أحوال شخصية و أسرة

عدم تسجيل عقد الزواج في مصر: الفرق بين القسيمة والعقد العرفي وطرق التصرف

Contents

الخلاصة القانونية

عدم تسجيل عقد الزواج لا يعني الشيء نفسه في جميع الحالات. فقد يكون الزواج موثقًا بالفعل لدى المأذون، لكن الزوجين لم يستخرجا القسيمة الرسمية، وقد يكون الزواج قد تم بعقد عرفي لم يُوثق من الأساس، أو يكون أحد الطرفين منكرًا للعلاقة الزوجية.

والفرق بين هذه الحالات مهم؛ لأن استخراج قسيمة زواج موثق يختلف عن توثيق زواج عرفي قائم، كما أن وجود نزاع أو إنكار قد يغير الإجراء القانوني المناسب.

ولا يؤدي عدم التسجيل وحده بالضرورة إلى بطلان الزواج إذا استوفى شروط صحته، لكنه قد يثير مشكلات عند المطالبة بالنفقة أو الميراث أو إنهاء العلاقة الزوجية أو استخراج المستندات المتعلقة بالأطفال.

وعند إنكار الزواج، تضع المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 قيودًا على قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج، مع استثناء محدد لدعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال. لذلك يجب تحديد نوع العقد والحق المطلوب قبل اتخاذ أي إجراء.

هل عدم تسجيل عقد الزواج يبطل الزواج؟

عدم تسجيل عقد الزواج لا يعني بالضرورة بطلانه؛ لأن صحة الزواج من حيث الأصل ترتبط بتوافر أركانه وشروطه وانتفاء الموانع القانونية والشرعية، وليس بمجرد استخراج قسيمة زواج مميكنة.

لكن هناك فرق بين صحة الزواج وتوثيقه وإمكان إثباته أمام القضاء. فقد يكون الزواج مستوفيًا لشروط صحته، ومع ذلك لا توجد وثيقة رسمية تثبته، مما يثير صعوبات عند حدوث خلاف بين الطرفين أو المطالبة بحقوق مترتبة عليه.

ويجب التمييز بين ثلاث مسائل قانونية: صحة عقد الزواج من حيث استيفاء شروطه، وتوثيق العقد لدى الجهة الرسمية المختصة، وقبول الدعاوى الناشئة عنه أمام القضاء. فقد يكون الزواج صحيحًا من حيث الأصل، لكنه غير موثق، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبة المطالبة ببعض الحقوق عند الإنكار. ولذلك لا يصح القول إن كل زواج غير مسجل باطل، كما لا يصح اعتبار العقد العرفي بديلًا عن وثيقة الزواج الرسمية.

لماذا يُعد توثيق عقد الزواج مهمًا رغم احتمال صحة الزواج دون توثيق؟

لا تقتصر أهمية توثيق الزواج على الحصول على قسيمة رسمية، بل تمتد إلى حماية الحقوق وتسهيل إثبات العلاقة الزوجية أمام الجهات المختصة، خاصة عند وقوع خلاف أو وفاة أحد الزوجين.

فالتوثيق يساعد على إثبات الصفة الزوجية عند المطالبة بالحقوق، ويقلل من المنازعات المتعلقة بوجود الزواج وتاريخه وبيانات أطرافه.

وقد أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية توثيق الزواج رسميًا لحماية الحقوق والأنساب، مع التمييز بين استيفاء أركان الزواج وشروط صحته وبين توثيقه لدى الجهات المختصة.

ما الفرق بين زواج موثق لم تُستخرج قسيمته وزواج عرفي؟

هناك حالتان يخلط بينهما كثير من الأشخاص عند الحديث عن عدم تسجيل عقد الزواج، رغم اختلاف الموقف القانوني والإجراء المطلوب في كل منهما.

عدم تسجيل عقد الزواج في مصر والفرق بين توثيق الزواج واستخراج قسيمة الزواج الرسمية

الحالة الأولى: زواج موثق لدى المأذون ولم تُستخرج قسيمته

إذا تم الزواج أمام مأذون مختص وأُجري توثيقه رسميًا، لكن الزوجين لم يستخرجا قسيمة الزواج، فإن المشكلة لا تكون بالضرورة في صحة العقد أو إثبات العلاقة، وإنما قد تتعلق بالحصول على الوثيقة أو مراجعة بيانات قيدها.

