جنح

الإستئناف في الجنح والمخالفات | الميعاد والإجراءات وحالات القبول

Contents

الخلاصة القانونية

الإستئناف هو طريق قانوني يتيح إعادة عرض الحكم الصادر من محكمة أول درجة على محكمة أعلى، لكنه لا يكون متاحًا في كل الأحوال دون شروط. في الجنح والمخالفات، يختلف حق الطعن بحسب نوع الحكم، وصفة من يطعن، وميعاد الإجراء، وما إذا كان الحكم حضوريًا أو غيابيًا أو حضوريًا اعتباريًا.

وأخطر ما يجب الانتباه إليه أن ميعاد الطعن من النظام العام، وفواته قد يؤدي إلى عدم قبول الطلب شكلًا حتى لو كانت أسباب الدفاع قوية.الإستئناف في القانون المصري والطعن على الأحكام أمام المحكمة المختصة مع توضيح دور القضاء في مراجعة أحكام الجنح والمخالفات.

يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي بالنقض والادارية العليا متخصص في قضايا الجنح والمخالفات وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض.

مقدمة

قد يصدر ضدك حكم في جنحة أو مخالفة، فتسمع من البعض أن الحل هو الإستئناف، بينما يخبرك آخرون أن الطريق الصحيح هو المعارضة أو المعارضة الاستئنافية أو النقض. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، لأن اختيار طريق طعن غير مناسب أو التأخر في اتخاذ الإجراء قد يؤدي إلى ضياع فرصة الدفاع قبل أن تبدأ المحكمة في نظر الموضوع.

الطعن أمام محكمة أعلى في القانون الجنائي المصري ليس إجراءً شكليًا فقط، بل وسيلة مهمة لمراجعة الحكم الصادر من محكمة أول درجة، سواء من ناحية تطبيق القانون أو تقدير الأدلة أو صحة الإجراءات. لكن هذه الوسيلة لها ضوابط محددة، خاصة في الجنح والمخالفات، حيث تختلف القواعد بحسب نوع الجريمة والعقوبة ودرجة الحكم وصفة من يطعن عليه.

ولأن كثيرًا من القضايا تبدأ بحكم غيابي أو حكم حضوري اعتباري، فإن فهم الفرق بين المعارضة والطعن أمام محكمة ثاني درجة يصبح ضروريًا قبل اتخاذ أي خطوة. ويمكن للقارئ الرجوع إلى شرح المعارضة وإجراءات عمل معارضة في حكم غيابي في جنحة على موقع المحامي الرقمية لفهم متى تكون المعارضة هي الطريق الأول قبل اللجوء إلى المرحلة التالية

ما المقصود بالإستئناف؟

الإستئناف هو طريق طعن عادي على الحكم الصادر من محكمة أول درجة، ويترتب عليه عرض الدعوى على محكمة الدرجة الثانية حتى تفحص الحكم من جديد في الحدود التي يسمح بها القانون.

بمعنى أبسط، إذا صدر حكم في جنحة أو مخالفة من المحكمة الجزئية، فقد يكون من حق المتهم أو النيابة العامة أو المدعي بالحق المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنية أن يطعنوا عليه، بشرط أن يكون الحكم من الأحكام الجائز الطعن عليها وأن يتم التقرير به في الميعاد القانوني.

ولا يعني هذا الإجراء دائمًا إلغاء الحكم، فقد تنتهي المحكمة الأعلى إلى تأييد الحكم، أو تعديله، أو إلغائه، أو القضاء بعدم قبول الطعن شكلًا، أو سقوطه، أو عدم جوازه، بحسب حالة الدعوى.

الأساس القانوني للإستئناف في الجنح والمخالفات

الأساس القانوني للاستئناف في الجنح والمخالفات وإجراءات الطعن على الأحكام أمام محكمة ثاني درجة.

تنظم المواد من ٤٠٢ وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية أحكام الإستئناف في مواد الجنح والمخالفات.

ووفقًا للمادة ٤٠٢: يجوز لكل من المتهم والنيابة العامة الطعن على الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح.

