وثيقة تصادق على زواج في مصر: التحرير والقيد وتاريخ الزواج
Contents
- 1 الخلاصة القانونية
- 2 ما المقصود بوثيقة تصادق على زواج؟
- 3 ما شكل وثيقة تصادق على زواج وما بياناتها الأساسية؟
- 4 كيف تُحرر وثيقة التصادق وتنتقل إلى جهات القيد؟
- 5 ما البيانات والتواريخ التي يجب مراجعتها قبل التوقيع؟
- 6 هل تاريخ تحرير وثيقة التصادق هو تاريخ الزواج؟
- 7 هل التصادق يمنح أثرًا رجعيًا للنسب والميراث؟
- 8 ماذا لو أنكر أحد الطرفين الزواج؟
- 9 هل يلزم تحرير وثيقة تصادق قبل إثبات الطلاق؟
- 10 ماذا لو كان أحد الزوجين أجنبيًا؟
- 11 هل يمكن التصادق على زواج سابق وقع قبل بلوغ السن القانونية؟
- 12 أسئلة شائعة عن وثيقة التصادق
- 13 ما الذي يجب مراجعته قبل استكمال إجراء الوثيقة؟
الخلاصة القانونية
وثيقة تصادق على زواج هي محرر رسمي يُثبت فيه المأذون المختص التصادق على علاقة زوجية سابقة، وفق القواعد المنظمة لعمله. وتختلف عن وثيقة الزواج الجديد؛ لأنها تتعلق بزواج يقر الطرفان بأنه وقع بالفعل قبل تاريخ تحرير الوثيقة.
ولا تكتمل إجراءات تسليم النسخ المخصصة للزوجين بمجرد التوقيع، بل تمر الوثيقة بإجراءات القيد والختم والتأشير برقم القيد، وفق المادة 24 من لائحة المأذونين.
ويجب التمييز بين تاريخ تحرير الوثيقة وتاريخ الزواج السابق المثبت بها؛ فإثبات تاريخ سابق لا يعني وحده حسم جميع الحقوق المتعلقة بالنسب أو الميراث أو النفقة عن تلك الفترة، إذ تخضع هذه الحقوق لقواعدها القانونية والأدلة الخاصة بها.
لذلك ينبغي مراجعة بيانات الوثيقة وتاريخ الزواج وجهة الاختصاص قبل تحريرها، والتأكد من استكمال إجراءات القيد عند استلامها.
ما المقصود بوثيقة تصادق على زواج؟
وثيقة التصادق هي المحرر الرسمي الذي يثبت فيه المأذون المختص التصادق على زواج سابق، وفق النماذج والإجراءات المنظمة للتوثيق.
وتختلف هذه الوثيقة عن عقد الزواج الجديد؛ لأنها تتعلق بعلاقة زوجية يقول الطرفان إنها نشأت بالفعل قبل تحرير الوثيقة، ولا تنشئ بمجرد تسميتها واقعة زواج لم تحدث.
كذلك لا تُعد وثيقة التصادق بديلًا عن دعوى إثبات الزوجية أمام القضاء، ولا تعني مجرد التصديق على توقيع أو اعتماد عقد زواج صادر من جهة أجنبية.
ويختص المأذون بتوثيق الزواج والتصادق عليه بالنسبة إلى المسلمين المصريين في حدود اختصاصه، وفق المادة 18 من لائحة المأذونين. أما إذا كانت هناك ظروف خاصة تتعلق بجنسية أحد الطرفين أو طبيعة العلاقة، فيجب تحديد جهة التوثيق المختصة قبل البدء في الإجراءات.
ولمعرفة شروط هذا الإجراء والحالات التي يناسبها، يمكن الرجوع إلى دليل التصادق على الزواج في مصر، الذي يوضح الفرق بين التصادق على زواج سابق وإبرام عقد جديد واللجوء إلى القضاء.
ما شكل وثيقة تصادق على زواج وما بياناتها الأساسية؟
تُحرر وثيقة تصادق على زواج على النموذج الرسمي المخصص لذلك لدى المأذون المختص، وهي تختلف عن الورقة العرفية التي يكتبها الطرفان لإثبات اتفاقهما على الزواج.