وفي هذه الحالة يجب التحقق من بيانات الزواج وتاريخ تحرير العقد وجهة التوثيق، ثم طلب استخراج الوثيقة الرسمية من الجهة المختصة.

أما إذا تعذر العثور على بيانات الزواج، فلا ينبغي افتراض أن العقد غير موثق، بل يجب مراجعة الجهة التي تولت التوثيق والتحقق من وجود خطأ أو نقص في القيد.

الحالة الثانية: زواج عرفي لم يُوثق رسميًا

إذا تم الزواج بموجب عقد عرفي بين الطرفين دون توثيقه لدى الجهة المختصة، فإن هذا المحرر لا يصبح وثيقة زواج رسمية لمجرد توقيع الزوجين والشهود عليه أو تحريره داخل مكتب محاماة.

الفرق بين وثيقة الزواج الرسمية وعقد الزواج العرفي غير المسجل في مصر

وعندما يقر الطرفان بالزواج، يمكن بحث مدى توافر شروط توثيق العلاقة القائمة والإجراء المناسب لذلك. أما إذا أنكر أحدهما الزواج، فإن المسألة تصبح مختلفة، ويجب تحديد نوع الطلب والحقوق المطلوب حمايتها قبل اللجوء إلى القضاء.

ومن الإجراءات التي قد تكون مناسبة لبعض حالات الزواج القائم غير الموثق التصادق على الزواج، لكن هذا الإجراء ليس حلًا تلقائيًا لكل عقد عرفي، ويظل تطبيقه مرتبطًا بشروط التوثيق وظروف كل حالة.

هل توجد عقوبة لمجرد عدم تسجيل عقد الزواج؟

عدم تسجيل عقد الزواج لا يعني بالضرورة ارتكاب جريمة تستوجب الحبس أو الغرامة؛ فالمسؤولية الجنائية لا تقوم إلا إذا وجد فعل يجرمه القانون وتوافرت أركانه.

فإذا كان الزواج موثقًا، لكن القسيمة لم تُستخرج أو تعذر الوصول إلى بياناتها، فإن ذلك لا يشكل في ذاته جريمة تلقائية، وقد تكون المشكلة مرتبطة بإجراءات الأحوال المدنية أو ببيانات التوثيق.

أما إذا كان الزواج عرفيًا غير موثق، فلا يصح افتراض وجود عقوبة جنائية لمجرد عدم حصول الزوجين على قسيمة رسمية، مع ضرورة التمييز بين ذلك وأي التزامات أو مخالفات قانونية مستقلة قد تنطبق على الواقعة.

كذلك فإن إنكار أحد الطرفين وجود الزواج لا يشكل وحده جريمة، وإن كان قد يؤدي إلى نزاع حول العلاقة الزوجية والحقوق الناشئة عنها.

ويختلف الأمر إذا اقترنت الواقعة بأفعال أخرى، مثل تزوير محرر أو استعمال مستند مزور أو تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على مبالغ أو مزايا دون وجه حق. ففي هذه الحالات تُفحص المسؤولية القانونية على أساس الفعل المرتكب والنص المنطبق عليه، وليس على أساس عدم تسجيل الزواج وحده.

ماذا يحدث للنفقة والميراث والطلاق وحقوق الأطفال؟

تختلف آثار عدم تسجيل عقد الزواج بحسب طبيعة العلاقة، وما إذا كانت موثقة رسميًا أو ثابتة بمحرر عرفي، وبحسب موقف الطرف الآخر من الإقرار بالزواج أو إنكاره.

أثر عدم تسجيل الزواج على النفقة

قد يؤدي غياب وثيقة الزواج الرسمية إلى صعوبات عند المطالبة بالنفقة الزوجية، خاصة إذا أنكر الزوج قيام العلاقة.