لكن القانون وضع قيدًا مهمًا على بعض الجنح البسيطة، فإذا كان الحكم صادرًا في جنحة معاقب عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلًا عن الرد والمصاريف، فلا يجوز الطعن عليه إلا إذا كان هناك مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله أو بطلان في الحكم أو الإجراءات أثر في الحكم.

أما في المخالفات، فالأصل أن حق الطعن يكون أضيق من الجنح، فلا يجوز للمتهم الاعتراض على الحكم أمام المحكمة الأعلى إلا إذا حكم عليه بغير الغرامة والمصاريف، ولا يجوز للنيابة العامة اتخاذ هذا الطريق إلا إذا طلبت الحكم بغير الغرامة والمصاريف وحكم ببراءة المتهم أو لم يحكم بما طلبته.

متى يجوز للمتهم الطعن على الحكم؟

يجوز للمتهم أن يطعن على الحكم إذا كان صادرًا ضده في جنحة يجوز نظرها أمام محكمة ثاني درجة، أو في مخالفة توافرت فيها الشروط التي حددها القانون. ويجب أن يصدر التقرير من صاحب صفة، أي من المتهم نفسه أو من وكيله القانوني متى كان ذلك جائزًا.

أهم الحالات التي يجوز فيها الطعن للمتهم

  • يجوز الطعن إذا صدر ضد المتهم حكم بالحبس أو الغرامة في جنحة.
  • يجوز الطعن إذا صدر حكم حضوري ولم يقتنع المتهم بأسباب الحكم أو تقدير المحكمة للأدلة.
  • يجوز الطعن إذا صدر حكم في المعارضة وأراد المتهم عرضه على محكمة أعلى.
  • يجوز الطعن إذا كان الحكم الحضوري الاعتباري لم يبدأ ميعاده إلا من تاريخ الإعلان الصحيح.
  • يجوز الطعن إذا شاب الحكم بطلان مؤثر أو خطأ في تطبيق القانون.

لكن يجب الانتباه إلى أن مجرد الرغبة في إعادة نظر القضية لا تكفي وحدها، لأن محكمة ثاني درجة تبدأ أولًا بفحص الشكل، مثل الميعاد والصفة وجواز الطعن، قبل الدخول في موضوع الدعوى.

متى يجوز للنيابة العامة الطعن على الحكم؟

يجوز للنيابة العامة الطعن على الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية متى كان الحكم جائزًا عرضه على المحكمة الأعلى. ويتميز طعن النيابة العامة بأنه قد يكون ضد المتهم أو لمصلحته، لأن دور النيابة في الدعوى الجنائية لا يقتصر على طلب الإدانة، بل يشمل تطبيق صحيح القانون.

ومع ذلك، يفرق القانون بين الميعاد العادي الذي يباشره أعضاء النيابة

وبين الميعاد الأطول المقرر للنائب العام أو المحامي العام في دائرة اختصاصه.

لذلك فإن التقرير بالطعن بعد الميعاد من غير صاحب الصفة قد يؤدي إلى عدم قبول طعن النيابة شكلًا.

وهذه النقطة مهمة جدًا، لأن ميعاد هذا الإجراء متعلق بالنظام العام، ويجوز الدفع به حتى في مراحل متقدمة متى كان ظاهرًا من الأوراق ولا يحتاج إلى تحقيق موضوعي.

ميعاد الإستئناف في الجنح والمخالفات

الأصل أن ميعاد الإستئناف في الجنح والمخالفات هو عشرة أيام. ويبدأ حساب هذا الميعاد غالبًا من تاريخ النطق بالحكم الحضوري، أو من تاريخ إعلان الحكم الغيابي، أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة في الحالات التي يجوز فيها ذلك.

أما النائب العام أو المحامي العام في دائرة اختصاصه، فله ميعاد أطول في بعض الحالات، إذ يجوز له التقرير بهذا الطريق خلال ثلاثين يومًا من وقت صدور الحكم وفقًا لما قرره القانون.

