التي استند إليها.

العدول عن الأمر

قد تسمح القواعد القانونية للجهة التي أصدرت الأمر بالعدول عنه إذا تغيرت الظروف أو لم يعد استمراره مبررًا.

رفع الاسم لمدة محددة

اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، تنظم المادة 151 إمكانية قيام سلطة التحقيق مصدرة الأمر، عند الضرورة، بتعديل الأمر ورفع الاسم من قوائم المنع أو ترقب الوصول لمدة محددة وفق الشروط القانونية.

التصريح المؤقت بالسفر

تنظم المادة 151 أيضًا إمكانية منح تصريح بالسفر إلى دولة أو دول معينة لمدة محددة.

وقد تراعى في ذلك ظروف مثل الظروف الصحية، مع تقديم الضمانات التي تكفل العودة بعد انتهاء المدة.

وهذا يختلف عن رفع المنع نهائيًا، لأن التصريح قد يكون مؤقتًا ومحددًا بمدة ووجهة.

هل يمكن رفع المنع من السفر بسرعة؟

يمكن رفع القرار أو تعديله إذا زالت أسبابه أو توافرت الشروط القانونية لذلك.

لكن لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع الحالات.

فالوقت يتوقف على:

  • نوع القرار.
  • الجهة المختصة.
  • مرحلة القضية.
  • القانون المنطبق.
  • المستندات.
  • سبب طلب السفر.

وفي بعض الحالات العاجلة، مثل العلاج، قد يكون الحل القانوني المناسب طلب تصريح مؤقت بالسفر بدل طلب إنهاء القرار بالكامل.

هل ينتهي المنع تلقائيًا؟

لا ينبغي الاعتماد دائمًا على مرور الوقت وحده.

قد يكون القرار قابلًا للتجديد، أو قد يوجد قرار آخر، أو يحتاج تحديث الموقف على الأنظمة إلى استكمال الإجراء القانوني اللازم.

لكن اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 تقرر المادة 151، بالنسبة للمنع الجنائي الذي تنظمه، انتهاء المنع بصدور:

  • قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.
  • أو حكم نهائي بالبراءة.

أيهما أقرب.

ومع ذلك، فمن الناحية العملية يجب التحقق من الموقف رسميًا قبل حجز رحلة جديدة.

وللرجوع إلى نسخة أخرى من الجريدة الرسمية التي نشرت القانون رقم 174 لسنة 2025 يمكن مراجعة قاعدة بيانات الجريدة الرسمية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات.

حالات عملية شائعة

شخص لديه قضية قديمة

قد تكون القضية انتهت بحكم أو قرار يغير مركز الشخص، بينما لم يجر التعامل مع أثر ذلك على الإدراج.

لذلك يجب الحصول على مستند رسمي يوضح موقف القضية ثم تحديد الإجراء المطلوب بشأن المنع.

شخص ضامن في قضية

مجرد كون الشخص ضامنًا لا يعني تلقائيًا أنه ممنوع من السفر.

يجب البحث عن قرار فعلي وسنده القانوني وعدم بناء الموقف على الصفة وحدها.

متى يرفض طلب رفع المنع من السفر؟

قد يرفض الطلب إذا:

  • لم يتم تحديد القرار المطلوب رفعه.
  • قدم إلى جهة غير مختصة.
  • ظلت أسباب المنع قائمة.
  • لم يقدم صاحب الطلب ما يثبت تغير الموقف القانوني.
  • لم تكن المستندات مرتبطة بسبب القرار.
  • لم تتوافر الشروط التي يسمح عندها القانون برفع القرار أو تعديله.

لذلك يجب أن يكون الطلب مبنيًا على المركز القانوني للقرار، وليس على مجرد القول إن السفر مهم أو إن استمرار المنع يسبب ضررًا.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

تزداد أهمية المراجعة القانونية عندما:

  • يظهر القرار فجأة في المطار.
  • لا يعرف الشخص سبب الإدراج.
  • يرتبط القرار بتحقيق جنائي.
  • يوجد حكم مطلوب تنفيذه.
  • يجتمع المنع مع ترقب الوصول.
  • يكون السفر عاجلًا للعلاج أو العمل.
  • يصعب تحديد هل المطلوب تظلم أم رفع أم تصريح مؤقت.