ولا يكفي في هذه الحالة تقديم عقد عرفي والافتراض أن المحكمة ستقبل المطالبة بالنفقة؛ لأن قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج يخضع للضوابط القانونية، ومنها قيد المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 عند انطباقه.

أما نفقة الأطفال فلا يجوز الخلط بينها وبين النفقة الزوجية، إذ ترتبط بحقوق الطفل وثبوت النسب، ولها قواعد قانونية يجب بحثها بصورة مستقلة.

أثر عدم تسجيل الزواج على الميراث

قد تظهر المشكلة بصورة أكثر تعقيدًا إذا توفي أحد الطرفين قبل توثيق الزواج، وطلب الطرف الآخر نصيبه في الميراث بصفته زوجًا أو زوجة.

فإذا كان الزواج موثقًا أصلًا، فقد يكون المطلوب استخراج الوثيقة الرسمية أو مراجعة بياناتها لإثبات الصفة.

أما إذا كان الزواج عرفيًا وأنكر الورثة العلاقة الزوجية، فلا يجوز افتراض أن وجود العقد العرفي يكفي لقبول المطالبة بالميراث؛ إذ يجب فحص مدى انطباق القيود القانونية على الدعوى وطبيعة الحق المطلوب.

أثر عدم تسجيل الزواج على الطلاق والتطليق والفسخ

قد يؤدي عدم توثيق الزواج إلى صعوبات عند محاولة إنهاء العلاقة الزوجية، خاصة إذا كان أحد الطرفين ينكر قيامها.

لكن يجب التمييز بين دعوى إثبات الزوجية، ودعوى التطليق أو الفسخ، وإثبات واقعة طلاق سبق حدوثها؛ فهذه الطلبات ليست إجراءً واحدًا ولا تخضع جميعها للقواعد نفسها.

وقد استثنت المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 دعوى التطليق أو الفسخ، بحسب الأحوال، من قيد الإنكار في النطاق الذي حدده النص، متى كان الزواج ثابتًا بأية كتابة.

أثر عدم تسجيل الزواج على النسب وحقوق الأطفال

عدم وجود وثيقة زواج رسمية قد يثير مشكلات تتعلق بقيد واقعة الميلاد أو إثبات نسب الطفل، خاصة إذا كان الأب ينكر العلاقة أو يرفض الإقرار بالنسب.

لكن هناك فرق قانوني بين إثبات الزوجية وإثبات النسب، كما أن قيد واقعة ميلاد الطفل لا يساوي بالضرورة الفصل في نسبه إلى الأب.

حقوق الأطفال وإثبات النسب واستخراج شهادة الميلاد عند عدم تسجيل عقد الزواج

وتقرر المادة 15 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، بعد تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2008، حق الأم في الإبلاغ عن مولودها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد مدون بها اسمها، مع مراعاة الأحكام المنظمة لذلك.

مشكلة أسرية أو قضية أحوال شخصية؟

قضايا الطلاق والنفقة والحضانة — استشارة بسرية تامة

ولا يُعتد بالشهادة الصادرة في هذه الحالة في غير إثبات واقعة الميلاد، فلا تُعتبر بمفردها دليلًا على ثبوت نسب الطفل إلى أب معين.

وإذا كانت المشكلة تتعلق بمستندات الطفل أو موقف الأب من الإقرار بالنسب، فيمكن مراجعة الأوراق المطلوبة لاستخراج شهادة ميلاد من زواج عرفي لمعرفة الفروق بين الحالات التي تتوافر فيها مستندات وإقرارات والحالات التي يوجد فيها نزاع.

متى يمكن استخراج قسيمة الزواج ومتى تحتاج الحالة إلى إجراء قضائي؟

إذا كان الزواج قد وُثق رسميًا لدى المأذون أو الجهة المختصة، فإن البداية تكون بالتحقق من بيانات الوثيقة ومحاولة استخراج القسيمة، وليس برفع دعوى لإثبات زواج موثق بالفعل.

وتتيح خدمات الأحوال المدنية بوزارة الداخلية خدمة وثيقة الزواج ضمن خدماتها الإلكترونية، وتكون الاستفادة منها وفق الشروط والإجراءات المتاحة للخدمة.

