جنائي

غسل الأموال في القانون المصري | الأركان والعقوبة والمصادرة

Contents

الخلاصة القانونية

غسل الأموال لا يعني مجرد امتلاك أموال غير مشروعة. بل يقوم التحليل على وجود جريمة أصلية، ومتحصلات ناتجة عنها، وعلم الشخص بمصدر تلك المتحصلات، ثم وقوع سلوك عمدي من الصور التي حددتها المادة 2.

وعند تقييم أي واقعة، تُراجع خمسة عناصر مترابطة:

  1. الجريمة الأصلية.
  2. الأموال أو الأصول المتحصلة منها.
  3. علم الشخص بمصدر المتحصلات.
  4. السلوك العمدي المنسوب إليه.
  5. متطلبات الصورة القانونية المحددة في المادة 2.

ولا يكفي وجود مال غير مشروع وحده للقول بقيام الجريمة.

ما المقصود بجريمة غسل الأموال في القانون المصري؟

تعرف المادة 1 المفهوم بالإحالة إلى الأفعال المنصوص عليها في المادة 2.

وتقرر المادة 2 أن مرتكب الجريمة هو من يعلم أن الأموال متحصلة من جريمة أصلية، ويقوم عمدًا بإحدى الصور التي حددها القانون.

لذلك يدور التكييف القانوني حول سلسلة مترابطة:

الجريمة الأصلية ← المتحصلات ← العلم بالمصدر ← السلوك العمدي.

وهذه السلسلة هي الأساس لفهم ما إذا كانت الواقعة تدخل بالفعل في نطاق التجريم، أم تتعلق بجريمة أخرى، أم بمجرد تعامل مالي لا تتوافر فيه عناصر المادة 2. غسل الأموال في القانون المصري وتحليل حركة الأموال والمستندات المالية

هل كل مال غير مشروع يُعد غسل أموال؟

لا. فالمال غير المشروع لا يعتبر، بذاته، هذه الجريمة.

وجود أموال متحصلة من جريمة أصلية يمثل جزءًا من التحليل، لكنه لا يغني عن فحص باقي العناصر التي يتطلبها القانون. فلا بد من تحديد التصرف الذي وقع على المتحصلات، ومدى دخوله ضمن إحدى صور المادة 2، إلى جانب العلم بمصدر الأموال والعمد وما تتطلبه الصورة القانونية المحددة.

ولهذا لا يصح استخدام المصطلح باعتباره مرادفًا لأي:

  • ثروة غير مبررة.
  • مال مجهول المصدر.
  • متحصلات ناتجة عن جريمة.
  • حركة مالية كبيرة أو غير معتادة.

وقد ترتبط الواقعة بجريمة مالية أخرى، مثل الكسب غير المشروع، لكن ذلك لا يجعل الوصف القانوني قائمًا تلقائيًا.

ما المقصود بالجريمة الأصلية؟

الجريمة الأصلية هي الجريمة التي نتجت عنها الأموال أو الأصول محل البحث.

وتعرفها المادة 1 بأنها كل فعل يشكل جناية أو جنحة بموجب القانون المصري.

وإذا ارتكب الفعل خارج مصر، فيشترط القانون أن يكون معاقبًا عليه في كلا البلدين.

وتختلف الجريمة الأصلية عن الجريمة اللاحقة محل المقال؛ فالأولى هي مصدر المتحصلات، بينما تتعلق الثانية بالسلوك الذي يقع على هذه المتحصلات مع توافر العناصر التي يحددها القانون.

وقد تظهر الجريمة الأصلية في سياق إحدى قضايا الأموال العامة أو غيرها من الجرائم، لكن وجودها لا يؤدي تلقائيًا إلى ثبوت جريمة مستقلة.

ما المقصود بالمتحصلات؟

المتحصلات هي الأموال أو الأصول الناتجة أو العائدة، بطريق مباشر أو غير مباشر، من ارتكاب جريمة أصلية.

