أحوال شخصية و أسرة

مراحل قضية الخلع في مصر خطوة بخطوة حتى الحكم

Contents

الخلاصة القانونية

تمر مراحل قضية الخلع في مصر بإجراءات تبدأ قبل إقامة الدعوى أمام المحكمة، وذلك بتقديم طلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، ثم تنتقل المنازعة إلى محكمة الأسرة إذا لم تتم التسوية واستكملت الزوجة السير قضائيًا.

ولا يكفي مجرد رفع الدعوى لصدور حكم الخلع؛ إذ يجب استيفاء الشروط التي قررتها المادة 20 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، ومنها افتداء الزوجة نفسها، والتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، ورد الصداق الذي أعطاه لها الزوج، إلى جانب استيفاء إجراءات الصلح، وندب حكمين، وصدور الإقرار الذي اشترطه القانون.

ولا يوجد عدد ثابت من الجلسات أو مدة إجمالية واحدة تنطبق على جميع دعاوى الخلع؛ لذلك فإن تحديد المرحلة التي وصلت إليها القضية يكون من خلال معرفة آخر إجراء تم في الملف، لا بمجرد معرفة رقم الجلسة.

ما هي مراحل قضية الخلع في مصر بالترتيب؟

يمكن فهم المسار العام لقضية الخلع من خلال المراحل والمتطلبات الأساسية الآتية، مع مراعاة أن ترتيب بعض الإجراءات داخل الدعوى قد يختلف بحسب حالة الملف:

  1. تقديم طلب التسوية أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية.
  2. انتهاء محاولة التسوية دون اتفاق واستكمال السير في النزاع.
  3. رفع دعوى التطليق للخلع أمام محكمة الأسرة.
  4. استكمال إجراءات الخصومة القضائية.
  5. استيفاء شروط الخلع التي أوجبها القانون.
  6. محاولة المحكمة الصلح بين الزوجين.
  7. ندب الحكمين لموالاة مساعي الصلح.
  8. صدور الإقرار المطلوب من الزوجة واستكمال متطلبات الدعوى.
  9. الفصل في الدعوى متى أصبحت مهيأة للحكم.

وهذا التقسيم يهدف إلى توضيح مراحل سير قضية الخلع للقارئ بصورة مبسطة، لكنه لا يعني أن كل إجراء يقع بالضرورة في جلسة مستقلة، أو أن جميع قضايا الخلع تمر بعدد متطابق من الجلسات.

المرحلة الأولى: تقديم طلب التسوية قبل دعوى الخلع

تبدأ قضية الخلع بمرحلة تسبق رفع الدعوى القضائية، وهي تقديم طلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية.

وينظم قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004 نظام مكاتب تسوية المنازعات الأسرية في المنازعات التي يجوز فيها الصلح.

والمقصود بهذه المرحلة إتاحة فرصة لمحاولة تسوية النزاع قبل انتقاله إلى الخصومة القضائية أمام محكمة الأسرة.

ويجب أن تنتهي التسوية خلال 15 يومًا من تاريخ تقديم الطلب، ولا يجوز تجاوز هذه المدة إلا باتفاق الخصوم.

وهذه المدة تخص مرحلة التسوية ذاتها، ولا تعني أن قضية الخلع بأكملها تنتهي خلال 15 يومًا.

ماذا يحدث داخل مرحلة التسوية؟

الهدف من مكتب التسوية هو محاولة الوصول إلى حل للنزاع قبل رفعه إلى المحكمة.

فإذا توصل الطرفان إلى اتفاق، يثبت الصلح وفق الإجراءات القانونية، وينتهي النزاع في الحدود التي شملها الاتفاق.

أما إذا لم تنجح التسوية، وأصر الطالب على استكمال السير في النزاع، فإن الإجراءات تنتقل من مرحلة التسوية السابقة على التقاضي إلى المرحلة القضائية.

ومن المهم هنا عدم الخلط بين التسوية أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية وبين محاولة الصلح التي تجري أمام المحكمة لاحقًا؛ فكل منهما إجراء مستقل يقع في مرحلة مختلفة من سير القضية.