كما يتيح مركز خدمات مصر خدمة إصدار وثيقة زواج مميكنة، حيث يمكن مراجعة متطلبات الخدمة ومراكز تقديمها قبل التوجه لاستخراج الوثيقة.

أما إذا تعذر استخراج القسيمة، فيجب تحديد سبب المشكلة أولًا، وهل يتعلق الأمر بعدم ظهور بيانات التوثيق، أم بوجود خطأ في القيد، أم أن الزواج لم يُوثق من الأساس.

ماذا تفعل إذا لم تظهر بيانات عقد الزواج في الأحوال المدنية؟

إذا كان الزواج قد تم أمام مأذون مختص، لكن بيانات العقد لا تظهر عند محاولة استخراج قسيمة الزواج، فلا يعني ذلك بالضرورة أن الزواج غير موثق، ولا يستلزم الأمر رفع دعوى قضائية مباشرة.

ويُفضل التعامل مع المشكلة وفق الخطوات التالية:

  1. مراجعة بيانات عقد الزواج: التأكد من تاريخ الزواج واسم المأذون المختص والبيانات المسجلة في العقد.
  2. الرجوع إلى جهة التوثيق: مراجعة المأذون أو الجهة المختصة للتحقق من تحرير الوثيقة وتسجيلها وفق الإجراءات المقررة.
  3. الاستعلام لدى الأحوال المدنية: التحقق من وجود قيد للزواج، ومعرفة ما إذا كانت المشكلة تتعلق بعدم ظهور البيانات أو بوجود خطأ فيها.
  4. تحديد الإجراء المطلوب: إذا ثبت وجود خطأ أو نقص في القيد، تُراجع الجهة المختصة لمعرفة إجراءات المعالجة والمستندات المطلوبة.
  5. طلب المشورة القانونية عند استمرار المشكلة: خاصة إذا تعذر التحقق من التوثيق أو نشأ نزاع بين الزوجين حول وجود العقد.

أما إذا اتضح أن الزواج لم يُوثق رسميًا من الأساس، فلا تكفي إجراءات استخراج القسيمة وحدها، بل يجب بحث إمكانية توثيق الزواج القائم وفق شروطه القانونية.

أثر إنكار الزواج وحدود المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000

تنظم المادة 17 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 شروط قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج، وهي النص الأساسي عند وجود نزاع بشأن زواج غير موثق، وتتضمن ثلاثة أحكام:

أولًا: عند إنكار الزواج

لا تُقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931، عند الإنكار، ما لم يكن الزواج ثابتًا بوثيقة رسمية.

ومعنى ذلك أن وجود عقد عرفي أو شهود لا يؤدي وحده إلى تجاوز هذا القيد إذا توافرت شروط انطباقه.

ثانيًا: استثناء دعوى التطليق أو الفسخ

أجاز المشرع قبول دعوى التطليق أو الفسخ، بحسب الأحوال، دون غيرهما في نطاق هذا الاستثناء، إذا كان الزواج ثابتًا بأية كتابة.
ولذلك لا يجوز اعتبار هذا الاستثناء تصريحًا عامًا بقبول جميع الدعاوى والحقوق الناشئة عن الزواج غير الموثق.

ثالثًا: قيد السن الوارد في المادة

تضمنت المادة أيضًا عدم قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كانت سن الزوج تقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى.

وهذا الحكم يتعلق بشروط قبول الدعوى وفق النص، ولا ينبغي الخلط بينه وبين القواعد القانونية المنظمة لسن توثيق الزواج.

ماذا يعني ذلك عند وجود عقد عرفي؟

إذا كان لدى أحد الطرفين عقد زواج عرفي موقع وشهود، لكن الطرف الآخر ينكر الزواج، فلا يعني ذلك أن رفع دعوى إثبات زوجية سيؤدي بالضرورة إلى قبولها أو الفصل فيها لصالح المدعي.

أما إذا كان الطرف الآخر يقر بالزواج، فإن الموقف القانوني يختلف عن حالة الإنكار، ويجب بحث شروط التوثيق أو الدعوى بحسب ظروف العلاقة والحق المطلوب.