وتتضمن الوثيقة البيانات اللازمة لتحديد الزوجين وواقعة الزواج السابق محل التصادق، وفق النموذج المعتمد، ومن أهم ما ينبغي مراجعته:
- بيانات الزوجين: الأسماء وبيانات الهوية والحالة الاجتماعية وفق المستندات الرسمية.
- بيانات الزواج السابق: التاريخ الذي يقر الطرفان بأن الزواج وقع فيه، مع مراعاة حقيقة العلاقة والمستندات المتاحة.
- بيانات التحرير: تاريخ تحرير وثيقة التصادق والجهة المختصة بتحريرها.
- الإقرارات والتوقيعات: ما يتضمنه النموذج الرسمي من إقرارات وتوقيعات مقررة بحسب الحالة.
- بيانات القيد: رقم القيد والأختام والتأشيرات التي تُستكمل وفق الإجراءات المنظمة قبل تسليم النسخ.
ولا يكفي أن تكون بيانات الزوجين صحيحة إذا كان تاريخ الزواج السابق أو أي بيان جوهري آخر غير مطابق للحقيقة. كما يجب التمييز بين البيانات التي تُثبت عند التحرير، وبين إجراءات القيد والختم التي تُستكمل بعد ذلك.
ويجب الرجوع إلى النموذج الرسمي المستخدم لدى المأذون المختص، دون الاعتماد على صور نماذج متداولة عبر الإنترنت باعتبارها نماذج معتمدة لكل الحالات.
قضايا الطلاق والنفقة والحضانة — استشارة بسرية تامة
كيف تُحرر وثيقة التصادق وتنتقل إلى جهات القيد؟
تنظم المادة 24 من لائحة المأذونين، بصيغتها المعدلة بقرار وزير العدل رقم 377 لسنة 2016، إجراءات تحرير وثائق الزواج والمصادقة عليها، وكيفية انتقالها بين المأذون وقلم كتاب محكمة الأسرة والسجل المدني.
وقد نُشر القرار في الوقائع المصرية بتاريخ 9 فبراير 2016، ويمكن الاطلاع على نص قرار وزير العدل رقم 377 لسنة 2016 لمعرفة الأحكام المنظمة لهذه الإجراءات.
ووفقًا للنص المذكور، تمر الوثيقة بالمراحل التالية:
1. تحرير الوثيقة بمعرفة المأذون المختص
يتولى المأذون بنفسه تحرير وثيقة التصادق على النموذج المعد لذلك، في المجلس المقرر للتحرير، بعد مراجعة البيانات والمستندات اللازمة للحالة.
وتنص المادة 24 على تحرير الوثائق والمصادقات من أصل وثلاث نسخ؛ إذ يبقى الأصل محفوظًا بالدفتر، وتُخصص نسخة لكل من الزوجين، بينما تُرسل النسخة الثالثة وفق الإجراءات المنظمة إلى قلم كتاب محكمة الأسرة المختص، تمهيدًا لتسليمها إلى السجل المدني.
وهذا يعني أن النسخة التي يحصل عليها الزوجان ترتبط بدورة توثيق وقيد، وليست مجرد ورقة يوقعها الطرفان ويحتفظان بها.
2. إرفاق المستندات المقررة
تنص المادة 24 على إرفاق صورتي بطاقتي الرقم القومي لطرفي العقد، والشهادة الطبية المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 34 من لائحة المأذونين، بالأصل المحفوظ في الدفتر.
لكن يجب التمييز بين المستندات المنصوص عليها في اللائحة وبين كيفية تطبيق متطلباتها على كل حالة من حالات التصادق، وخاصة إذا كان الزواج قد وقع قبل سنوات من طلب التوثيق.
كما أن وجود عقد زواج عرفي سابق لا يعني وحده استيفاء جميع المتطلبات، ولا يصح الجزم بأن تقديم أصل هذا العقد شرط لازم في كل حالة أو أنه غير مطلوب مطلقًا.
لذلك ينبغي مراجعة المستندات المتاحة والاستعلام عن المتطلبات الفعلية لدى المأذون أو جهة التوثيق المختصة قبل تحرير الوثيقة.
3. تسليم الوثيقة إلى قلم كتاب محكمة الأسرة
يلتزم المأذون، وفق المادة 24 المشار إليها، بتسليم ما يبرمه من وثائق وإشهادات إلى قلم كتاب محكمة الأسرة المختص خلال ثلاثة أيام من تاريخ تحريرها.