وعند فحص الواقعة، لا يكفي السؤال عن وجود أموال لدى الشخص، بل يجب تحديد:

  • الجريمة الأصلية.
  • الأموال أو الأصول الناتجة عنها.
  • الصلة بين هذه الأموال والجريمة.
  • ما حدث للمتحصلات بعد ذلك.

فتحديد المتحصلات هو الحلقة التي تربط الجريمة الأصلية بالسلوك المنسوب إلى الشخص.

ما أركان الجريمة؟

يمكن فهم الأركان من خلال العناصر القانونية التي يجب بحثها في الواقعة.

وجود متحصلات من جريمة أصلية

يجب أن يتعلق السلوك بأموال أو أصول متحصلة من جريمة أصلية وفق تعريف القانون.

ولهذا يبدأ التحليل من مصدر المال، وليس من عملية التحويل أو الإيداع أو الاستثمار وحدها.

العلم بأن الأموال متحصلة من جريمة

تنص المادة 2 على علم الشخص بأن الأموال متحصلة من جريمة أصلية.

ومن ثم، فإن مجرد حيازة المال أو التعامل عليه لا يغني، بذاته، عن استظهار عنصر العلم الذي يتطلبه النص.

ارتكاب السلوك عمدًا

تشترط المادة 2 أن يقوم الشخص بالفعل عمدًا.

ولا يكفي لذلك مجرد وقوع تصرف مالي، بل يجب فحص التصرف والعناصر المرتبطة بالصورة القانونية المنسوبة.

متطلبات الصورة القانونية محل الاتهام

يفرق النص الحالي بين صور السلوك الواردة في المادة 2.

ولهذا لا يصح وضع صياغة واحدة للقصد الجنائي وتطبيقها تلقائيًا على كل صورة، وإنما يجب الرجوع إلى الفعل المحدد المنسوب في الواقعة ومتطلبات النص الخاصة به.

تتبع المتحصلات المالية في جرائم غسل الأموال والتحويلات المشبوهة

ما الأفعال التي يمكن أن تدخل في نطاق المادة 2؟

تنظم المادة 2 أكثر من صورة للسلوك.

تحويل المتحصلات أو نقلها

يتناول البند الأول تحويل المتحصلات أو نقلها بقصد إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه، أو تغيير حقيقته، أو الحيلولة دون اكتشافه، أو عرقلة التوصل إلى مرتكب الجريمة الأصلية.

صور أخرى للتعامل مع المتحصلات

يتناول البند الثاني صورًا أخرى، منها:

  • اكتساب المتحصلات.
  • حيازتها.
  • استخدامها.
  • إدارتها.
  • حفظها.
  • استبدالها.
  • إيداعها.
  • ضمانها.
  • استثمارها.
  • التلاعب في قيمتها.

كما يشمل إخفاء أو تمويه طبيعتها الحقيقية أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها.

ولا يعني مجرد وقوع تحويل أو إيداع أو استثمار أن الجريمة قد قامت. فهذه العمليات يجب أن تُقرأ في ضوء مصدر الأموال، والعلم بهذا المصدر، وباقي متطلبات المادة 2.

كيف نعرف إذا كانت الواقعة تدخل في نطاق التجريم؟

لفهم غسل الأموال عمليًا، يمكن تحليل الواقعة بهذا الترتيب:

السؤال ما الذي يُفحص؟
ما الجريمة الأصلية؟ الجريمة التي يقال إن الأموال نتجت عنها
ما المتحصلات؟ الأموال أو الأصول المرتبطة بالجريمة الأصلية
هل كان الشخص يعلم بالمصدر؟ عنصر العلم المطلوب قانونًا
ماذا فعل بالأموال؟ التحويل أو النقل أو الحيازة أو الاستثمار أو غير ذلك
هل يطابق الفعل المادة 2؟ تحديد الصورة القانونية ومتطلباتها

وبالتالي، فإن مجرد وجود ثروة أو تحويلات مصرفية أو استثمارات لا يكفي وحده لإثبات الجريمة.