ومن المهم قبل اللجوء إلى المحكمة مراجعة شروط دعوى إثبات زواج عرفي وحدود قبولها، حتى لا يُختار إجراء قضائي لا يناسب طبيعة النزاع.

الأوراق التي يجب جمعها قبل اتخاذ أي إجراء

لا توجد قائمة موحدة بالمستندات المطلوبة لجميع حالات عدم تسجيل عقد الزواج؛ لأن استخراج قسيمة لعقد رسمي يختلف عن توثيق عقد عرفي أو التعامل مع إنكار الزواج أو إثبات نسب طفل.

لكن من المفيد جمع المستندات المتاحة قبل مراجعة الجهة المختصة أو اتخاذ إجراء قضائي:

  1. وثيقة الزواج الرسمية أو بيانات المأذون: إذا كان الزواج قد وُثق بالفعل، مع تحديد تاريخ العقد وجهة توثيقه.
  2. أصل عقد الزواج العرفي أو صورته: إذا كانت العلاقة غير موثقة، مع المحافظة على الأصل وعدم تسليمه إلا وفق إجراء رسمي مناسب.
  3. مستندات هوية الطرفين: مثل بطاقات الرقم القومي أو غيرها من مستندات إثبات الشخصية المتاحة.
  4. الإقرارات والمحررات المرتبطة بالعلاقة: إذا كان هناك نزاع أو إنكار، مع مراعاة شروط قبول الأدلة وقيمتها القانونية.
  5. مستندات الطفل: مثل إخطار الولادة أو شهادة الميلاد أو المستندات الطبية المتصلة بواقعة الميلاد، إذا كانت المشكلة تتعلق بالأطفال.
  6. شهادة الوفاة ومستندات التركة: إذا ظهر النزاع بعد وفاة أحد الطرفين.

هذه المستندات تساعد على فهم الحالة وتجهيز الملف، لكنها ليست جميعًا متطلبات إلزامية لكل خدمة أو دعوى.

جدول حالات عدم تسجيل عقد الزواج والخطوة المناسبة

قبل اختيار الإجراء، حدد الحالة الأقرب إلى وضعك؛ لأن عدم وجود قسيمة زواج قد تكون وراءه أسباب مختلفة تمامًا.

الحالة ما الذي يجب فحصه؟ الإجراء المناسب مبدئيًا
زواج موثق لدى المأذون ولم تُستخرج القسيمة بيانات العقد وجهة التوثيق ووجود قيد رسمي طلب استخراج الوثيقة ومراجعة بياناتها عند التعذر
عقد عرفي مع إقرار الطرفين صحة العقد وشروط التوثيق وموقف الطرفين بحث إمكان التصادق أو إجراء التوثيق المناسب
عقد عرفي مع إنكار أحد الطرفين طبيعة الطلب ومدى انطباق المادة 17 والأدلة المتاحة فحص قانوني قبل رفع الدعوى؛ ولا يُفترض قبول إثبات الزوجية
وجود طفل دون وثيقة زواج رسمية مستندات الميلاد وموقف الأب من النسب بحث قيد واقعة الميلاد وإثبات النسب عند وجود نزاع
وفاة أحد الطرفين قبل توثيق الزواج الوثائق المتاحة وموقف الورثة والحق المطلوب فحص قانوني لقيود قبول الدعوى والمطالبة بالحقوق

ولا يعني الجدول أن الإجراء المذكور مناسب تلقائيًا لكل شخص؛ فقد تختلف النتيجة بحسب المستندات وتاريخ الواقعة وموقف الطرف الآخر.

أخطاء يجب تجنبها عند عدم تسجيل عقد الزواج

من أكثر الأخطاء التي قد تزيد المشكلة تعقيدًا الاعتقاد بأن العقد العرفي يعادل وثيقة الزواج الرسمية، أو أن توقيع الشهود يكفي وحده لقبول جميع الدعاوى المتعلقة بالزواج عند الإنكار.