قواعد مهمة في حساب ميعاد الطعن

  • لا يحتسب يوم صدور الحكم ضمن الميعاد.
  • الحكم الحضوري يبدأ ميعاد الطعن عليه من تاريخ صدوره.
  • الحكم الغيابي لا تبدأ مواعيد الطعن عليه إلا من تاريخ إعلانه إعلانًا قانونيًا صحيحًا.
  • الحكم الحضوري الاعتباري لا يبدأ ميعاد الطعن بالنسبة للمتهم إلا من تاريخ إعلانه به.
  • الحكم الصادر في المعارضة يبدأ ميعاد الطعن عليه من تاريخ صدوره.

إذا طعن أحد الخصوم في الميعاد، قد يمتد الميعاد لبعض الخصوم الآخرين خمسة أيام وفقًا لضوابط القانون.

ولأن الحكم الغيابي له طبيعة خاصة، فمن المهم قراءة شرح الحكم الغيابي وهل يسقط الحكم الصادر في جنحة أو جناية قبل اتخاذ أي قرار، لأن الخطأ في فهم تاريخ الإعلان قد يؤدي إلى حساب الميعاد بطريقة خاطئة

كيف يتم الطعن على الحكم؟

يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم. ويجب أن يتم التقرير في الميعاد القانوني، لأن تقديم أسباب قوية بعد فوات الميعاد لا ينقذ الطلب غالبًا من عدم القبول الشكلي.

خطوات التقرير بالطعن

  • التأكد من نوع الحكم وصفته.
  • مراجعة تاريخ صدور الحكم أو تاريخ الإعلان.
  • التأكد من أن الحكم يجوز عرضه على محكمة أعلى.
  • التوجه إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم.
  • تحرير التقرير بالبيانات الصحيحة.
  • استلام تاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى.
  • متابعة الإعلان والحضور أمام المحكمة المختصة.

وإذا كان المتهم محبوسًا، فيجب اتخاذ إجراءات نقله في الوقت المناسب إلى الجهة التي تنظر الطعن، لأن القانون يقرر أن هذه القضايا تنظر على وجه السرعة في بعض الحالات.

ما الفرق بين الطعن أمام محكمة أعلى والمعارضة؟

المعارضة طريق طعن يوجه غالبًا إلى الحكم الغيابي، والغرض منها إعادة نظر الدعوى أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم، لأن المتهم لم يحضر ولم يدافع عن نفسه.

أما الطعن أمام محكمة أعلى فهو طريق ينقل الدعوى إلى درجة ثانية في الحدود التي يسمح بها القانون.

بالتالي، إذا كان الحكم غيابيًا في جنحة، فقد يكون الطريق الأول هو المعارضة وليس العرض المباشر على المحكمة الأعلى، بحسب حالة الحكم وميعاده. أما إذا صدر حكم في المعارضة أو حكم حضوري، فقد يكون الطريق المناسب هو الطعن أمام محكمة ثاني درجة.

ويزداد الأمر دقة في حالة المعارضة الاستئنافية، وهي حالة مختلفة تظهر عندما يصدر حكم غيابي من محكمة الدرجة الثانية. ويمكن مطالعة شروط المعارضة الاستئنافية ومدتها لفهم هذا الطريق الخاص وعدم الخلط بينه وبين الطعن العادي.

ما المقصود بالإستئناف الفرعي؟

الإستئناف الفرعي يرتبط بفكرة أن أحد الخصوم قد يبادر بالطعن خلال الميعاد، فيمتد حق الطعن لمن له مصلحة من باقي الخصوم في بعض الحالات. والفكرة العملية هنا أن الدعوى لا تكون دائمًا بين طرف واحد وآخر فقط، فقد يوجد متهم، ونيابة عامة، ومدعٍ بالحق المدني، ومسؤول عن الحقوق المدنية.

وفي بعض الحالات، إذا قرر أحد الخصوم بالطعن خلال العشرة أيام المقررة، فقد يمتد الميعاد لمن له حق الاعتراض من باقي الخصوم خمسة أيام من تاريخ انتهاء مدة العشرة أيام. لكن هذا الامتداد لا يعمل بطريقة مطلقة، بل يخضع لطبيعة الخصومة وصفة المستأنف ومصلحة باقي الأطراف.

لذلك لا يصح الاعتماد على فكرة الإستئناف الفرعي دون مراجعة دقيقة للملف، لأن الخطأ في حساب الميعاد قد يؤدي إلى عدم قبول الطلب.