مرحلة التسوية ضمن مراحل قضية الخلع في مصر

كيف تعرفين أنك ما زلت في مرحلة التسوية؟

إذا كان طلب التسوية قد تم تقديمه، ولم تبدأ دعوى التطليق للخلع أمام محكمة الأسرة بعد، فأنت ما زلت في المرحلة السابقة على الخصومة القضائية.

أما إذا انتهت التسوية دون اتفاق، وبدأت إجراءات رفع الدعوى، فقد انتقلت القضية إلى المرحلة التالية.

ولمن يبحث عن كيفية بدء الإجراءات نفسها والمستندات الأولية، يمكن الرجوع إلى دليل كيف أرفع دعوى خلع في مصر خطوة بخطوة، بدل تكرار تفاصيل رفع الدعوى هنا.

المرحلة الثانية: انتهاء التسوية والانتقال إلى القضاء

إذا لم تؤد جهود التسوية إلى حل النزاع، واستمرت الزوجة في طلب الخلع، يصبح الطريق القضائي متاحًا لها باستكمال إجراءات إقامة الدعوى أمام محكمة الأسرة.

وبذلك تنتهي المرحلة الودية السابقة على التقاضي، وتبدأ مرحلة مختلفة تقوم على وجود دعوى منظورة أمام محكمة الأسرة.

والفرق بين المرحلتين مهم؛ لأن مكتب التسوية لا يصدر حكمًا بالتطليق للخلع، وإنما تظل سلطة الفصل في طلب التطليق للمحكمة المختصة بعد إقامة الدعوى واستيفاء متطلباتها.

المرحلة الثالثة: رفع دعوى التطليق للخلع أمام محكمة الأسرة

بعد استيفاء مرحلة التسوية، ترفع دعوى التطليق للخلع أمام محكمة الأسرة، وتبدأ الخصومة القضائية.

وفي هذه المرحلة تستكمل الإجراءات المرتبطة بالدعوى، ومنها إجراءات إعلان الخصم، بحيث تكون القضية مهيأة للسير أمام المحكمة وفق الإجراءات المقررة.

أما إذا كان اهتمام القارئ منصبًا على الأوراق المطلوبة عند بداية الدعوى، فقد خصصنا لذلك دليلًا مستقلًا عن الأوراق المطلوبة لرفع دعوى خلع، حتى يظل هذا المقال مركزًا على مراحل سير القضية نفسها.

ما الشروط التي يجب استيفاؤها قبل الحكم بالخلع؟

تنظم المادة 20 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 التطليق للخلع عند عدم تراضي الزوجين عليه.

وبحسب النص القانوني، لا يقوم الحكم على مجرد رغبة الزوجة في إنهاء العلاقة، وإنما يجب استيفاء مجموعة من المتطلبات القانونية.

وتشمل هذه المتطلبات:

  • أن تقيم الزوجة دعواها بطلب الخلع.
  • أن تفتدي نفسها.
  • أن تتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية.
  • أن ترد على الزوج الصداق الذي أعطاه لها.
  • أن تستوفي المحكمة إجراءات الصلح التي يوجبها القانون.
  • أن تندب المحكمة حكمين لموالاة مساعي الصلح.
  • أن يصدر من الزوجة الإقرار الصريح الذي حدده القانون.

وهذه النقاط تمثل شروطًا ومتطلبات للحكم بالخلع، وليست بالضرورة جلسات مستقلة تأتي دائمًا في ترتيب رقمي ثابت.

وهذه التفرقة مهمة لفهم مراحل قضية الخلع بصورة صحيحة؛ لأن السؤال ليس فقط: «أنا حضرت كام جلسة؟»، وإنما: «ما الإجراءات والشروط التي تم استيفاؤها حتى الآن؟».

رد الصداق في قضية الخلع

رد الصداق الذي أعطاه الزوج للزوجة من الشروط التي يجب استيفاؤها للحكم بالتطليق للخلع.

لكن لا يصح تقديم رد الصداق باعتباره مرحلة مرتبطة حتمًا برقم جلسة معين.

فلا يمكن القول، مثلًا، إن القانون يجعل رد الصداق دائمًا في «الجلسة الثانية» أو «المرحلة الرابعة»؛ لأن النص القانوني محل التطبيق يقرر شرط الرد، ولا يقدم رقم جلسة ثابتًا يجب أن يتم فيه هذا الإجراء في جميع القضايا.