وهذه المدة تتعلق بالتزام المأذون بتسليم الوثائق إلى الجهة التالية في إجراءات القيد، ولا تعني أن الزوجين سيحصلان على الوثيقة الرسمية خلال ثلاثة أيام.
4. انتقال الوثيقة إلى السجل المدني
يتولى قلم كتاب محكمة الأسرة تسليم الوثائق والإشهادات إلى أمين السجل المدني المختص خلال ثلاثة أيام من تاريخ تسلمها.
وتستكمل بعد ذلك إجراءات قيد الوثيقة في السجل الخاص، وختمها، والتأشير عليها برقم القيد وفق التنظيم المقرر.
ومن المهم التفرقة بين تسليم الوثيقة من جهة إلى أخرى وبين استكمال قيدها وعودتها تمهيدًا لتسليم النسخ لأصحاب الشأن.
5. تسليم النسخة المخصصة لكل زوج
لا يسلم المأذون النسخة الخاصة بكل من الزوجين إلا بعد استكمال إجراءات القيد والختم والتأشير برقم القيد، مع التوقيع على الأصل بما يفيد التسليم.
وتنظم المادة 24 كذلك ما يتعين على المأذون اتخاذه إذا تعذر تسليم الوثيقة لصاحب الشأن، بما في ذلك إجراءات الإخطار والإرسال في الحالات التي يحددها النص.
ولهذا فإن توقيع الزوجين على وثيقة التصادق لا يعني بالضرورة إمكان الحصول على النسخة المستوفاة لإجراءات القيد في اليوم نفسه.
هل تُستلم وثيقة التصادق خلال ستة أيام؟
لا يمكن اعتبار الستة أيام موعدًا مضمونًا لتسليم الوثيقة إلى الزوجين.
فالثلاثة أيام الأولى تتعلق بتسليم المأذون الوثائق إلى قلم كتاب محكمة الأسرة، والثلاثة أيام التالية تتعلق بتسليمها من قلم الكتاب إلى أمين السجل المدني.
أما استكمال القيد والختم وإعادة الوثيقة وتسليمها لصاحب الشأن، فهي إجراءات أخرى لا يجوز اختزالها في موعد استلام ثابت استنادًا إلى هاتين المدتين وحدهما.
ما البيانات والتواريخ التي يجب مراجعتها قبل التوقيع؟
قبل التوقيع على وثيقة تصادق على زواج، يجب التأكد من صحة البيانات المثبتة بها، وخاصة البيانات التي قد تؤثر في تحديد أطراف العلاقة أو تاريخ الزواج السابق.
وأهم ما ينبغي مراجعته:
-
بيانات الزوجين: مطابقة الأسماء وبيانات الهوية للمستندات الرسمية، والتأكد من عدم وجود اختلافات مؤثرة.
-
الحالة الاجتماعية: مراجعة أي زواج أو طلاق أو وفاة سابقة تكون لها صلة بالحالة، بحسب المستندات المطلوبة.
-
بيانات الزواج السابق: التأكد من صحة الوقائع التي يقر بها الطرفان، وعدم إثبات معلومات تخالف حقيقة العلاقة.
-
تاريخ الزواج: تحديد التاريخ الذي يقول الطرفان إن الزواج وقع فيه، والتمييز بينه وبين تاريخ تحرير وثيقة التصادق.
-
التوقيعات والإقرارات: مراجعة البيانات والتوقيعات المقررة بالنموذج المستخدم قبل إتمام الإجراء.
ولا ينبغي التعامل مع تاريخ الزواج باعتباره خانة يمكن اختيار أي تاريخ سابق لها؛ لأن إثبات تاريخ غير صحيح قد يثير منازعات قانونية بشأن حقيقة العلاقة والحقوق المرتبطة بها.
وإذا كان لدى الطرفين عقد عرفي سابق، فمن المهم مراجعة بياناته وتاريخه وتوقيعاته، ومقارنته بما يراد إثباته في وثيقة التصادق، دون افتراض أن وجوده وحده يكفي لإتمام التوثيق.
ومن المهم أيضًا التحقق من صفة المأذون المختص وصحة بيانات جهة التحرير، ثم مراجعة استكمال بيانات القيد والختم والتأشير على الوثيقة قبل استلام النسخة الرسمية. فمراجعة البيانات قبل التوقيع تختلف عن التأكد من استيفاء إجراءات القيد والتسليم بعد تحرير الوثيقة.
