أحوال شخصية و أسرة

جريمة خطف الاب لابنه في القانون المصري وفق المادة 292

Contents

الخلاصة القانونية

لا تتحقق جريمة خطف الاب لابنه لمجرد أن الأب اصطحب طفله، كما أن صفة الأب لا تمنع تطبيق قانون العقوبات إذا توافرت عناصر الجريمة. وتنظم المادة 292 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 صورتين مختلفتين: خطف أحد الوالدين أو الجدين للصغير ممن له حق حضانته أو حفظه بموجب قرار قضائي، والامتناع عن تسليم الصغير لمن له الحق في طلبه بناءً على قرار قضائي بالحضانة أو الحفظ.

لذلك، يتوقف تحديد جريمة خطف الاب لابنه على القرار القضائي القائم، وصاحب الحق في الحضانة أو الحفظ، وكيفية انتقال الطفل، وما إذا كانت الواقعة خطفًا أم امتناعًا عن التسليم.

متى تتحقق جريمة خطف الاب لابنه؟

وقد ورد في حكم حديث منسوب إلى محكمة النقض بيان عناصر جريمة خطف الصغير المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 292، ومنها انتزاع الصغير وإبعاده عن بيئته بقصد نقله إلى محل آخر وإخفائه عمن له الحق في حضانته أو حفظه، ثم نقله واحتجازه تحقيقًا لهذا القصد.

ولعدم توافر نسخة رسمية من الحكم ضمن المصادر المتاحة، لا نعتمد رقم الطعن أو تاريخ الجلسة في هذا الموضع.

ولفهم القواعد العامة المنظمة للحضانة، يمكنك مراجعة حضانة الأطفال في القانون المصري: متى تنتهي ومن الأحق بها؟.

جريمة خطف الأب لابنه عند اصطحاب الأب للطفل بعيدًا عن الحاضنة

أن يكون الفاعل أحد الوالدين أو الجدين

تشمل المادة 292 أحد والدي الصغير أو أحد جديه.

وبالتالي، تدخل صفة الأب في نطاق النص، ولا تمنع رابطة الأبوة وحدها تطبيق المادة إذا توافرت بقية عناصر جريمة خطف الاب لابنه.

وفي المقابل، لا يعني ذلك أن كل تصرف يقوم به الأب تجاه طفله يعد جريمة؛ لأن الأمر يتوقف على القرار القضائي والحق في الحضانة أو الحفظ وطريقة وقوع الفعل.

وإذا كان النزاع يتعلق أصلًا بأحقية الأب في الحضانة، فيمكن الرجوع إلى متى يحق للأب حضانة الولد في القانون المصري؟.

وجود حق في الحضانة أو الحفظ مقرر قضائيًا

يجب أن يكون للشخص الذي انتُزع منه الصغير حق في حضانته أو حفظه بمقتضى قرار صادر من جهة القضاء.

ولهذا، يعد تحديد نوع القرار القضائي ومضمونه من أول الأمور التي يجب مراجعتها عند تقييم جريمة خطف الاب لابنه.

فلا يكفي وجود نزاع أسري عام، وإنما يجب معرفة من صاحب الحق الذي يحميه القرار القضائي وما طبيعة هذا الحق.

انتزاع الصغير وإبعاده عن بيئته

عند تقييم ما إذا كانت الواقعة تدخل في نطاق جريمة خطف الأب لابنه، يجب فحص كيفية انتقال الصغير من بيئته وإبعاده عنها، وما إذا كان ذلك بقصد نقله إلى مكان آخر وإخفائه عمن له الحق في حضانته أو حفظه بموجب قرار قضائي.

ولهذا، لا تكفي عبارة «الأب أخذ الطفل» بمفردها للقول بقيام جريمة الخطف، بل يجب تقييم ظروف انتقال الصغير وما حدث بعد ذلك في ضوء وقائع كل حالة.

نقل الصغير واحتجازه

كما يجب فحص ما إذا أعقب انتقال الصغير نقله إلى مكان آخر واحتجازه أو إبقاؤه بعيدًا عمن له الحق في حضانته أو حفظه، ومدى ارتباط ذلك ببقية عناصر الواقعة.

ويظل تقدير توافر عناصر الجريمة من مسائل التحقيق والمحاكمة وفق الوقائع والأدلة المقدمة في كل حالة.