والأدق قانونيًا هو القول إن رد الصداق أحد متطلبات الحكم التي يجب أن تكون الدعوى قد استوفتها قبل الفصل فيها.

كما لا يصح توسيع هذا الشرط والقول إن الزوجة مطالبة تلقائيًا برد كل هدية أو مال أو ممتلكات حصلت عليها طوال فترة الزواج.

النص محل التطبيق يتعلق بالصداق الذي أعطاه لها الزوج، ولذلك يجب الالتزام بحدود هذا الشرط وعدم تحميله ما لم يرد فيه.

مراحل قضية الخلع ورفع الدعوى أمام محكمة الأسرة

ما الحقوق التي تتنازل عنها الزوجة في الخلع؟

يقوم الخلع القضائي على تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية على النحو المقرر في المادة 20.

وهنا يجب التفرقة بوضوح بين الحقوق التي تخص الزوجة شخصيًا وبين الحقوق التي تخص الصغار.

فالخلع لا يجعل حقوق الأطفال جزءًا من المقابل الذي تقدمه الزوجة لإنهاء العلاقة الزوجية.

ولا يجوز أن يكون مقابل الخلع إسقاط:

  • حضانة الصغار.
  • نفقة الصغار.
  • أي حق من حقوقهم.

وهذه التفرقة مهمة لأن من أكثر الأخطاء شيوعًا في فهم الخلع الاعتقاد بأن الحكم يؤدي تلقائيًا إلى سقوط جميع الحقوق المرتبطة بالأسرة.

والصحيح وفق النص المعتمد أن الحقوق المستقلة للصغار لا يجوز جعل إسقاطها مقابلًا للخلع.

ولمعرفة الإطار القانوني العام للخلع بعيدًا عن موضوع المراحل فقط، يمكن الرجوع إلى مقال الخلع في مصر وشروط حكم الخلع.

المرحلة الرابعة: محاولة الصلح أمام المحكمة

بعد انتقال النزاع إلى المحكمة واستكمال ما يلزم للسير في الدعوى، تأتي محاولة الصلح باعتبارها من الإجراءات التي يجب استيفاؤها قبل الحكم بالتطليق للخلع.

وهذه المحاولة تختلف عن التسوية التي سبقت رفع الدعوى.

فالتسوية الأولى تتم أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية قبل إقامة الدعوى، أما الصلح هنا فيقع ضمن إجراءات الدعوى القضائية أمام المحكمة.

وهذه التفرقة تساعد القارئ على فهم سبب وجود أكثر من محاولة لحل النزاع خلال رحلة القضية.

ماذا يحدث إذا كان للزوجين ولد؟

إذا كان للزوجين ولد، تعرض المحكمة الصلح مرتين على الأقل.

ويجب أن يفصل بين العرضين مدة لا تقل عن 30 يومًا ولا تزيد على 60 يومًا.

وهذه المدة تتعلق بعرضي الصلح في الحالة المشار إليها، ولا تمثل مدة إجمالية للحكم في قضية الخلع.

كيف تعرفين أن القضية في مرحلة الصلح؟

إذا كانت المحكمة ما زالت تستوفي محاولات الصلح التي يوجبها القانون، فالدعوى لم تصل بعد إلى مرحلة الفصل النهائي.

وفي هذه الحالة، يكون من المهم معرفة ما إذا كانت إجراءات الصلح قد اكتملت أم لا، بدل الاعتماد على رقم الجلسة فقط.

المرحلة الخامسة: ندب الحكمين

من إجراءات دعوى الخلع كذلك ندب حكمين لموالاة مساعي الصلح بين الزوجين.

وتندب المحكمة الحكمين لموالاة مساعي الصلح خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وفقًا لما أحالت إليه المادة 20 من القانون.

ولا يعني ندب الحكمين أن الحكم في القضية أصبح من اختصاصهما.

دور الحكمين مرتبط بمواصلة محاولة الصلح، أما سلطة الفصل في طلب التطليق للخلع فتظل للمحكمة.