التحقيق في غسل الأموال والمصادرة وتتبع الأموال والأصول

هل يشترط صدور حكم بات في الجريمة الأصلية؟

هذه المسألة لا يصح اختزالها في قاعدة واحدة دون مراعاة الأحكام القضائية وظروف كل قضية.

فقد ورد في الطعن رقم 12808 لسنة 82 قضائية، جلسة 12 مايو 2013 اتجاه قضائي يتعلق بإثبات جريمة المصدر والتربص بالحكم البات عليها في الحالة التي تناولها الحكم.

وفي قضاء لاحق، قضت محكمة النقض في الطعن رقم 24557 لسنة 88 قضائية، جلسة 3 فبراير 2022، بأنه لا يلزم المحكمة التي تنظر الدعوى أن تتربص بالفصل النهائي في جريمة الحصول غير المشروع على الأموال، وأن لها بحث عدم مشروعية الحصول عليها متى ثبتت العناصر اللازمة في الدعوى.

لذلك، لا يصح استخدام قاعدة عامة تقول إن الحكم البات في الجريمة الأصلية مطلوب دائمًا، كما لا يصح تقرير العكس بصورة مجردة عن وقائع القضية والأحكام ذات الصلة.

ما العقوبة في القانون المصري؟

العقوبة المقررة بالمادة 14 هي السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات، وغرامة تعادل مثلي الأموال أو الأصول محل الجريمة.

ويشمل النص من ارتكب الجريمة المنصوص عليها في المادة 2، ومن شرع في ارتكابها.

ويجب قراءة ذلك مع المادة 13 التي تقرر عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر.

كما تستثني المادة 14 الجريمة من تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات.

متهم في قضية جنائية؟ تصرف فوراً

دفاع قوي في القضايا الجنائية — استشارة قانونية عاجلة

تواصل الآن ←

ولهذا لا يصح اختصار العقوبة في عبارة «السجن سبع سنوات»، فالنص يقول: السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات، إلى جانب الغرامة المقررة قانونًا.

ما المصادرة في هذه الجريمة؟

المصادرة تختلف عن الغرامة، وتنظمها المادة 14 مكرر بالنسبة إلى الأموال أو الأصول والمتحصلات المرتبطة بالجريمة.

وتشمل المصادرة الأموال أو الأصول المغسولة، والمتحصلات الناتجة عن الجريمة أو الجريمة الأصلية، وما يتأتى منها من دخل أو منافع أخرى وفق نطاق النص.

ماذا إذا اختلطت المتحصلات بأموال مشروعة؟

إذا اختلطت المتحصلات بأموال مكتسبة من مصادر مشروعة، يصادر ما يعادل القيمة المقدرة للمتحصلات وفق ما ينظمه القانون.

ويتناول النص كذلك الوسائط المستخدمة أو المعدة للاستخدام في الجرائم محل القانون أو الجرائم الأصلية.

ماذا إذا تعذر ضبط الأموال؟

إذا تعذر ضبط الأموال أو الأصول، أو تم التصرف فيها إلى الغير حسن النية، يحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.

وهذه الغرامة الإضافية تختلف عن الغرامة الأصلية المنصوص عليها في المادة 14.

هل يجوز تجميد أو حجز الأموال؟

نعم، يقرر القانون تدابير تحفظية في الحالات والشروط التي ينظمها.

فالمادة 5 تجيز للوحدة المختصة أن تطلب من النيابة العامة أو سلطات التحقيق اتخاذ التدابير التحفظية وفق الإحالات الإجرائية الواردة بالقانون.