هل تاريخ تحرير وثيقة التصادق هو تاريخ الزواج؟
ليس بالضرورة. فقد يكون تاريخ تحرير وثيقة التصادق لاحقًا لتاريخ الزواج الذي يقر الطرفان بأنه وقع بالفعل.
فإذا قرر الزوجان، على سبيل المثال الافتراضي، أن زواجهما وقع سنة 2022، ثم تقدما في سنة 2026 للتصادق على هذه العلاقة، فإن تاريخ تحرير الوثيقة في سنة 2026 يختلف عن التاريخ الذي يقران بأنه تاريخ الزواج السابق.
ويترتب على هذا التمييز ضرورة مراجعة تاريخ الزواج السابق بدقة قبل إثباته في الوثيقة. أما تحديد آثاره القانونية على الحقوق الناشئة عن العلاقة الزوجية، فيتوقف على طبيعة كل حق والأدلة المتعلقة به، كما يتضح في الأقسام التالية.
ويمكن توضيح الفرق بين هذه التواريخ على النحو التالي:
| العنصر | المقصود به |
|---|---|
| تاريخ تحرير الوثيقة | اليوم الذي تُحرر فيه وثيقة التصادق |
| تاريخ الزواج السابق | التاريخ الذي يُنسب إليه وقوع الزواج بالفعل |
| الأثر القانوني للتاريخ | النتائج والحقوق التي قد ترتبط بثبوت الزواج في ذلك التاريخ |
ماذا قالت دار الإفتاء عن الأثر الرجعي لوثيقة التصادق؟
تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة تاريخ الزواج السابق في الفتوى رقم 5190 الصادرة بتاريخ 11 يناير 1951، بعنوان الأثر الرجعي لوثيقة تصادق على زواج.
وتعلقت الفتوى بحالة زواج سابق لم تُحرر له قسيمة، وكان هناك اعتراف بالزوجية والبنوة ومستندات وأحكام قضائية مرتبطة بالواقعة.
وأوضحت الفتوى أن تحديد تاريخ الزواج المتصادق عليه يرتبط بتعيين التاريخ في التصادق أو بوجود ما يدل عليه، كما تناولت ما يترتب على الاعتراف بالزوجية والبنوة في ظروف الحالة المعروضة.
غير أن هذه الفتوى تناولت وقائع محددة، ولا يجوز اعتبارها قاعدة عامة تسمح بإثبات أي تاريخ سابق دون سند، أو تجعل وثيقة التصادق وحدها كافية لحسم جميع المنازعات المتعلقة بالنسب والميراث والحقوق المالية.
فالتمييز الأساسي هنا أن تاريخ تحرير الوثيقة واقعة إجرائية، أما تاريخ الزواج السابق وما يرتبط به من حقوق، فقد يحتاج إلى فحص الأدلة والظروف القانونية لكل حالة.
هل التصادق يمنح أثرًا رجعيًا للنسب والميراث؟
لا يعني تحرير وثيقة التصادق على زواج سابق أن جميع الحقوق المتعلقة بالنسب أو الميراث أو النفقة تثبت تلقائيًا عن الفترة السابقة على تحريرها.
فإذا كان هناك طفل وثار خلاف بشأن نسبه، وجب بحث الوقائع والأدلة والقواعد القانونية المتعلقة بإثبات النسب. وقد يكون للإقرار بالبنوة أو المستندات أو الأدلة الأخرى أثر بحسب طبيعة النزاع، لكن لا يجوز اعتبار مجرد وجود وثيقة التصادق ضمانًا لحسمه.
أما الميراث، فيتوقف على ثبوت سبب الاستحقاق وتوافر شروط الإرث وانتفاء موانعه، ولا يكفي الاعتماد على وجود تاريخ زواج سابق في الوثيقة دون النظر إلى بقية الظروف القانونية.
ولذلك يجب الفصل بين توثيق التصادق على الزواج وبين المطالبة بحق معين ناشئ عن العلاقة الزوجية؛ فلكل مسألة شروطها وأدلتها وطريقها القانوني.
ماذا لو أنكر أحد الطرفين الزواج؟
إذا أنكر أحد الطرفين أصل العلاقة الزوجية، فلا يصح اعتبار التصادق على الزواج إجراءً يمكن به تجاوز هذا الإنكار أو حسم النزاع تلقائيًا.