مشكلة أسرية أو قضية أحوال شخصية؟

قضايا الطلاق والنفقة والحضانة — استشارة بسرية تامة

تواصل الآن ←

وهذه النقطة تساعد على فهم مكان الحكمين داخل مراحل القضية: فهما ليسا جهة تصدر حكمًا بالخلع، وإنما جزء من الإجراءات التي تسبق الفصل القضائي.

ما الذي يأتي بعد مرحلة الحكمين؟

بعد استكمال الإجراءات التي أوجبها القانون، تستمر المحكمة في نظر الدعوى حتى تستوفي باقي المتطلبات اللازمة للفصل فيها.

ولهذا لا يصح القول إن انتهاء مهمة الحكمين يعني صدور الحكم فورًا في كل قضية، كما لا يصح تحديد جلسة ثابتة تالية تصلح لجميع الملفات.

المرحلة السادسة: إقرار الزوجة في دعوى الخلع

من الشروط الأساسية في دعوى الخلع أن يصدر من الزوجة الإقرار الذي حدده القانون.

ويتمثل مضمونه في أن تقرر الزوجة صراحة:

  • أنها تبغض الحياة مع زوجها.
  • وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما.
  • وأنها تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

وهذا الإقرار جزء من البناء القانوني الخاص بدعوى الخلع.

ولا تقوم دعوى الخلع على اشتراط إثبات ضرر الزوج بالطريقة المقررة في الدعاوى التي يكون الضرر عنصرًا فيها.

ومن ثم، يجب عدم الخلط بين دعوى الخلع وبين غيرها من دعاوى التطليق التي تقوم على أسباب أو عناصر قانونية مختلفة.

وفي الوقت نفسه، لا يصح تحويل شرط الإقرار إلى قاعدة تقول إن الزوجة يجب أن تحضر شخصيًا جميع جلسات القضية؛ لأن هذا ليس هو مضمون القاعدة القانونية المعتمدة.

هل يستطيع الزوج منع الخلع بمجرد رفضه؟

مجرد رفض الزوج للخلع لا يعد مانعًا نهائيًا من الحكم به.

فإذا لم يتراض الزوجان على الخلع، أجاز القانون للزوجة إقامة دعواها، ثم تفصل المحكمة في طلبها بعد التحقق من استيفاء الشروط والإجراءات التي أوجبها القانون.

ومن هنا يجب التفرقة بين أمرين:

الأول هو محاولة الصلح التي يجب استيفاؤها.

والثاني هو اعتبار موافقة الزوج شرطًا لازمًا للحكم القضائي بالخلع.

فالخلط بين الأمرين يؤدي إلى تصور غير دقيق عن مسار الدعوى.

وقد تناولت المحكمة الدستورية العليا تنظيم المادة 20 في حكمها الصادر في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية دستورية بتاريخ 15 ديسمبر 2002، ويمكن الرجوع إلى مصدر الحكم المنشور لمن يريد الاطلاع على خلفيته الدستورية.

متى تصبح قضية الخلع مهيأة للحكم؟

لا توجد جلسة برقم محدد تصبح فيها جميع دعاوى الخلع جاهزة للفصل، ولا قاعدة تُلزم بصدور الحكم في جلسة بعينها. تصبح الدعوى مهيأة للفصل عندما تكون المحكمة قد استوفت الإجراءات والمتطلبات اللازمة بحسب حالة الملف، ومنها إجراءات الخصومة، والصلح، والحكمين، وباقي شروط المادة 20.
ولذلك فإن معرفة آخر إجراء تم في القضية أكثر دقة من محاولة تقدير موقف الدعوى بمجرد عدد الجلسات.
أما إذا كان السؤال الأساسي يتعلق بالوقت الذي يمكن أن تستغرقه الدعوى، وليس بتسلسل مراحلها، فيمكن الرجوع إلى مقال مدة قضية الخلع في مصر، لأن موضوع المدة له اعتبارات مختلفة عن موضوع المراحل.

لماذا قد تبقى القضية عند مرحلة معينة؟

قد تحتاج الدعوى إلى استكمال إجراء قبل انتقال المحكمة إلى الفصل فيها.