نطاق نظر محكمة ثاني درجة

عندما تنظر المحكمة الأعلى القضية، فإنها لا تتحرك خارج حدود القانون أو خارج نطاق التقرير المقدم إليها. فإذا كان الطعن مرفوعًا من النيابة العامة، فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواء ضد المتهم أو لمصلحته، لكن تشديد العقوبة أو إلغاء البراءة يحتاج إلى ضوابط خاصة، منها إجماع آراء قضاة المحكمة في الحالات التي نص عليها القانون.

أما إذا كان الطعن مرفوعًا من المتهم وحده، فلا يجوز أن يضار المتهم بطعنه، فلا يصح أن يؤدي طلبه وحده إلى تشديد مركزه القانوني.

وإذا كان الطعن مرفوعًا من المدعي بالحقوق المدنية، فإن نطاقه يتعلق غالبًا بالدعوى المدنية التابعة، مع مراعاة النصاب القانوني للتعويض المطلوب.

الأحكام التي لا يجوز الطعن عليها قبل الفصل في الموضوع

لا يجوز قبل الفصل في موضوع الدعوى الطعن على الأحكام التحضيرية والتمهيدية الصادرة في مسائل فرعية. ومعنى ذلك أن بعض القرارات أو الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى لا تستقل بالطعن فورًا، وإنما يترتب على الطعن على الحكم الصادر في الموضوع امتداد الاعتراض إليها.

لكن هناك استثناءات مهمة، مثل الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص، إذ يجوز الطعن عليها. كما يجوز الطعن على الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم تكن للمحكمة ولاية الحكم في موضوع الدعوى.

هذه المسألة تظهر كثيرًا في القضايا التي تتداخل فيها أوصاف الوقائع بين جنحة وجناية، أو في الحالات التي تدفع فيها المحكمة بعدم اختصاصها أو تقضي باختصاصها رغم وجود نزاع حول الولاية.

متهم في قضية جنائية؟ تصرف فوراً

دفاع قوي في القضايا الجنائية — استشارة قانونية عاجلة

تواصل الآن ←

متى يسقط الطعن؟

سقوط الطعن يختلف عن عدم قبوله. فعدم القبول قد يكون بسبب فوات الميعاد أو انعدام الصفة أو عدم جواز الحكم، أما السقوط فقد يرتبط بحالة المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى.

ومع ذلك، فإن القاعدة ليست ميكانيكية في كل الأحوال. فإذا تقدم المحكوم عليه للتنفيذ أو مثل أمام المحكمة قبل نظر الدعوى، فقد يكون التنفيذ قد أصبح واقعًا قبل نظر الطلب، بما يمنع الحكم بالسقوط في بعض الحالات.

وهنا تظهر أهمية فحص منطوق الحكم الابتدائي، وهل العقوبة واجبة النفاذ أم مشمولة بإيقاف تنفيذ، وهل هناك كفالة، وهل تم التقدم للتنفيذ في الموعد المناسب.

أثر الطعن على تنفيذ الحكم

الطعن على الحكم لا يعني بالضرورة وقف التنفيذ في كل الأحوال. ففي بعض الحالات قد يظل الحكم واجب النفاذ، وفي حالات أخرى يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتًا أو الإفراج عن المحكوم عليه بكفالة أو بغير كفالة حتى الفصل في الدعوى أمام المحكمة الأعلى.

لذلك لا يجب التعامل مع التقرير بالطعن باعتباره ضمانة تلقائية لوقف التنفيذ، بل يجب دراسة الحكم ونوع العقوبة وطبيعة القضية وطلبات الدفاع أمام المحكمة.

وإذا كان الحكم يتعلق بجناية لا جنحة، فإن القواعد تختلف، ويمكن الرجوع إلى شرح استئناف الجنايات ودوره في تحقيق العدالة لمعرفة الفروق بين الجنح والجنايات في ضوء التعديلات الحديثة.

الدعوى المدنية التابعة والطعن على الحكم

لا يقتصر الطعن في القضايا الجنائية على المتهم والنيابة فقط، فقد يكون للمدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها حق عرض الحكم على محكمة أعلى فيما يخص الحقوق المدنية وحدها.