كما تنص المادة 17 مكرر، مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، على أنه يجوز للنائب العام أو المدعي العام العسكري، بحسب الأحوال، بناء على طلب رئيس مجلس أمناء الوحدة، وعند الضرورة أو الاستعجال، إصدار تدابير تحفظية تشمل التجميد أو الحجز بهدف منع التصرف في الأموال أو الأصول ذات الصلة بالجرائم التي يشملها النص.

وتتبع في إصدار هذه التدابير والتظلم منها الأحكام الإجرائية التي يحيل إليها القانون.

ويجب، في أي واقعة قائمة، مراجعة قانون الإجراءات الجنائية الساري وقت اتخاذ الإجراء، خاصة مع صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، المقرر بدء العمل به في 1 أكتوبر 2026.

ما دور وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟

الوحدة جهة مختصة بتلقي الإخطارات والتحري والفحص والتنسيق والإبلاغ وفق الاختصاصات المقررة لها قانونًا، وليست جهة إصدار حكم بالإدانة.

وتنص المادة 3 على إنشاء وحدة مستقلة ذات طابع خاص بالبنك المركزي المصري لمكافحة هذه الجريمة وتمويل الإرهاب.

وتنظم المادة 4، من بين اختصاصات الوحدة، تلقي الإخطارات الواردة من المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية عن العمليات المشتبه فيها ومحاولاتها، وإنشاء قاعدة بيانات، وتبادل المعلومات، والتنسيق في الحدود القانونية.

أما المادة 5 فتقرر أن الوحدة تتولى أعمال التحري والفحص فيما يرد إليها من إخطارات ومعلومات، وأنها تبلغ النيابة العامة بما يسفر عنه التحري من قيام دلائل على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون.

ما التزامات المؤسسات المالية؟

تلزم المادة 8 المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية بإخطار الوحدة على وجه السرعة عن العمليات التي يشتبه في أنها تشكل متحصلات أو تتضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وكذلك محاولات القيام بهذه العمليات، أيًا كانت قيمتها.

كما تلتزم بوضع النظم اللازمة لتطبيق إجراءات العناية الواجبة وغيرها من القواعد التي يقررها القانون واللائحة.

وتنص المادة 9 على الاحتفاظ بالسجلات والمستندات وبيانات العملاء والمستفيدين الحقيقيين لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء التعامل أو قفل الحساب بحسب الأحوال، ما لم تطلب الوحدة أو سلطات التحقيق الاحتفاظ بها مدة أطول.

ويمكن مراجعة اللائحة التنفيذية الرسمية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 951 لسنة 2003 وتعديلاتها.

ولا يعني مجرد الإبلاغ عن عملية مشتبه فيها أن الجريمة قد ثبتت؛ فالاشتباه والإبلاغ يختلفان عن ثبوت المسؤولية الجنائية.

هل يشمل القانون الأصول الافتراضية؟

نعم، يدخل ضمن تعريف الأموال أو الأصول في القانون نطاق يشمل الأصول الافتراضية.

ويشمل ذلك الأصول التي لها قيمة رقمية يمكن تداولها أو نقلها أو تحويلها رقميًا، ويمكن استخدامها كأداة للدفع أو الاستثمار.

ولا يعني مجرد امتلاك أصل افتراضي أو التعامل فيه قيام الجريمة، بل تخضع الواقعة للعناصر نفسها التي يتطلبها القانون.

أما الوضع القانوني التفصيلي للعملات الافتراضية فهو موضوع مستقل، ويمكن الرجوع إلى مقال ما هو البيتكوين وهل هو جريمة؟ بدل التوسع في هذا الجانب داخل الصفحة الحالية.

ما علاقة الجريمة بتمويل الإرهاب؟

الجريمتان موضوعان قانونيان مختلفان، رغم اجتماعهما في اختصاصات الوحدة وبعض الأحكام التنظيمية.

أما أركان جريمة تمويل الإرهاب وعقوبتها فلها إطار قانوني مستقل، ولذلك يجب عدم خلطها بأركان الجريمة محل هذا المقال. وللتفصيل يمكن الرجوع إلى قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015.