دور المحامي هنا يبدأ من قراءة القرار والملف وتحديد الجهة المختصة والسند القانوني، ثم اختيار الإجراء الذي يناسب الحالة بدل تقديم طلب عام قد يكون موجهًا إلى جهة غير مختصة.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

محاولة السفر مرة أخرى دون معرفة السبب

تكرار المحاولة لا يرفع القرار ولا يعالج السند الذي صدر بناء عليه.

تقديم طلب عام دون مستندات

لا يكفي القول إن استمرار المنع يسبب ضررًا. يجب بيان سبب رفعه والمستند الذي يؤيد ذلك.

الاعتماد على معلومة شفوية

في المسائل المتعلقة بالسفر، يجب تحديد القرار والمستند والمصدر القانوني قدر الإمكان.

التوجه إلى جهة غير مختصة

الخطأ في تحديد الجهة قد يؤدي إلى ضياع وقت مهم، خصوصًا إذا كان هناك سفر علاجي أو مهني عاجل.

حجز السفر قبل التأكد من الموقف

زوال السبب في الواقع لا يعني دائمًا أن الموقف تم تحديثه بالفعل على النظام، لذلك يجب التأكد قبل تحمل تكاليف سفر جديدة.

أسئلة شائعة عن المنع من السفر

هل كل من عليه قضية يمنع من السفر؟

لا. وجود القضية في حد ذاته لا يؤدي تلقائيًا إلى المنع، وإنما يلزم وجود قرار مستند إلى القانون وصادر عن الجهة المختصة.

هل يمكن رفع المنع قبل انتهاء مدته؟

يمكن ذلك بحسب القانون المنطبق وسبب القرار، إذا زالت أسبابه أو قُبل التظلم منه أو عدلت الجهة المختصة عن الأمر أو توافرت حالة تسمح بتعديله.

هل المنع من السفر يمنع دخول مصر؟

المنع من السفر يتعلق بمغادرة البلاد، بينما ترقب الوصول يتعلق بإجراء عند دخول الشخص إلى البلاد.

ما ميعاد التظلم اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026؟

في الحالات التي تنظمها المادة 150 يكون التظلم خلال 15 يومًا من تاريخ العلم بالأمر.

ولا يجوز إعادة التظلم بعد رفضه إلا بعد مضي 3 أشهر.

كم تستغرق المحكمة للفصل في التظلم؟

تنص المادة 150 على الفصل فيه خلال مدة لا تجاوز 15 يومًا من تاريخ التقرير بالتظلم.

هل دفع الكفالة يرفع المنع من السفر؟

ليس بالضرورة. إخلاء السبيل والكفالة والمنع من السفر إجراءات منفصلة، ويجب فحص كل قرار على حدة.

هل يمكن السفر للعلاج رغم وجود منع؟

وجود حالة علاجية لا يلغي المنع تلقائيًا، لكنه قد يكون من العناصر المهمة التي تدعم طلب التصريح أو الإجراء المناسب إذا قدمت المستندات الطبية اللازمة.

خاتمة

المنع من السفر قرار يمس حرية التنقل وقد يؤثر في العلاج والعمل والأسرة والالتزامات المهنية، ولذلك يجب التعامل معه على أساس القرار الفعلي وليس على التخمين.

الخطوة الأولى هي معرفة: من أصدر القرار؟ ولماذا؟ وما القضية أو الحكم المرتبط به؟ وهل ما زال السبب قائمًا؟

كما يجب الانتباه في الوقت الحالي إلى الفترة الانتقالية؛ فقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 صدر بالفعل، لكن القواعد الجديدة المشار إليها في هذا المقال يبدأ العمل بها في 1 أكتوبر 2026.

وبعد تحديد النظام القانوني الصحيح يمكن تحديد ما إذا كان الطريق الأنسب هو التظلم، أو طلب رفع القرار، أو تعديله، أو الحصول على تصريح مؤقت بالسفر.

مكتب سعد فتحي سعد للمحاماة

مكتب إستشارات قانونية، مستشار قانوني لكبري الشركات الاستثمارية، متخصص في كافة المجالات القانونية والمكتب يضم محامين ومستشارين وأساتذة جامعات .