لكن هذا الحق مشروط بأن تكون التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيًا. فإذا كان التعويض المطلوب لا يتجاوز النصاب، فقد لا يجوز للمدعي المدني اتخاذ هذا الطريق، حتى لو وصف التعويض بأنه مؤقت.

وهذه نقطة عملية مهمة في قضايا الضرب والإتلاف والتبديد وبعض المنازعات التي يطلب فيها المجني عليه تعويضًا مدنيًا أمام المحكمة الجنائية.

أهم مبادئ محكمة النقض في الإستئناف

استقرت أحكام محكمة النقض على مجموعة من المبادئ المهمة في موضوع الإستئناف، من أهمها أن ميعاد الطعن من النظام العام، ويجوز التمسك به في أي مرحلة متى كان ظاهرًا من الأوراق.

كما قررت أن العبرة في وصف الحكم ليست بما تكتبه المحكمة فقط، بل بحقيقة الواقع في الدعوى. فإذا وصفت المحكمة الحكم بأنه حضوري بينما حقيقته غيابي أو حضوري اعتباري، فإن العبرة تكون بحقيقة الإجراءات لا بمجرد الوصف المكتوب في الحكم.

ومن المبادئ المهمة أيضًا أن الحكم الغيابي أو الحضوري الاعتباري لا يبدأ ميعاد الطعن عليه في بعض الحالات إلا من تاريخ الإعلان القانوني الصحيح، وأنه لا تقوم أي وسيلة أخرى مقام الإعلان إذا كان القانون يشترط الإعلان لبدء الميعاد.

كذلك استقرت محكمة النقض على أن طعن المتهم وحده لا يجوز أن يترتب عليه الإضرار به أو تشديد العقوبة عليه، وأن تقرير الطعن هو المرجع في تحديد نطاق ما تم عرضه على المحكمة من أجزاء الحكم.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

صورة للأستاذ سعد فتحي سعد محامي متخصص في القانون المصري، توضح الخبرة القانونية والثقة المهنية في قضايا الاستئناف والطعن على الأحكام أمام المحاكم المصرية.

تحتاج إلى محامٍ عندما يكون الحكم صادرًا بعقوبة مقيدة للحرية، أو عندما يكون ميعاد الطعن قريبًا من الانتهاء، أو عندما لا تعرف هل الطريق الصحيح هو المعارضة أم الإستئناف أم المعارضة الاستئنافية.

وتحتاج أيضًا إلى محامٍ إذا كان هناك خطأ في وصف الحكم، أو إعلان غير صحيح، أو حكم حضوري اعتباري، أو احتمال سقوط الطلب بسبب عدم التقدم للتنفيذ.

كما يصبح دور المحامي مهمًا عندما يكون الأمر مرتبطًا بطلب وقف التنفيذ، أو بسماع شهود، أو بتصحيح بطلان في الإجراءات، أو بتقديم دفاع موضوعي يحتاج إلى مذكرة قانونية منظمة.

في هذه الحالات، يُفضل الاستعانة بـ محامي قضايا جنائية لضمان حماية حقوقك واتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة.

أخطاء شائعة عند الطعن على الحكم

انتظار آخر يوم في الميعاد

التأخير قد يؤدي إلى فوات الميعاد بسبب خطأ في الحساب أو عطلة أو عدم تجهيز الأوراق. الأفضل التعامل مع الحكم فور صدوره أو فور إعلانه.

الخلط بين المعارضة والطعن أمام المحكمة الأعلى

بعض الأحكام الغيابية تحتاج إلى معارضة أولًا، وليس إلى عرض مباشر على درجة ثانية. لذلك يجب تحديد طبيعة الحكم قبل اتخاذ الإجراء.

الاعتقاد أن الطعن يوقف التنفيذ دائمًا

الطعن لا يوقف التنفيذ في كل الأحوال، وقد تحتاج إلى طلب وقف تنفيذ أو كفالة أو إجراء آخر بحسب الحكم.

H3: عدم مراجعة الإعلان

في الأحكام الغيابية والحضورية الاعتبارية، قد يكون الإعلان هو نقطة البداية الحقيقية لحساب الميعاد. تجاهل الإعلان قد يضر بالموقف القانوني.