ماذا تنص المادة 292 من قانون العقوبات؟

تنظم المادة 292 من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 صورتين مختلفتين.

الصورة الأولى هي امتناع أحد الوالدين أو الجدين عن تسليم الصغير لمن له الحق في طلبه بناءً على قرار صادر من جهة القضاء بشأن حضانته أو حفظه.

أما الصورة الثانية، فهي قيام أحد الوالدين أو الجدين بخطف الصغير بنفسه أو بواسطة غيره ممن له حق حضانته أو حفظه بمقتضى قرار قضائي، ولو وقع ذلك بغير تحايل أو إكراه.

وهذه الصورة الثانية هي الأكثر ارتباطًا بموضوع جريمة خطف الاب لابنه. يمكن الرجوع إلى قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.

ما عقوبة جريمة خطف الاب لابنه؟

العقوبة المقررة في المادة 292 هي:

الحبس مدة لا تتجاوز سنة أو غرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه.

والعقوبتان بديلتان وفق صياغة النص.

لكن لا يمكن تحديد العقوبة التي ستقضي بها المحكمة في واقعة معينة مسبقًا، لأن ذلك يتوقف على ظروف الدعوى وما يثبت فيها.

هل يشترط استعمال القوة أو الإكراه؟

لا يشترط ذلك في صورة الخطف المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 292.

فالنص يقرر إمكان وقوع الخطف ولو كان بغير تحايل أو إكراه.

وبالتالي، فإن عدم استعمال القوة لا ينفي جريمة خطف الاب لابنه وحده متى توافرت بقية عناصر الجريمة.

وفي المقابل، لا يعني ذلك أن انتقال الطفل مع الأب بمحض ذاته يكفي لقيام الجريمة، بل يجب استظهار بقية العناصر القانونية.

هل يشترط تنفيذ قرار الحضانة قبل جريمة الخطف؟

لا ينبغي افتراض أن تنفيذ قرار الحضانة بواسطة جهات التنفيذ المختصة شرط لازم في جميع صور جريمة خطف الأب لابنه.

فصورة الخطف المنصوص عليها في المادة 292 يجب تقييمها على ضوء القرار القضائي القائم، وصاحب الحق في الحضانة أو الحفظ، وكيفية انتزاع الصغير أو نقله، وبقية ملابسات الواقعة.

كما يجب التفرقة بين صورة خطف الصغير وصورة الامتناع عن تسليمه؛ لأن لكل منهما عناصرها التي يجب بحثها بصورة مستقلة.

الفرق بين جريمة خطف الاب لابنه وعدم تسليم الصغير

من أهم النقاط العملية التفرقة بين خطف الصغير والامتناع عن تسليمه؛ لأن المادة 292 لا تعتبرهما فعلًا قانونيًا واحدًا.

المسألة خطف الصغير الامتناع عن تسليم الصغير
النص المادة 292 المادة 292
الفاعل أحد الوالدين أو الجدين أحد الوالدين أو الجدين
الحق محل الحماية الحضانة أو الحفظ المقرران بقرار قضائي الحق في طلب الصغير بناءً على قرار قضائي بالحضانة أو الحفظ
السلوك انتزاع الصغير وإبعاده ونقله واحتجازه وفق العناصر التي استظهرها القضاء الامتناع عن تسليم الصغير إلى من له الحق في طلبه
التحايل أو الإكراه غير لازم وفق صريح النص ليس هو العنصر الذي يقوم عليه الامتناع
تنفيذ القرار لم تشترطه محكمة النقض في الفقرة الثانية يجب فحص هذه الصورة على استقلال

مثال : تطبيقي يوضح الفرق بين الخطف والامتناع عن التسليم

لتوضيح الفرق عمليًا، يمكن تصور حالتين افتراضيتين متشابهتين في الظاهر لكنهما تختلفان في التكييف القانوني.

في الحالة الأولى، تصدر محكمة الأسرة قرارًا بحضانة الأم للصغير، ثم يأخذ الأب طفله في زيارة اعتيادية، لكنه بعدها ينقله إلى مدينة أخرى ويخفي مكان إقامته عن الأم ويمتنع عن الرد على محاولات التواصل معه. هنا يجب فحص ما إذا توافرت عناصر الانتزاع والإبعاد بقصد الإخفاء، ونقل الصغير واحتجازه على النحو الذي استظهرته محكمة النقض، وهو ما قد يقرب الواقعة من صورة الخطف المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 292، بحسب ظروف كل واقعة وما يثبت من أدلة.