وتضع المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 قيودًا على قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج عند الإنكار، بالنسبة إلى الوقائع اللاحقة على أول أغسطس 1931، ما لم يكن الزواج ثابتًا بوثيقة رسمية.
ومع ذلك، تقبل دعوى التطليق أو الفسخ، بحسب الأحوال دون غيرهما، إذا كان الزواج ثابتًا بأية كتابة، مع مراعاة بقية أحكام المادة. كما يجب الانتباه إلى أن دعاوى النسب لا تتطابق بالضرورة مع دعوى إثبات الزوجية في قواعدها القانونية.
ولهذا فإن وجود عقد عرفي أو شهود لا يكفي وحده للقول بأن دعوى إثبات الزوجية ستكون مقبولة في جميع الأحوال.
وعند وجود إنكار، يجب تحديد الطلب القضائي المناسب قبل اتخاذ إجراء، ويمكن مراجعة دليل دعوى إثبات زواج عرفي لمعرفة الفرق بين إثبات الزوجية والتطليق والفسخ والقيود المتعلقة بقبول الدعوى.
هل يلزم تحرير وثيقة تصادق قبل إثبات الطلاق؟
قد يكون التصادق على الزوجية لازمًا قبل إثبات الطلاق إذا لم تتوافر الوثيقة أو المستندات التي تتطلبها لائحة المأذونين.
فالمادة 40 من اللائحة تشترط على المأذون، قبل قيد الطلاق، الاطلاع على وثيقة الزواج أو حكم نهائي يتضمن الزوجية أو محضر دعوى ثبت فيه تصادق الطرفين على الزوجية. وإذا لم يُقدم أي من هذه المستندات، أوجبت المادة إجراء تصادق على الزوجية قبل إثبات الطلاق.
لكن يجب التمييز بين عدم تقديم المستندات وبين وجود إنكار أو نزاع حول أصل الزواج؛ فالتصادق ليس وسيلة لإجبار أحد الطرفين على الإقرار بعلاقة زوجية ينكرها.
ولذلك ينبغي تحديد ما إذا كانت المشكلة مجرد عدم وجود مستند رسمي متاح، أم نزاعًا يتطلب بحث الطريق القضائي المناسب.
ماذا لو كان أحد الزوجين أجنبيًا؟
إذا كان أحد طرفي العلاقة أجنبيًا، فلا ينبغي افتراض أن المأذون هو جهة التوثيق المختصة لمجرد أن الزواج وقع داخل مصر أو أن الطرفين يرغبان في التصادق عليه.
بل يجب أولًا تحديد جهة الاختصاص وفق جنسية الطرفين وديانتهما وطبيعة الزواج والمستندات المتاحة، ثم معرفة الإجراء الذي ينطبق على الحالة.
ويختلف التصادق على زواج سابق عن التعامل مع عقد زواج أجنبي صدر بالفعل من جهة خارج مصر، لأن الحالة الثانية قد تتطلب إجراءات خاصة باعتماد الوثيقة أو التصديق عليها.
هل وثيقة التصادق هي تصديق عقد الزواج من وزارة الخارجية؟
لا. التصادق على زواج سابق إجراء يتعلق بتوثيق التصادق على العلاقة الزوجية، بينما تصديق عقد الزواج من وزارة الخارجية يتعلق باعتماد مستند موجود بالفعل في حدود اختصاص الجهة المعنية.
فإذا كان لدى الزوجين عقد زواج صادر من جهة أجنبية، أو وثيقة رسمية يرغبان في استخدامها خارج مصر، يجب تحديد إجراءات التصديق المناسبة بدلًا من افتراض الحاجة إلى تحرير وثيقة تصادق جديدة.
ويمكن الرجوع إلى دليل تصديق عقد الزواج من وزارة الخارجية للتعرف على هذا الإجراء بصورة مستقلة.
هل يمكن التصادق على زواج سابق وقع قبل بلوغ السن القانونية؟
تنص المادة 31 مكررًا من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 على عدم جواز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، وتتضمن أحكامًا تتعلق بالفحص الطبي.
ويجب التمييز بين سن الطرفين وقت طلب التوثيق وسنهما عند وقوع الزواج السابق، وبين صحة العلاقة والقيود التي تحكم توثيقها.