التقرير من غير صاحب صفة

يجب أن يصدر التقرير من صاحب صفة قانونية صحيحة، لأن الإجراء من غير ذي صفة قد يؤدي إلى عدم قبوله.

تقديم دفاع عام دون تحديد الأسباب

محكمة ثاني درجة تحتاج إلى دفاع واضح مرتبط بالأوراق، وليس مجرد طلب تخفيف أو إلغاء الحكم دون سبب قانوني أو واقعي.

حالات واقعية يظهر فيها أثر الطعن

متهم صدر ضده حكم حضوري بالحبس في جنحة

في هذه الحالة يبدأ الميعاد من تاريخ صدور الحكم، ويجب التقرير به خلال المدة القانونية، مع دراسة طلب وقف التنفيذ أو تخفيف العقوبة أو مناقشة الأدلة.

متهم صدر ضده حكم غيابي ولم يعلن به

لا يبدأ ميعاد الطعن في بعض الحالات إلا من تاريخ الإعلان الصحيح، وقد يكون الطريق المناسب هو المعارضة قبل العرض على محكمة أعلى بحسب طبيعة الحكم.

حكم حضوري اعتباري

قد تخطئ بعض الأطراف في احتساب الميعاد من يوم صدور الحكم، بينما قد يكون الميعاد مرتبطًا بتاريخ إعلان المحكوم عليه بالحكم.

طعن من المتهم وحده

في هذه الحالة لا يجوز من حيث الأصل أن يضار المتهم بطعنه وحده، فلا يكون طلبه سببًا لتشديد مركزه القانوني إذا لم تطعن النيابة.

دعوى مدنية تابعة أمام المحكمة الجنائية

إذا كان المدعي بالحق المدني يريد الطعن على الحكم في التعويض، فيجب النظر أولًا إلى قيمة التعويض المطلوب ومدى تجاوزه للنصاب القانوني.

أسئلة شائعة

هل الإستئناف يعيد نظر القضية من جديد؟

نعم، يعرض الدعوى على محكمة أعلى، لكنها تنظرها في الحدود التي يسمح بها القانون وبحسب صفة الطاعن ونطاق التقرير.

ما ميعاد الإستئناف في الجنح؟

الأصل أن الميعاد في الجنح عشرة أيام، ويختلف بدء الحساب بحسب نوع الحكم، هل هو حضوري أو غيابي أو صادر في المعارضة.

هل الحكم الغيابي يطعن عليه مباشرة أمام محكمة أعلى؟

ليس دائمًا. في كثير من الحالات يكون طريق المعارضة هو الطريق المناسب أولًا، ثم تأتي المرحلة التالية بعد ذلك بحسب نتيجة المعارضة وميعادها.

هل يجوز تشديد العقوبة في المرحلة الثانية؟

إذا كان الطعن من المتهم وحده فلا يجوز الإضرار به بسبب طلبه. أما إذا طعنت النيابة فقد يختلف الأمر وفقًا لضوابط القانون.

ما معنى سقوط الطعن؟

السقوط قد يحدث في حالات معينة، منها عدم تقدم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ للتنفيذ قبل الجلسة، وفقًا لشروط وضوابط المادة ٤١٢ إجراءات.

هل يمكن الطعن بالنقض إذا فات الميعاد؟

فوات ميعاد الطعن قد يغلق طريق النقض في بعض الحالات، لأن مواعيد الطعن من النظام العام، لذلك يجب التعامل مع الميعاد بسرعة ودقة.

خاتمة

الإستئناف في الجنح والمخالفات قد يكون فرصة حقيقية لتصحيح الحكم أو تخفيف أثره أو معالجة خطأ قانوني أو إجرائي، لكنه في الوقت نفسه إجراء دقيق تحكمه مواعيد وشروط لا يجوز الاستهانة بها.

مكتب سعد فتحي سعد للمحاماة

مكتب إستشارات قانونية، مستشار قانوني لكبري الشركات الاستثمارية، متخصص في كافة المجالات القانونية والمكتب يضم محامين ومستشارين وأساتذة جامعات .