في الحالة الثانية، يكون للأب حق رؤية مقرر بحكم قضائي، فيصطحب الطفل في موعد الرؤية المحدد، لكنه لا يعيده في الموعد المتفق عليه رغم مطالبة الأم بذلك، مع بقاء مكان الطفل معروفًا ولا يوجد إخفاء أو نقل إلى جهة مجهولة. هذه الواقعة أقرب إلى مسألة الامتناع عن التسليم أو نزاع في تنفيذ حكم الرؤية، ولا يعني بقاء الطفل مع الأب دون إعادته تلقائيًا توافر عناصر جريمة الخطف، بل يستلزم الأمر تحديد نوع الحق المقرر قضائيًا وطبيعة الفعل.

الفارق الجوهري بين الحالتين ليس في مجرد بقاء الطفل مع الأب، وإنما في طبيعة الحق القضائي القائم (حضانة أم رؤية)، وفي وجود ركن الإخفاء والنقل عن البيئة المعتادة من عدمه. ويبقى التكييف النهائي لكل واقعة مرهونًا بظروفها وما يُقدَّم فيها من أدلة أمام جهة التحقيق أو المحكمة المختصة.

ولهذا، فإن بقاء الطفل مع الأب وعدم إعادته لا يؤدي تلقائيًا إلى وصف الواقعة بأنها جريمة خطف الاب لابنه؛ بل يجب معرفة كيفية انتقال الصغير وما إذا كانت عناصر الخطف قد توافرت أم أن الواقعة تدخل في صورة قانونية أخرى.

هل الرؤية هي نفسها الحضانة أو الحفظ؟

لا. حق الرؤية يختلف عن الحضانة أو الحفظ في نطاق تطبيق المادة 292.

ولذلك، لا يكفي وجود حكم رؤية وحده لاعتبار الواقعة داخلة في نطاق الامتناع عن تسليم الصغير المنصوص عليه في المادة 292، لأن النص يرتبط بالحق في الحضانة أو الحفظ المقرر بقرار قضائي.

ويجب عند تقييم الواقعة تحديد نوع الحكم أو القرار القضائي القائم، وما إذا كان يتعلق بالحضانة أو الحفظ أم بمجرد تنظيم الرؤية.

هل يحق للأب الاحتفاظ بالطفل بسبب حكم الرؤية؟

لا يمكن استخلاص حق في الحضانة أو الحفظ من مجرد وجود حكم رؤية.

فقضاء النقض يفرق بين هذه الحقوق، ولذلك يجب الرجوع إلى نوع الحق الذي قرره الحكم أو القرار القضائي.

مشكلة أسرية أو قضية أحوال شخصية؟

قضايا الطلاق والنفقة والحضانة — استشارة بسرية تامة

تواصل الآن ←

أما إذا حدثت أفعال أخرى أثناء الرؤية أو بعدها، فيجب تقييمها وفق تفاصيلها والقرار القضائي القائم.

ماذا لو استعان الأب بشخص آخر لأخذ الطفل؟

تنص الفقرة الثانية من المادة 292 على إمكانية وقوع الخطف بواسطة أحد الوالدين أو الجدين بنفسه أو بواسطة غيره.

وفي الطعن رقم 168 لسنة 95 قضائية، كانت الواقعة محل المحاكمة تتضمن اتهام الأب بخطف ولده بواسطة آخرين.

ولذلك، فإن جريمة خطف الاب لابنه لا تتوقف على أن ينفذ الأب الفعل بنفسه.

لكن مسؤولية كل شخص تتحدد وفق الأفعال المنسوبة إليه والأدلة القائمة في الدعوى، ولا يجوز افتراض تساوي مسؤولية جميع المشاركين.

جريمة خطف الأب لابنه في القانون المصري مع رمز العدالة وقضايا الأسرة

هل تطبق المادة 292 على الجد أو الجدة؟

نعم، من حيث صفة الفاعل.

فالمادة 292 تشمل أحد والدي الصغير أو أحد جديه، ويظل تطبيق النص متوقفًا على توافر بقية العناصر القانونية في الواقعة.