ماذا لو ارتكبت الجريمة بواسطة شركة؟

تعالج المادة 16 حالة ارتكاب الجريمة بواسطة شخص اعتباري.

ويعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية بالعقوبات ذاتها المقررة عن الأفعال المخالفة للقانون إذا ثبت علمه بها، وكانت الجريمة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.

كما يعاقب الشخص الاعتباري بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه.

ويكون الشخص الاعتباري مسؤولًا بالتضامن عن الوفاء بالعقوبات المالية والتعويضات إذا ارتكبت الجريمة من أحد العاملين به باسمه ولصالحه.

ويجوز للمحكمة منع الشخص الاعتباري من مزاولة نشاطه لمدة محددة أو إلغاء الترخيص الممنوح له، كما تأمر في حكم الإدانة بنشر الحكم على نفقته في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار.

أسئلة شائعة

هل يشترط أن تكون الأموال نقدية حتى تقوم الجريمة؟

لا. يستخدم القانون مفهوم الأموال أو الأصول، وهو نطاق أوسع من النقود التقليدية، ويشمل الأصول الافتراضية وفق تعريف المادة 1.

هل الشروع معاقب عليه؟

نعم. المادة 14 تشمل من ارتكب أو شرع في ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 2.

هل مجرد إيداع مبلغ كبير في البنك يكفي لقيام الجريمة؟

لا. حجم المبلغ أو مجرد الإيداع لا يكفي وحده، بل يجب فحص الجريمة الأصلية، والمتحصلات، والعلم، والسلوك، وباقي متطلبات المادة 2.

هل الإبلاغ عن عملية مشتبه فيها يعني إدانة صاحبها؟

لا. الإبلاغ والاشتباه يدخلان ضمن منظومة الفحص والتحري، بينما ثبوت المسؤولية الجنائية مسألة أخرى تخضع للتحقيق والقضاء.

هل المصادرة هي نفسها الغرامة؟

لا. الغرامة الأصلية مقررة بالمادة 14، بينما تنظم المادة 14 مكرر المصادرة، كما تقرر غرامة إضافية في حالات محددة تتعلق بتعذر ضبط الأموال أو الأصول أو التصرف فيها إلى الغير حسن النية.

من يتولى التحري في الإخطارات؟

تتولى الوحدة المختصة أعمال التحري والفحص فيما يرد إليها من إخطارات ومعلومات وفق المادة 5، وتبلغ النيابة العامة عندما يسفر التحري عن قيام دلائل وفق القانون.

هل المدير مسؤول تلقائيًا إذا ارتكبت الجريمة من خلال شركة؟

لا. تشترط المادة 16، بالنسبة إلى المسؤول عن الإدارة الفعلية، ثبوت علمه بالجريمة، وأن تكون قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.

خاتمة

فهم هذه الجريمة يبدأ من التمييز بين المال غير المشروع وبين الجريمة المستقلة التي ينظمها القانون.

فالتحليل لا يتوقف عند وجود الأموال، وإنما يبدأ بالجريمة الأصلية، ثم المتحصلات، والعلم بمصدرها، والسلوك المنسوب، ومدى مطابقته لإحدى الصور التي ينظمها القانون.

ولهذا لا يمكن تقييم المسؤولية من خلال حجم الأموال أو وجود تحويلات أو استثمارات فقط، بل يتطلب الأمر قراءة عناصر الواقعة مترابطة، مع مراجعة النصوص والإجراءات السارية وقتها، لأن تحديد المسؤولية القانونية يتوقف على تفاصيل كل واقعة.

مكتب سعد فتحي سعد للمحاماة

مكتب إستشارات قانونية، مستشار قانوني لكبري الشركات الاستثمارية، متخصص في كافة المجالات القانونية والمكتب يضم محامين ومستشارين وأساتذة جامعات .