فإذا كان الزواج السابق قد بدأ قبل بلوغ السن المقررة، ثم طلب الطرفان التصادق عليه بعد ذلك، فلا يصح افتراض أن بلوغهما السن الحالية يكفي وحده لقبول الإجراء، أو أن التصادق وسيلة لتجاوز القيود القانونية.
هذه حالة تستلزم مراجعة مستقلة للمستندات والتواريخ والقواعد واجبة التطبيق قبل التوجه إلى جهة التوثيق.
أسئلة شائعة عن وثيقة التصادق
هل يمكن تحرير وثيقة تصادق على زواج دون عقد عرفي؟
لا يجوز وضع قاعدة واحدة لجميع الحالات. فقد تختلف المستندات اللازمة بحسب حقيقة الزواج السابق وإقرار الطرفين به وجهة الاختصاص والقواعد المنظمة للإجراء.
ولا يعني عدم وجود عقد عرفي مكتوب أن التصادق مستحيل في كل الأحوال، كما أن وجود عقد عرفي لا يضمن قبول التوثيق تلقائيًا.
هل يشترط حضور الزوجين لتحرير وثيقة تصادق على زواج؟
الأصل أن التصادق على زواج سابق يرتبط بإقرار الطرفين بالعلاقة الزوجية التي يراد توثيقها، ولذلك يجب التحقق من حضورهما أو من الطريقة القانونية المقبولة لإثبات إقرارهما أمام الجهة المختصة.
ولا يصح افتراض جواز إجراء التصادق بتوكيل عادي أو بحضور أحد الطرفين فقط دون مراجعة القواعد والتعليمات التي تحكم الحالة.
وإذا تعذر حضور أحد الزوجين، فينبغي الاستعلام مسبقًا لدى جهة التوثيق المختصة عن إمكانية الإجراء والمستندات المطلوبة، بدلًا من افتراض قبول التوكيل أو رفضه في جميع الحالات.
كيف أستخرج صورة رسمية من وثيقة تصادق على زواج مسجلة؟
إذا كانت وثيقة التصادق قد حُررت واستُكملت إجراءات تسجيلها بالفعل، ثم فُقدت النسخة الموجودة لدى أحد الزوجين، فلا يلزم افتراض الحاجة إلى إجراء تصادق جديد.
يمكن الاستعلام عن استخراج وثيقة من القيد المسجل لدى الجهة المختصة، وتُدرج بوابة مركز خدمات مصر خدمة استخراج وثيقة تصادق ضمن خدماتها.
وتبدأ الخطوات بالتحقق من بيانات الوثيقة والجهة المختصة باستخراجها، ثم تقديم الطلب مع مستندات إثبات الهوية والصفة وفق المتطلبات المعلنة. ويقدم الطلب أحد طرفي الوثيقة أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى بعد التحقق من شخصه ببطاقة الرقم القومي، أو وكيل أحد الطرفين بموجب توكيل أصل وصورة.
ويجب التفرقة بين حالتين: استخراج وثيقة من قيد قائم بالفعل، وتحرير وثيقة تصادق جديدة على زواج سابق؛ فلكل منهما إجراء مختلف.
ويمكن مراجعة خدمة استخراج وثيقة تصادق بمركز خدمات مصر للتحقق من متطلبات استخراج الوثيقة.
ما الذي يجب مراجعته قبل استكمال إجراء الوثيقة؟
قبل استكمال إجراءات وثيقة تصادق على زواج، راجع بيانات الزوجين والمستندات المتعلقة بالزواج السابق، وتأكد من صحة التاريخ المراد إثباته واختصاص جهة التوثيق.
وإذا كانت هناك مشكلة تتعلق بإنكار الزواج أو اختلاف البيانات أو حقوق الأطفال، فلا ينبغي افتراض أن تحرير الوثيقة وحده يكفي لحلها؛ بل يجب تحديد المسألة القانونية والإجراء المناسب لكل حالة.
أما إذا كانت الوثيقة قد حُررت بالفعل، فينبغي متابعة استكمال القيد والختم والتأشير برقم القيد قبل استلام النسخة الرسمية. وإذا كانت مسجلة وفُقدت نسختها، فالأصل البحث عن استخراج وثيقة من القيد القائم بدلًا من البدء بإجراء تصادق جديد.