ماذا تفعل الحاضنة إذا أخذ الأب الطفل؟

إذا كانت هناك واقعة يُشتبه في أنها خطف من هذا النوع، فلا يكفي الاعتماد على وصف عام للواقعة.

يجب أولًا تحديد مجموعة من العناصر، أهمها:

  • القرار القضائي المتعلق بالحضانة أو الحفظ.
  • صاحب الحق الذي قرره الحكم أو القرار.
  • كيفية انتقال الطفل من المكان الذي كان يوجد فيه.
  • ما إذا وقع انتزاع وإبعاد ونقل واحتجاز بالمعنى الذي استظهره القضاء.
  • الأشخاص الذين شاركوا في الواقعة.
  • الأدلة والمستندات المتاحة.
  • ما إذا كانت الواقعة تتعلق بالخطف أم بالامتناع عن التسليم.

وتساعد هذه العناصر على تحديد الوصف القانوني الصحيح قبل اتخاذ أي إجراءجريمة خطف الأب لابنه والنزاع الأسري حول الحضانة وحقوق الطفل

ما المستندات التي قد تفيد في تقييم الواقعة؟

تختلف المستندات باختلاف كل واقعة، لكن قد يكون من المفيد مراجعة:

  • صورة القرار أو الحكم القضائي المتعلق بالحضانة أو الحفظ.
  • المستندات التي تبين صاحب الحق المقرر قضائيًا.
  • أي محاضر أو مستندات تتعلق بواقعة أخذ الصغير.
  • ما يوضح ظروف انتقال الطفل ومكان وجوده بعد ذلك.
  • ما يثبت المطالبة بتسليمه إذا كانت الواقعة تتعلق بالامتناع عن التسليم.

ولا يثبت وجود مستند منفرد وقوع الجريمة بذاته، وإنما تخضع الأدلة مجتمعة لتقدير جهة التحقيق والمحكمة بحسب الأحوال.

متى تكون الاستعانة بمحامٍ ضرورية؟

قد تصبح الاستعانة بمحامٍ مهمة عندما لا تكون الواقعة مجرد خلاف أسري بسيط،

وإنما تحتاج إلى تحديد ما إذا كانت تدخل في نطاق هذه الجريمة أو الامتناع عن تسليم الصغير أو نزاع آخر متعلق بالحضانة أو الرؤية.

وتزداد أهمية مراجعة محامٍ في الحالات الآتية:

  • وجود حكم أو قرار قضائي بالحضانة أو الحفظ يحتاج إلى تفسير أثره على الواقعة.
  • أخذ الأب الطفل من صاحب الحق في الحضانة أو الحفظ وعدم إعادته.
  • وجود خلاف حول ما إذا كانت الواقعة تُعد خطفًا أم امتناعًا عن التسليم.
  • استعانة الأب بأشخاص آخرين في أخذ الطفل.
  • وجود حكم رؤية مع حدوث نزاع بشأن الاحتفاظ بالطفل.
  • وجود محاضر أو مستندات أو أدلة تحتاج إلى تقييم قبل اتخاذ إجراء قانوني.
  • اختلاف الأطراف حول صاحب الحق المقرر قضائيًا في حضانة الصغير أو حفظه.

ولا يعني اللجوء إلى محامٍ أن الواقعة تُعد جريمة تلقائيًا؛ فالتكييف القانوني يتوقف على القرار القضائي وملابسات أخذ الطفل والأدلة المتاحة.

ويمكن عرض الحكم والمستندات على محامي اسرة في القاهرة لتحديد الإجراء القانوني المناسب بحسب تفاصيل الحالة.

أهم أحكام محكمة النقض المرتبطة بالموضوع

الطعن رقم 151 لسنة 42 قضائية – جلسة 27 مارس 1972

قرر أن الفقرة الأولى من المادة 292 ترتبط بالقرار القضائي الصادر بشأن الحضانة أو الحفظ، وأن الرؤية تختلف عنهما.

كما قرر أنه لا يجوز التوسع في تفسير النص الجنائي لإدخال حكم الرؤية في نطاقه.

النسخة منشورة من الحكم: نص الطعن رقم 151 لسنة 42 قضائية.