ومن ذلك، في حدود ما يعالجه هذا المقال:

  • استكمال إجراءات الخصومة.
  • استيفاء محاولات الصلح.
  • استكمال إجراءات الحكمين.
  • استيفاء باقي شروط الحكم بالخلع.

ولا يعني بقاء القضية أكثر من جلسة عند نقطة معينة بالضرورة وجود خطأ في أصل الدعوى، كما لا يجوز من دون مراجعة الملف تحديد سبب التأجيل أو نتيجته.

فكل ملف يجب قراءته من خلال الإجراءات التي تمت فيه بالفعل.

ولهذا فإن أفضل طريقة لفهم موقف الدعوى هي ترتيب الأوراق والمعلومات وفق التسلسل التالي:

  1. هل تم تقديم طلب التسوية؟
  2. هل انتهت التسوية؟
  3. هل أصبحت هناك دعوى أمام محكمة الأسرة؟
  4. هل استكملت إجراءات الخصومة؟
  5. ما الشروط والإجراءات التي تم استيفاؤها أمام المحكمة؟
  6. هل ما زالت هناك إجراءات واجبة قبل الفصل؟

هذه الأسئلة لا تضيف شروطًا جديدة، لكنها تساعد على قراءة المراحل المعتمدة بصورة عملية ومنظمة.

كيف تعرفين المرحلة التي وصلت إليها قضية الخلع؟

يمكن تحديد المرحلة الحالية من خلال معرفة آخر إجراء تم بالفعل في الملف.

فإذا كان طلب التسوية ما زال قائمًا، فالقضية لم تدخل بعد في الخصومة القضائية الكاملة.

وإذا انتهت التسوية ورفعت الدعوى أمام محكمة الأسرة، فقد بدأت مرحلة التقاضي.

وإذا كانت المحكمة تستوفي إجراءات الصلح أو الحكمين، فالدعوى ما زالت في مرحلة الإجراءات السابقة على الفصل.

أما إذا كانت المتطلبات التي أوجبها القانون قد استوفيت، فإن الدعوى تقترب من المرحلة التي تصبح فيها مهيأة للحكم وفق ما تقرره المحكمة.

وبهذه الطريقة يصبح سؤال «أنا وصلت لفين في قضية الخلع؟» أكثر دقة من سؤال «أنا في الجلسة رقم كام؟».

مراجعة المرحلة الحالية للقضية

إذا كانت لديك دعوى خلع قائمة، وأصبحت المشكلة هي تحديد الإجراء الذي تم وما الذي ما زال مطلوبًا، فيمكن مراجعة أوراق القضية مع محامي أحوال شخصية لتحديد موضع الملف إجرائيًا والخطوة التالية وفق ما تم في الدعوى، دون افتراض نتيجة مسبقة.

المرحلة الأخيرة: الحكم بالتطليق للخلع

إذا استوفت الدعوى شروطها وإجراءاتها القانونية، تفصل المحكمة في طلب التطليق للخلع.

وتقرر المادة 20 أن الخلع يقع في جميع الأحوال طلاقًا بائنًا.

كما تنص المادة ذاتها على أن الحكم الصادر بالخلع غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

ولا يغير ذلك من ضرورة استيفاء الإجراءات والشروط التي أوجبها القانون قبل الفصل في الدعوى.

وهنا تنتهي مراحل قضية الخلع التي يتناولها هذا المقال من طلب التسوية حتى صدور الحكم.

ماذا يحدث بعد صدور حكم الخلع؟

بصدور حكم الخلع تنتهي رحلة الدعوى محل هذا المقال. أما الإجراءات الإدارية التي قد تتبع صدور الحكم، فهي موضوع مستقل، ولا يتم تفصيلها هنا؛ لأن بعضها يحتاج إلى التحقق من الإجراءات الحالية لدى الجهات المختصة وقت اتخاذ الإجراء.

المرحلة الأخيرة من مراحل قضية الخلع وصدور الحكم

الفرق بين التسوية والصلح والحكمين في قضية الخلع

قد تبدو هذه المصطلحات متشابهة للقارئ غير المتخصص، لكنها تقع في مواضع مختلفة من رحلة الدعوى.