كذلك قد يلجأ بعض الأشخاص إلى رفع دعوى لإثبات الزوجية لمجرد عدم العثور على قسيمة زواج، رغم أن العقد قد يكون موثقًا بالفعل ويحتاج فقط إلى مراجعة بياناته أو استخراج وثيقته.

ومن الأخطاء أيضًا اعتبار التصادق على الزواج إجراءً متاحًا تلقائيًا لكل عقد عرفي، دون فحص شروط التوثيق وحقيقة موقف الطرفين.

وعند وجود أطفال، لا ينبغي الخلط بين قيد واقعة الميلاد وإثبات النسب، أو تأخير مراجعة الجهات المختصة لمجرد عدم وجود قسيمة زواج.

كما يجب تجنب تقديم مستندات غير صحيحة أو بيانات مخالفة للحقيقة بهدف الحصول على وثيقة رسمية أو المطالبة بحقوق مالية.

والخطوة الصحيحة تبدأ بتحديد نوع المحرر الموجود، وهل الزواج موثق أصلًا أم غير موثق، ثم تحديد ما إذا كانت العلاقة محل إقرار أو إنكار، وما الحق المطلوب حمايته.

أسئلة شائعة عن عدم تسجيل عقد الزواج

هل يمكن استخراج قسيمة زواج إذا لم تكن موجودة؟

نعم، إذا كان الزواج موثقًا بالفعل. أما العقد العرفي غير الموثق فلا تُستخرج له قسيمة رسمية قبل استيفاء إجراءات التوثيق القانونية.

هل توجد عقوبة على عدم تسجيل عقد الزواج في الأحوال المدنية؟

لا توجد عقوبة جنائية لمجرد عدم التسجيل، ما لم تقترن الواقعة بجريمة مستقلة مثل تزوير محرر أو تقديم بيانات غير صحيحة.

ماذا أفعل إذا أنكر الزوج عقد الزواج العرفي؟

احتفظ بأصل العقد والمستندات، وحدد الحق المطلوب قبل رفع أي دعوى؛ فالإنكار قد يمنع قبول الدعاوى الناشئة عن الزواج وفق المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000، باستثناء التطليق أو الفسخ متى كان الزواج ثابتًا بأية كتابة.

هل يمكن استخراج شهادة ميلاد لطفل من زواج غير مسجل؟

يمكن من حيث الأصل بحث إجراءات قيد واقعة الميلاد حتى مع عدم وجود وثيقة زواج رسمية، وتقرر المادة 15 من قانون الطفل حق الأم في الإبلاغ عن مولودها وقيده وفق الضوابط القانونية. لكن إثبات واقعة الميلاد لا يعني بالضرورة ثبوت نسب الطفل إلى الأب، وقد يحتاج النزاع بشأن النسب إلى إجراء مستقل.

ماذا يحدث إذا توفي أحد الزوجين قبل تسجيل الزواج؟

إذا كان الزواج موثقًا بالفعل، يبدأ الأمر بالبحث عن الوثيقة الرسمية. أما إذا كان عرفيًا وأنكر الورثة العلاقة الزوجية، فقد تظهر قيود على قبول الدعاوى المتعلقة بالحقوق الزوجية أو الميراث، ويجب فحص الحالة قبل رفع أي دعوى.

هل يمكن تسجيل عقد زواج عرفي قديم؟

يتوقف ذلك على ظروف العقد وتاريخ انعقاده ومدى استيفائه لشروط الصحة والتوثيق وموقف الطرفين منه. ولا يكفي أن يكون العقد قديمًا أو موقعًا من شهود للقول بإمكان تسجيله رسميًا، بل يجب مراجعة الشروط القانونية والإجراء المناسب.

سعد فتحى سعد محام بالنقض والدستورية العليا

الأستاذ سعد فتحي سعد، محامٍ بالنقض والدستورية العليا، يتمتع بخبرة تزيد على 23 عامًا في مجال المحاماة والاستشارات القانونية، متخصص في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية وقضايا الأحوال الشخصية والمنازعات الإدارية، وتقديم الاستشارات القانونية للأفراد والشركات والمؤسسات الاستثمارية.
WhatsApp