الطعن رقم 168 لسنة 95 قضائية – جلسة 26 نوفمبر 2025

قرر عناصر جريمة الفقرة الثانية من المادة 292، ومنها انتزاع الصغير وإبعاده بقصد نقله وإخفائه عن صاحب الحق، ثم نقله واحتجازه تحقيقًا لهذا القصد.

كما قرر أن الفقرة الثانية لا تشترط تنفيذ قرار الحضانة بواسطة جهات التنفيذ المختصة، وفرق بينها وبين جريمة الامتناع عن التسليم.

أسئلة شائعة عن جريمة خطف الاب لابنه

هل يمكن أن يرتكب الأب جريمة خطف لابنه؟

نعم، يمكن أن تدخل الواقعة في نطاق المادة 292 إذا توافرت عناصرها؛ لأن النص يشمل أحد الوالدين أو الجدين. لكن جريمة خطف الاب لابنه لا تتحقق لمجرد اصطحاب الطفل، بل يجب فحص القرار القضائي وظروف انتزاع الصغير وإبعاده ونقله واحتجازه.

هل يشترط وجود حكم أو قرار حضانة؟

يشترط النص وجود قرار صادر من جهة القضاء بشأن الحضانة أو الحفظ لصاحب الحق الذي يحميه النص.

ولا ينبغي إضافة شرط مثل أن يكون الحكم «نهائيًا» ما لم يوجد سند قانوني مستقل يقرر ذلك بالنسبة إلى الحالة محل البحث.

هل يجب تنفيذ قرار الحضانة رسميًا قبل اعتبار الواقعة خطفًا؟

بالنسبة إلى صورة الخطف في الفقرة الثانية من المادة 292، قررت محكمة النقض في الطعن رقم 168 لسنة 95 قضائية أن تنفيذ القرار بواسطة جهات التنفيذ المختصة ليس شرطًا.

ولا يجوز تعميم هذه القاعدة على صورة الامتناع عن التسليم في الفقرة الأولى.

هل يشترط أن يأخذ الأب الطفل بالقوة؟

لا. تنص الفقرة الثانية من المادة 292 على إمكان وقوع الخطف ولو بغير تحايل أو إكراه.

ومع ذلك، لا تكفي هذه النقطة وحدها لقيام الجريمة، بل يجب توافر بقية العناصر القانونية.

هل عدم تنفيذ حكم الرؤية جريمة وفق المادة 292؟

ليس بموجب الفقرة الأولى لمجرد وجود حكم رؤية.

فقد قررت محكمة النقض، في الطعن رقم 151 لسنة 42 قضائية، أن حق الرؤية يختلف عن الحضانة والحفظ، ولا يجوز التوسع في النص الجنائي لإدخال الرؤية في نطاقه.

هل عدم إعادة الطفل بعد وجوده مع الأب يعني وقوع جريمة الخطف؟

ليس بالضرورة.

يجب تحديد كيفية انتقال الطفل إلى الأب، وما إذا كانت عناصر هذه الجريمة الواردة في الفقرة الثانية قد توافرت، أو أن الواقعة تتعلق بالامتناع عن التسليم، أو تحتاج إلى وصف قانوني مختلف.

هل المادة 292 جناية أم جنحة؟

الجريمة المنصوص عليها في المادة 292 تُعد جنحة بالنظر إلى العقوبة المقررة لها، وهي الحبس مدة لا تتجاوز سنة أو الغرامة التي لا تزيد على خمسمائة جنيه.

الخاتمة

لا تتحقق جريمة خطف الاب لابنه لمجرد أن الأب اصطحب طفله، كما أن رابطة الأبوة لا تمنع تطبيق المادة 292 إذا توافرت عناصر الجريمة.

ففي صورة الخطف، يجب توافر العناصر التي استظهرتها محكمة النقض، ومنها وجود حق في الحضانة أو الحفظ مقرر قضائيًا، وانتزاع الصغير وإبعاده ونقله واحتجازه على النحو الذي حدده القضاء.

كما يجب الفصل بين خطف الصغير والامتناع عن تسليمه، وبين حق الحضانة أو الحفظ وحق الرؤية.

ولهذا، فإن تحديد ما إذا كانت الواقعة تشكل جريمة خطف الاب لابنه يتطلب مراجعة القرار القضائي وملابسات انتقال الطفل وما حدث بعد ذلك.