الإجراء موضعه في سير القضية وظيفته الأساسية
التسوية قبل إقامة الدعوى القضائية محاولة حل النزاع قبل الانتقال إلى المحكمة
الصلح أمام المحكمة أثناء نظر دعوى الخلع محاولة الصلح قبل الفصل القضائي
الحكمان ضمن الإجراءات السابقة على الحكم مواصلة مساعي الصلح بين الزوجين

وجود هذه الإجراءات لا يعني أنها شيء واحد يتكرر بالاسم، بل إن لكل إجراء موضعًا داخل المسار القانوني للدعوى.

وفهم هذا الفرق يساعد على قراءة ملف الخلع بصورة أدق، خاصة عندما يسمع القارئ أن القضية كانت في «التسوية» ثم أصبحت أمام «الصلح» أو «الحكمين».

الأسئلة الشائعة عن مراحل قضية الخلع

ما أول خطوة في قضية الخلع؟

تبدأ الإجراءات بتقديم طلب التسوية أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية في الحالات التي يشملها نظام التسوية، ثم تنتقل المنازعة إلى القضاء إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق واستكملت الزوجة السير في الدعوى.

ماذا يحدث بعد فشل التسوية؟

إذا لم تتم التسوية واستمر طلب الزوجة في السير في النزاع، تنتهي المرحلة السابقة على التقاضي، وتبدأ إجراءات الانتقال إلى الدعوى القضائية أمام محكمة الأسرة.

هل يوجد عدد ثابت لجلسات قضية الخلع؟

لا. لا يحدد القانون عددًا واحدًا من الجلسات ينطبق على جميع قضايا الخلع؛ لأن كل ملف يتوقف على مدى استكمال إجراءاته ومتطلباته.

ماذا يحدث إذا كان للزوجين ولد؟

في هذه الحالة يشترط القانون عرض الصلح على الزوجين مرتين بحد أدنى، مع ترك مدة تراوح بين 30 و60 يومًا بين العرضين، حتى تُستنفد فرص التوفيق قبل الفصل في الدعوى.

هل يحتاج الخلع إلى إثبات ضرر الزوج؟

لا تتضمن شروط المادة 20 إثبات الضرر كشرط للحكم بالخلع، وإنما تقوم الدعوى على استيفاء المتطلبات الخاصة التي حددها النص.

هل يستطيع الزوج إيقاف الخلع بمجرد رفضه؟

مجرد رفض الزوج لا يعد مانعًا نهائيًا من الحكم بالخلع، وتفصل المحكمة في الطلب بعد استيفاء الشروط والإجراءات القانونية.

هل حقوق الأطفال تسقط بعد الخلع؟

لا. لا يجوز جعل إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم مقابلًا للخلع.

هل حكم الخلع قابل للاستئناف؟

تنص المادة 20 على أن الحكم الصادر بالخلع غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

الخاتمة

فهم مراحل قضية الخلع لا يعتمد على معرفة عدد الجلسات فقط، وإنما على تحديد الإجراء الأخير الذي تم في الملف، والشروط والإجراءات التي ما زالت مطلوبة قبل أن تصبح الدعوى مهيأة للفصل.

وتبدأ الرحلة بطلب التسوية قبل التقاضي، ثم تنتقل عند عدم الاتفاق إلى محكمة الأسرة، حيث تستكمل إجراءات الخصومة وشروط الخلع ومحاولات الصلح والحكمين والإقرار المطلوب، حتى تفصل المحكمة في الدعوى متى استوفت متطلباتها القانونية.

لذلك لا يصح الاعتماد على تجربة قضية أخرى أو عدد جلساتها لتحديد ما سيحدث في كل ملف.

إذا كانت لديك قضية خلع قائمة وتحتاج إلى معرفة المرحلة التي وصلت إليها أو الإجراء التالي المطلوب، يمكن مراجعة الملف من خلال محامي أحوال شخصية لتحديد الموقف الإجرائي وفق المستندات والإجراءات التي تمت بالفعل، دون ضمان نتيجة أو مدة محددة.

مكتب سعد فتحي سعد للمحاماة

مكتب إستشارات قانونية، مستشار قانوني لكبري الشركات الاستثمارية، متخصص في كافة المجالات القانونية والمكتب يضم محامين ومستشارين وأساتذة جامعات .